استخدام تقنيات الواقع الافتراضي لعلاج مشكلة اضطرابات الغذاء

لوسيل

لندن - قنا

نجح فريق من الباحثين بجامعة كنت البريطانية في تطويع تقنيات الواقع الافتراضي، من أجل عقد اجتماعات عن بعد بين المرضى الذين يعانون من اضطرابات الغذاء والأطباء المتخصصين الذين يتولون علاجهم.

وتعتمد فكرة هذه التجربة التي نشرت نتائجها دورية /هيومان كمبيوتر إنتر أكشن جورنال/ العلمية، على أن يرتدي كل من المرضى والأطباء المعالجين أقنعة وجه مزودة بشاشات، وأن يتم التعارف بينهم في محيط افتراضي، ويقوم كل مشارك في التجربة باختيار شكل النموذج الافتراضي الذي يظهر به داخل المنظومة، بمعنى شكل الجسم والحجم ولون البشرة والشعر، وغير ذلك من المواصفات الجسمانية الشخصية.

وتجرى المقابلة بين الطرفين في بيئة افتراضية حيث يقومان خلالها بالتواصل والتحدث دون الحاجة إلى التواجد في نفس المكان.

ويسمح للمرضى المشاركين في التجربة بإجراء سلسلة من التغيرات على أجسامهم الافتراضية، من خلال مجموعة من الإعدادات، مع التعبير عما يكتنفهم من مشاعر وأفكار ومخاوف خلال رحلة العلاج.

وأعرب المشاركون في التجربة عن اعتقادهم أن عدم شعورهم بالخوف من إمكانية إصدار أحكام عليهم أثناء المقابلات الفعلية مع الطبيب، يساعدهم على الالتزام بالأهداف العلاجية.

وأكدت التجربة أن ظهور الطبيب المعالج في صورة شخصية افتراضية كرتونية يساعد في تحسين فرص العلاج، حيث أن المريض يكون أكثر انفتاحا في التعامل مع الطبيب في صورته الافتراضية، مقارنة بالاجتماعات أو المقابلات التي تجري بين الطرفين على أرض الواقع.

وقال الباحث جيم أنج المتخصص في مجال أنظمة الوسائط المتعددة والتقنيات الرقمية في الجامعة من الممكن استخدام تقنيات الواقع الافتراضي في المجال الصحي ... مضيفا أن الواقع الافتراضي يكسب المريض الثقة للانخراط مع الطبيب وطلب النصيحة الطبية، كما أن هذه التقنية تسمح بإجراء مقابلات عن بعد بين المرضى والأطباء، وهو ما ينطوي على فائدة كبيرة في أوقات الجائحة .

واضطراب الغذاء هو اضطراب عقلي له عادات غذائية غير طبيعية تؤثر سلبًا على الصحة البدنية أو العقلية للشخص، ويشمل اضطراب نهم الطعام حيث يأكل الناس كمية كبيرة في فترة قصيرة من الوقت، وفقدان الشهية العصبي حيث يأكل الناس قليلًا جدًا، وبالتالي يكون وزن الجسم منخفضًا، والنهام العصبي يأكل الناس كثيرًا ثم يحاولون التخلص من الطعام.