قالت توقعات بأن يحقق الاقتصاد القطري خلال العام الجاري نحو 821.6 مليار ريال كناتج محلي، على أن يرتفع إلى نحو 831.2 مليار ريال خلال عام 2023، وذلك وفقًا لتقديرات صادرة عن صندوق النقد الدولي الذي توقع في ذات الإطار أن يصل الناتج المحلي للدولة خلال عام 2024 إلى 839.8 مليار ريال، بما يعكس تواصل الانتعاش الاقتصادي لدولة قطر خلال السنوات القليلة المقبلة مستفيدًا مما تحقق خلال الفترة الماضية من نجاحات اقتصادية وتنمية مستدامة.
وكان صندوق النقد الدولي توقع أن يشهد الاقتصاد القطري خلال العام الجاري نموًا بما لا يقل عن 3.2%، بدعم من مجموعة من العوامل الإستراتيجية والأسس المتينة والقوية التي يتمتع بها الاقتصاد القطري وأسهمت بشكل كبير في تماسك الاقتصاد القطري في مواجهة كافة التحديات التي شهدها العالم طيلة العامين الماضيين نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد - 19 ، بالإضافة إلى دعم من انتعاش الطلب المحلي، وارتفاع أسعار المحروقات، والاستعداد لاستضافة فعاليات كأس العالم فيفا قطر 2022. كما أشاد صندوق النقد الدولي بالاقتصاد القطري والقدرة العالية على الاستجابة لكافة التحديات التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية وعلى رأسها تفشي جائحة فيروس كورونا، حيث قال صندوق النقد الدولي من خلال خبرائه إن استجابة السلطات القطرية كانت سريعة وفعالة وحاسمة في التصدي لأزمة كوفيد- 19 ، حيث قال صندوق النقد الدولي إن تلك الإجراءات ساهمت بشكل كبير في إضعاف التأثير الصحي والاقتصادي للجائحة، كما مهدت الطريق لتحقيق تعافٍ سريع للاقتصاد القطري.
إلى ذلك، فقد كشفت وزارة المالية خلال الأسبوع الماضي عن توقعات النمو الاقتصادي الخاص بدولة قطر، حيث قالت وزارة المالية وضمن الإعلان عن بيان الموازنة العامة للدولة إن الاقتصاد الوطني سينمو خلال العام الجاري بنحو 3.4% على أن يسجل خلال العام المقبل نموًا مقارنة بالعام الجاري بنحو 2.4% ومن ثم 1.7% مقارنة بالعام 2023، بما يعكس تواصل واستدامة النمو الخاص بدولة قطر، في ظل تواصل تنفيذ المشاريع الكبرى في الدولة كتطوير حقل الشمال للغاز الطبيعي، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الأخرى التي ترتبط بالرؤية الوطنية الاستراتيجية للدولة 2030، خاصة أن منتصف العام المقبل سيشهد الإعلان عن بدء تنفيذ الاستراتيجية الثالثة للتنمية، حيث سيستمر تخصيص الموارد المالية اللازمة للالتزامات القائمة ولبرامج ومشاريع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة مع حرص الدولة على تنمية التصنيف الائتماني للدولة.
إلى ذلك، فإن العديد من التقارير الصادرة مؤخرًا نوّهت إلى المكانة المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر على مستوى سوق الطاقة وبالأخص في مجال الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى قيامها بجذب العديد من الاستثمارات في هذا المجال، حيث أصبحت تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال. كما شددت ذات التقارير على نجاح دولة قطر في التخفيف من كافة التحديات التي شهدها العالم خلال العام الماضي سواء من حيث تفشي جائحة فيروس كورونا، أو فيما يتعلق بانخفاض أسعار الطاقة بشكل حاد طيلة العام الماضي، ومضت تلك التقارير بالقول إن دولة قطر وضعت مجموعة من الأسس القوية والإصلاحات الاقتصادية التي ساهمت في تطوير بيئة الأعمال ومكنت من جذب العديد من التدفقات الاستثمارية المختلفة طيلة الفترة الماضية.