

عمر النعمة: نستهدف زيادة الأنشطة المعززة للهوية القطرية
راشد العامري: نسعى لغرس أساليب جادة لبناء المواطن القدوة
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عبر قطاع شؤون التعليم الخاص عن إطلاق مشروع تعزيز الهوية الوطنية والثقافة القطرية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة تحت شعار «قيَمي ترسم هُويتي» في العام الأكاديمي 2021/2022م.
وقال السيد عمر عبد العزيز النعمة الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: إن تنفيذ هذا المشروع يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (2018-2022) في محور المواطنة والقيم؛ حيث تتمثل الأهداف الاستراتيجية لهذا المحور في زيادة نسبة البرامج والأنشطة المعززة للقيم والتراث والهوية القطرية، واحترام الشعوب والثقافات الأخرى في جميع مراحل التعليم الخاص، وكذلك رفع مستوى الوعي والاهتمام لدى أولياء أمور الطلبة بقيم المجتمع القطري وتراثه.
وبيَّن النعمة أن المدارس ورياض الأطفال الخاصة تُنفِّذ أنشطة وبرامج متنوعة في هذا الجانب أساسًا، مؤكدًا أن المشروع يضع الأنشطة في إطار تربوي وتعليمي متكامل، وأشار إلى أن العام الأكاديمي الماضي شهد إصدار الإطار العام للأنشطة والرحلات المدرسية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، موضحًا أن هذه الأنشطة (الإلزامية منها والاختيارية) تحقق أهداف استراتيجية الوزارة ونتائجها، خاصة تلك المتعلقة بتعزيز قيم المواطنة والاعتزاز بالثقافة المحلية، إلى جانب احترام الشعوب والثقافات الأخرى.
ونوَّه الوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص إلى أن الأنشطة الإلزامية تشمل تطبيق البرامج ذات العلاقة بالهوية الوطنية، والمحددة بما لا يقل عن نسبة 20% من مجموع الأنشطة المدرسية الأخرى (العلمية، الاجتماعية، الثقافية، الفنية، الكشفية).
ضوابط ومعايير
من جهته أكد السيد راشد أحمد العامري مدير إدارة شؤون المدارس الخاصة في تعميم أرسله أمس الأحد إلى جميع المدارس ورياض الأطفال الخاصة أن هذا البرنامج يأتي في ضوء اهتمام الوزارة بتنمية الحس الوطني لدى طلبة هذه المدارس، والتركيز على اللغة العربية، والتمسك بالقيم الإسلامية، والمحافظة على التراث الثقافي والوطني، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية بالتكامل التربوي لدى أفراد المجتمع التعليمي، وغرسها بأساليب جادة لبناء المواطن القدوة الذي يعتز بهويته وقيمه وثقافته، وذلك من خلال توجيه خطط الأنشطة والفعاليات في المدارس ورياض الأطفال الخاصة في هذا الاتجاه، بما يحقق الهدف المنشود.
كما دعا العامري إلى ضرورة الالتزام بالضوابط والمعايير التي تضمَّنها البرنامج، عند إعداد خطط الأنشطة التي تُعزِّز الهوية الوطنية، والداعمة للمواد الإلزامية الثلاث «اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ القطري»، بما يتوافق والإجراءات الاحترازية في دولة قطر خلال هذه الفترة التي مازالت تُفرض فيها قيود صحية على إقامة الأنشطة والفعاليات المختلفة.
ويستهدف مشروع تعزيز الهوية الوطنية والثقافة القطرية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة «قيَمي ترسم هُويتي» طلبة المدارس والمعلمين والقيادة المدرسية والمشرفين وأولياء الأمور، كما يرتكز على تعزيز روح الانتماء والولاء للمحافظة على مبادئ دولة قطر وقيمها الأصيلة، وتبصير فئات المجتمع المدرسي بأهمية اللغة العربية كهوية لأفراد المجتمع القطري، وترسيخ القيم والموروث القطري، ودعم الممارسات والمبادرات والأنشطة التي بدورها تعمل على تأصيل العمل الإيجابي، والإنجاز في المحافظة على هوية المجتمع القطري في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، وبناء مجتمع قدوة مترابط يعي المسؤولية الوطنية والمجتمعية.
وحدّد المشروع أربع قيم أساسية ينطلق منها، وهي: اعتزاز الفرد بنفسه كونه إنسانًا متميزًا، والعلاقة مع الآخرين واحترامهم والاهتمام بهم، والمسؤوليات الاجتماعية والمدنية، واحترام التراث الحضاري والثقافي لدولة قطر (الماضي والحاضر). وتتفرَّعُ من القيم الأساسية قيمٌ فرعية أخرى للصفوف الدراسية المختلفة، وذلك على النحو التالي: التحكم بالنفس واللطف والأمانة والرعاية والصداقة وإظهار الاحترام للآخرين للصفوف من الروضة إلى الثاني، واحترام الذات والمسؤولية والاحترام والرعاية والمشاركة والتعاون والأمانة والرحمة للصفوف من الثالث إلى السادس، والتسامح والمسؤولية تجاه الآخرين والتعاون واحترام الآخرين وإدارة الوقت للصفوف من السابع إلى التاسع، وأخيرًا للصفوف من الثامن وحتى الثاني عشر: احترام أفراد الأسرة واحترام أفراد المجتمع والرعاية والمشاركة والعدالة والتسامح.
وتضمَّن مشروع «قيَمي ترسم هُويتي» نماذج من الأنشطة والقيم التي يجب التركيز عليها في مجالات مختلفة أثناء العام الأكاديمي؛ ففي مجال القيادة المدرسية على سبيل المثال تتمثل الأنشطة في مراسم رفع العلم القطري وأداء النشيد الوطني، والمشاركة في جميع المناسبات والمسابقات التي تنظمها قطاعات الدولة المتعلقة بالهوية والقيم (اليوم الوطني – اليوم الرياضي للدولة)، وتنظيم أسبوع وطني للهوية الوطنية بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة قطر، وما يصاحبه من إقامة أنشطة وفعاليات معززة للهوية الوطنية، وتنظيم مسابقة داخلية في المدرسة لاختيار الطلبة الأكثر التزامًا بخدمة الهوية الوطنية من خلال (ارتداء الزي الوطني، المشاركة المبدعة في النشاطات اللاصفية ذات العلاقة). ويغطي مجال القيادة المدرسية في المشروع الجوانب التالية: رؤية المدرسة ورسالتها، والتخطيط والتنظيم الإداري، وضمان نظام جودة الأداء المدرسي.
أمَّا في مجال الأداء التعليمي وتنمية المتعلمين، والذي يشمل ثلاثة جوانب هي: جودة وتطبيق المناهج، وبيئة التعلم، ورعاية الفئات المختلفة، فتتركز الأنشطة والقيم على البرامج الداعمة للمواد الإلزامية والهوية والوطنية، وتضمين القيم الفرعية المنبثقة من القيم الأساسية في الخطط التعليمية والتدريسية، ورفع علم دولة قطر على سارية في ساحة المدرسة، والطابور الصباحي الذي يشهد تحية العلم وتأدية السلام الوطني، والاحتفال باليوم الوطني والرياضي، وتوفير الزمان والمكان لإقامة الصلوات، وعرض الأعمال الفنية للطلبة، التي تتماشى مع منهج الهوية الوطنية.
وأخيرًا في مجال الشراكة الأسرية والمجتمعية، والذي يشمل جانب المشاركة في الأنشطة الداخلية والخارجية، فأوصى المشروع بتنظيم مسابقة داخلية في المدرسة لاختيار الطلبة الأكثر التزامًا بخدمة الهوية الوطنية، من خلال ارتداء الزي الوطني، والمشاركة المبدعة في النشاطات اللاصفية ذات العلاقة، والمشاركة في جميع المناسبات والمسابقات التي تنظمها قطاعات الدولة المتعلقة بالهوية والقيم (مثل اليوم الوطني واليوم الرياضي للدولة)، وتحقيق الانضباط السلوكي، والأنشطة والفعاليات الخارجية، وتنظيم زيارات للطلبة، للاستفادة من معروضات ومقتنيات المتحف المدرسي.
كما أوصى المشروع بالتركيز على تعزيز القيم المطلوبة من خلال الطابور الصباحي، ومراسم رفع العلم القطري، وارتداء الزي الوطني، وأداء النشيد الوطني، والاحتفال باليوم الوطني واليوم الرياضي، وتوفير الزمان والمكان لإقامة الصلوات، وتنظيم أسبوع وطني للهوية الوطنية بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة قطر، والمشاركة في مسابقات اليوم الوطني، والمشاركة السنوية في الاختبارات الدولية: بيرلز (PIRLS)، تيمز (TIMSS)، بيزا (PISA)، والمشاركة في أولمبياد القراءة ومسابقة كتاب المستقبل وجائزة التمييز العلمي، وتنظيم الرحلات المدرسية إلى معالم دولة قطر العلمية والثقافية والرياضية (المتاحف، المدينة التعليمية، المدينة الرياضية)، وغيرها.
ومع تنفيذ هذا المشروع في كل عام أكاديمي يتوقع أن تتحقق النتائج التالية: رفع مستوى الوعي والإدراك بأهمية التمسك بالقيم، وتعزيز السلوك الإيجابي، وتحويل البيئة التعليمية إلى بيئة داعمة لقيم المجتمع القطري ومبادئه.