

تحوّل نحو نموذج التدريب المبني على الكفاءات
الخطة تعزز تطوير رأس المال البشري بالجهات الحكومية
2337 برنامجا حضوريا و738 بمبادرة كفاءة
15 برنامجا لتطوير قدرات الموظفين الحاليين
أطلق ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، ممثلا بمعهد الإدارة العامة، الخطة الوطنية للتدريب والتطوير الوظيفي لعام 2026، في خطوة نوعية تعكس التحوّل نحو نموذج التدريب المبني على الكفاءات، وتعزز تطوير رأس المال البشري في الجهات الحكومية.
وحصلت العرب على تفاصيل الخطة التي ترتكز على تنويع أساليب التدريب، وربطها بالأداء الفعلي، وضمان مواءمتها مع المهارات الأساسية المطلوبة، إلى جانب تعزيز بيئة محفزة للتعلم المستمر والتطوير المهني. وتضم الخطة الوطنية للتدريب 2337 برنامج تدريب حضوريا و738 برنامج تدريب متعلقا بمبادرة كفاءة،إضافة إلى 15 برنامجا لتطوير مهارات الموظفين الحاليين، وتستهدف الخطة تدريب 54 ألف متدرب.
وتقوم منهجية التدريب على تحديد الموظف بالتعاون مع الرئيس المباشر الكفاءات التي لها الأولوية في التطوير (بناءً على تقييم الأداء واحتياجات العمل)، من الكفاءات المحددة للمسار والمجموعة الوظيفية ومستوى الكفاءة المناسب له.
ويحدد المسار الوظيفي الذي يعمل به الموظف، حيث يتم تقسيم البرامج حسب المسارات المعتمدة في دليل وصف وتصنيف وترتيب الوظائف والتي تشمل: الوظائف القيادية، الوظائف الإشرافية، الوظائف الفنية والمكتبية. كما يحدد مستوى الكفاءة المطلوب تطويرها وذلك حسب درجة الموظف المالية/الوظيفية.
ويتم استكمال ما لا يقل عن 20 ساعة تدريب عملي من قبل الجهة. ويكون الاختيار من قائمة البرامج والكفاءات المتاحة حسب المستوى، وفي حال اختيار كفاءة فنية للبرامج الحضورية يتم الاختيار من البرامج المتوفرة في الفصل الخاص ببرامج الكفاءات الفنية على أن توافق البرامج ومواعيد عمل الموظف مع الإدارة.
مواكبة التحولات الرقمية
ويسعى معهد الإدارة العامة إلى تطوير الكفاءات الوطنية في القطاع الحكومي وبناء قدرات الموظفين في مختلف المستويات الوظيفية بما يواكب التحولات الإدارية والرقمية التي تشهدها الدولة، وانطلاقا من دوره المحوري في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، يقدم المعهد عددا من البرامج التطويرية النوعية التي تستهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز جودة الخدمات العامة، وتطوير مهارات القادة والموظفين بما يتناسب مع متطلبات وتحديات العصر.
وتهدف هذه البرامج إلى خلق بيئة عمل حكومية متميزة قادرة على الابتكار والتكيف، وتعتمد على أساليب تدريب حديثة تجمع بين التعليم النظري والتطبيقي وفق منهجية 70/20/10، كما تندرج ضمن خطط التطوير الفردية، والتي تركز على تطوير الموظف بشكل شامل وليس فقط البرامج التدريبية المرتبطة بالكفاءات، وإنما تشمل جميع أنماط التدريب الأخرى مثل: مهام تدريبية، جلسات توجيه وإرشاد، والعمل على إعداد مشاريع ذات صلة، ونقل المعرفة وتوظيفها في بيئة العمل بما يتماشى مع معايير التميز المؤسسي وأفضل الممارسات العالمية. كما يسعى المعهد من خلال هذه البرامج إلى تعزيز قيم القيادة، والابتكار، والاستدامة في العمل الحكومي، وبناء قاعدة معرفية وطنية تسهم في إعداد جيل من القيادات المؤهلة لتولي المناصب القيادية والإدارية المستقبلية بكفاءة واقتدار. وتستهدف هذه البرامج الموظفين في المناصب القيادية وذوي الكفاءات العالية والواعدة، ويتم الترشيح لها بالتنسيق بين معهد الإدارة العامة والجهات الحكومية، وتتطلب هذه البرامج استيفاء شروط ومعايير دقيقة تشمل متطلبات وظيفية ومقابلات شخصية عند الحاجة لضمان مشاركة الموظفين المتميزين، ويتم التسجيل والالتحاق بشكل رسمي بعد استيفاء المتطلبات الخاصة بكل برنامج.
مسارات مرنة
وتهدف الخطة إلى مواءمة البرامج التدريبية مع نتائج تقييم الأداء واحتياجات الموظفين الفعلية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق أثر تدريبي ملموس. كما توفر الخطة مسارات تطويرية مرنة للموظفين، ترتبط بكفاءاتهم الوظيفية، من خلال مزيج متكامل من التدريب المباشر والتدريب الافتراضي، بما يواكب أفضل الممارسات الحديثة في مجال التعلم والتطوير.
ويأتي إطلاق هذه الخطة تأكيدا على التزام ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ببناء جهاز حكومي تنافسي وقادر على تقديم خدمات عالية الجودة، بما يسهم في تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ويدعم مسيرة التطوير المؤسسي والاستدامة في القطاع الحكومي.