السعودية ترفع الإنفاق لمستوى قياسي في 2015

alarab
اقتصاد 25 ديسمبر 2014 , 05:18م
الرياض - قنا
أقرت الحكومة السعودية اليوم الخميس ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق لمستوى قياسي فيما قالت إنها ستمول عجزا متوقعا من الاحتياطيات المالية الضخمة، ما يبدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.

وكانت الأسواق المالية تخشى أن تقلص السعودية الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية ومشروعات التنمية في 2015 لكن الموازنة عكست ثقة الحكومة في قدرتها على التعامل مع هبوط أسعار النفط دون الحاجة لإجراءات تقشفية قاسية.

ووفقا للموازنة التي أعلنتها وزارة المالية على موقعها الإلكتروني تتوقع الوزارة أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار) في 2015 ارتفاعا من 855 مليارا في الموازنة الأصلية لعام 2014 والذي كان أول خفض في الإنفاق منذ 2002.

ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال في 2015 وهو ما يجعل المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم تسجل عجزا في الموازنة - للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 - بقيمة 145مليار ريال.

ويقول الاقتصادي السعودي البارز عبد الوهاب أبو داهش "الموازنة تعكس نية الحكومة للاستمرار في الإنفاق التوسعي 860 مليار ريال جاء أكثر من المتوقع في ظل أسعار النفط الحالية."

ويوافقه الرأي مازن السديري مدير الأبحاث لدى الاستثمار كابيتال بقوله إن الإنفاق الحكومي الضخم الذي يمثل 34 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي "يعكس رغبة السعودية في استمرار الإنفاق حتى ان اقتضى ذلك اللجوء للاحتياطيات لأن مواصلة النمو في المملكة أمر حيوي."

ومنذ يونيو حزيران تراجع خام القياس العالمي مزيج برنت من حوالي 115 دولارا للبرميل - وهو مستوى ساعد المملكة على تسجيل فوائض متوالية في الميزانية - ليصل إلى ما يزيد قليلا عن 60 دولارا للبرميل.

وقال جون سفاكياناكيس المستشار السابق لوزارة المالية السعودية والمدير الإقليمي الحالي لشركة إدارة الأصول أشمور في الرياض إن الرسالة التي تعكسها الميزانية هو أن الحكومة "لديها النية والقدرة المالية على تشغيل الاقتصاد."

ويزيد الإنفاق المتوقع لعام 2015 بنسبة 0.6% عن الرقم الأصلي لميزانية 2014 وهي أقل زيادة في الإنفاق منذ أكثر من عشر سنوات.

وستواصل الحكومة الإنفاق السخي على مشروعات التنمية عبر اللجوء إلى احتياطياتها المالية الضخمة التي تراكمت عبر سنوات ازدهار أسعار النفط والتي بلغت 2.8 تريليون ريال بنهاية نوفمبر.