رسائل فنية وثقافية أطلقتها جداريات «كتارا»

alarab
ثقافة وفنون 26 يناير 2016 , 10:30م
الدوحة - قنا
منذ أن أطلقت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" مشروع "جداريات كتارا بريشات الفنانين"، وهو يحظى بترحيب واستحسان بين أوساط الفنانين التشكيليين والمبدعين، فقد استقطب المشروع العديد من الأسماء القطرية وغير القطرية التي برزت في عالم الفنون التشكيلية، نذكر منهم الفنان حسن الملا، وصباح الأربيلي، وبشير الأنصاري، إضافة إلى فنانين آخرين وصل عددهم إلى 52 فنانًا.

وفي أجواء من العمل الفني، بدأ الفنانون بإنجاز أعمالهم التي زينت الحي الثقافي ونالت إعجاب زواره.

 وكان الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي - المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا - قد أثنى على الأعمال التي أُنجزت؛ وقال: "يعد مشروع جداريات كتارا استكمالا لأهداف الحي الثقافي التي يسعى من خلالها لجعل كتارا حاضنة للمبدعين والمثقفين في مختلف المجالات ومن مختلف الجنسيات"، مبينا أنه لم نحصر هذا المشروع في فئة فنية محددة أو في مدرسة محددة بل تركنا الفنان حرًّا في المشاركة وفقا لمدرسته الفنية التي ينتمي إليها، مشيرا إلى أن الفنانين قدموا أفكارا جميلة تعبر عن طريقتهم الفنية الخاصة، وذلك لتعزيز فرص تبادل الخبرات وتواصل الأجيال بين الفنانين والإفادة من خبرات بعضهم البعض.

وأضاف الدكتور السليطي: "لقد رصدنا تفاعلا كبيرا من قبل الجمهور الذي استمتع بمشاهدة الفنان وهو يرسم في الهواء الطلق، ويشارك الفنان خطوة بخطوة وهو يترجم أفكاره ومشاعره ويحولها إلى عمل فني وإبداعي متميز".

وهذا ما يؤكد أنّ الفنّ ليس نخبويا والفنان هو فرد رئيس في المجتمع يعبر عما يحدث بريشته بأسلوب فني راق، فلا نهضة ثقافية ولا فنية دون فنانين وللفن دور رئيس في بناء الإنسان والمجتمع.

كما أشاد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي بمشاركات الفنانين قائلاً: "إن هذه الجداريات تعد توثيقا فنيًا لمعالم كتارا، وما تشهده من تطور وتوسع مستمرين وما تختزنه من رسائل ثقافية قائمة على مدّ جسور التواصل بين الشعوب".

وقد قدم الفنان والخطاط صباح الأربيلي عملاً متميزًا على ثلاث جداريات كتب فيها بخط جميل (هههههه)، وعن عمله قال: "(هههههه) أسخر بها من واقعنا بشكل عام، كما أنها أصبحت شائعة بين الجميع ونتداولها بيننا عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وأثنت الفنانة حمدة آل ثاني على جهود المؤسسة العامة للحي الثقافي؛ قائلة: "أشكر كتارا على هذا المشروع الفني الكبير"، وأضافت هذه هي المرة الأولى التي استُخدِمَتْ فيها هذه الألوان "ولقد استمتعت جدًا بأجواء العمل".

وعن مشاركته قال خالد المساوي، تشكيلي مصري: "كان لي الحظ بالمشاركة ولقد جسدت بأسلوب متميز جمال الخط العربي وروعته، وكأنني أرسم بالكلمات والحروف والأشعار، ولقد فضلت أن أستخدم (تكنيكا) جديدا فعمدت إلى تجريد اللوحة بالخط فكانت فكرة مستحدثة أعتبرها نقلة في هذا الفن".

وبالنسبة للتشكيلي السوداني إسماعيل عبد الحفيظ قال: "فكرة عملي استوحيتها من التراث القطري والذي يتشابه إلى حد كبير مع تراث منطقة الخليج العربي، الذي يهتم بالصقور والحياة البرية"، وأضاف: "لقد استمتعت جدا بالعمل أمام الجمهور، وأتمنى أن نضفي برسوماتنا لمسة جميلة يسعد بها زوار كتارا".

وشارك الفنان بشير الأنصاري بعمل من التراث القطري وعن ذلك قال: "أشارك بعمل مستوحى من التراث القطري عن (الحَّية بيِّة)؛ وهو عمل تقليدي كان يؤديه الأطفال عند توديع رحلات الغوص، حيث يقومون بنثر العشب والنباتات في البحر، وكأنها تودع المراكب والغواصين".

أما الفنانة التشكيلة الهندية (سينا) فقد عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذا العمل وقالت: "كانت فرصة جيدة أن يكون اسمي بين الفنانين المشاركين في هذا المشروع الفني الجميل، واللوحات كلها في غاية الروعة والإتقان وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور".

أما الفنانة القطرية هيفاء السادة فقد أكدت أنها سعيدة بالمشاركة في مشروع جداريات كتارا، ضمن مجموعة كبيرة من الفنانين، مما سيتيح الفرصة لتبادل الخبرات، ولهذا العمل طعم خاص كونه في كتارا التي هي صرح ثقافي وفني كبير، كما أنها وجهة للكثير من الزوار داخل وخارج قطر.

جدير بالذكر أن مشروع جداريات "كتارا" قد شارك فيه 52 فنانًا من 20 جنسية، ولقد تلقت اللجنة المنظمة للمشروع طلبات كثيرة من فنانين داخل وخارج قطر، إلا أن بعضها رفض بسبب إقفال باب التسجيل، وقد تزينت كتارا بجداريات من ألوان ومدارس فنية مختلفة أضفت عليها رونقا وجمالا.

م . م  /أ.ع