حصل ميناء حمد بوابة قطر الرئيسية للتجارة مع العالم على شهادة من مجلة آي أتش اس للتجريف وبناء الموانئ (IHS DPC) كأهم مشروع في الحفر والتجريف وبناء الموانئ، خلال حفل توزيع جوائز التجريف وبناء الموانئ DPC2018 الذي عقد الثلاثاء الماضي بالعاصمة الهولندية أمستردام وسط حضور كبير من خبراء القطاع وكبار المسؤولين في العديد من الموانئ وشركات الشحن ومشغلي المحطات والمنظمات البحرية في العالم.
وتحتفي جوائز DPC بمشاريع القطاع الأكثر ابتكارا والتي تغير صناعة الموانئ من خلال الأفكار الجديدة أو العمليات أو التكنولوجيا أو المعدات، ويتم تنظيم الجائزة سنويا من قبل IHS DPC، المجلة التجارية الرائدة في هذه الصناعة، والتي تركز على المشاريع المبتكرة والمساهمات التكنولوجية التي تقدمها الصناعة في هذا المجال. وكان ميناء حمد تمكن من الدخول في القائمة القصيرة لـ 3 فئات من أصل 15 فئة تحتفي بها الجائزة السنوية وسط تنافس كبير من الموانئ ومجالات الصناعة المختلفة.
وتأتي الشهادة من المجلة الدولية اعترافا بالمعايير العالمية التي يتبناها ميناء حمد والبنية التحتية المتطورة المعززة لتكنولوجيا الموانئ الصديقة للبيئة في العالم والتي ساهمت في تبوؤه مكانة متقدمة ليس على مستوى موانئ المنطقة فحسب بل على مستوى العالم. كما تؤكد على نجاح دولة قطر في تطوير مشاريع البنية التحتية العملاقة وفق أعلى المعايير العالمية.
وتم منح الشهادة لميناء حمد لتبنيه أنظمة فريدة من نوعها في عملية البناء وحفر حوض الميناء الذي تم بناؤه على اليابسة وهي عملية نادرة من نوعها في الموانئ العالمية.
واستغرق بناء حوض ميناء حمد الذي يصل طوله الى 10 كم، وعمقه 18مترا نحو عامين ونصف من الحفر، حيث استخدم خلال عملية الحفر أكثر من 6900 طن من المتفجرات لتحدي صلابة الصخور - مع الالتزام الكامل بالحفاظ على الحياة البرية والبحرية- وذلك لاستخراج أكثر من 44.5 مليون متر مكعب من الرمل والحجارة الصلبة والتي تم استخدامها هي الاخرى في أنشطة البناء في المشروع مما كان له دور كبير في توفير تكاليف المشروع.
واستطاع ميناء حمد أن يتبوأ مكانة مرموقة بين الموانئ العالمية خلال فترة وجيزة من تشغيله مما أكسبه ثقة خطوط الشحن العالمية بفضل الدعم اللامحدود من حكومتنا الرشيدة والدور الكبير الذي قامت به وزارة المواصلات والاتصالات ممثلة بشركة مواني قطر في الترويج لميناء حمد اقليميا ودوليا ليصبح بذلك في مصاف الموانئ المحورية في المنطقة والتي يعول عليها في تنمية التجارة البحرية العالمية.
وتمكن الميناء الأحدث من نوعه في المنطقة من إحداث تحول نوعي في تنويع الاقتصاد القطري وتعزيز القدرة التنافسية من خلال دوره في تأمين الاستيراد وإعادة تصدير السلع والبضائع بفضل شبكة الخطوط الملاحية الواسعة التي نجحت مواني قطر في بنائها تماشيا مع خطة وزارة المواصلات والاتصالات الاستراتيجية والهادفة لتعزيز مكانة ميناء حمد وتحويل دولة قطر إلى مركز تجاري اقليمي نابض في المنطقة.