وزارة المواصلات: «خطة النقل 2050» تضع قطر ضمن أكثر الدول استدامة

alarab
اقتصاد 25 أغسطس 2024 , 01:06ص
سامح الصديق

قالت وزارة المواصلات إن الخطة الشاملة للنقل 2050 طويلة المدى ستضع دولة قطر ضمن أكثر الدول استدامة في العالم، وذلك من خلال توفير حلول نقل مبتكرة ومستدامة تعزز الاقتصاد وتحسن نوعية الحياة للمواطنين والمقيمين مع الحفاظ على الهوية الوطنية لدولة قطر.
وذكرت الوزارة عبر موقعها الرسمي أن هذه الخطة ستشكل خارطة طريق للاستثمار في البنية التحتية للنقل البري، وستحدد الأطر والتوجهات المستقبلية لتطوير شبكات النقل على المستوى الوطني، بما يكفل تكاملها مع استخدامات الأراضي، والتطوير العمراني، والنمو السكاني وتلبية الطلب على أنظمة النقل في المستقبل.
كما اشارت الوزارة إلى أن الاستدامة تعد حجر الأساس في هذه الخطة لما يحمله هذا المفهوم من تأثير كبير على التنمية الاقتصادية والبيئية، وذلك من خلال تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة والمساهمة في التقليل من التغير المناخي من خلال تنفيذ مبادرات طويلة الأجل تساهم في التحول إلى النقل المستدام.
وتعمل الخطة أيضا على تحقيق الاستدامة المالية لقطاع النقل البري عبر تغطية أكبر قدر ممكن من تكاليف التشغيل من خلال تطبيق سياسات إدارة الطلب على النقل، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص للاستثمار والمساهمة في بناء وتشغيل أنظمة النقل.
كما أوضحت وزارة المواصلات أن الخطة الشاملة للنقل في دولة قطر 2050 ستعود بعوائد اقتصادية كبيرة نتيجة زيادة الإيرادات ومنافع توفير تكلفة تشغيل المركبات وتوفير استهلاك الطاقة والوقود وتوفير وقت الرحلة وتخفيض الانبعاثات الكربونية والحوادث المرورية.
كما أن تنفيذ هذه الخطة سيعزز موقع دولة قطر كإحدى أكثر دول العالم استدامة من خلال توفير حلول نقل مبتكرة ومستدامة تدعم كافة جوانب التنمية التي تنتهجها الدولة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وكل من يقطن على أرض قطر، مع الحفاظ على الهوية الوطنية للدولة.
وتتضمن الخطة كذلك مجموعة متكاملة من المبادرات والمشاريع لخدمة جميع مستخدمي أنظمة وشبكات النقل البري حتى عام 2050م بما في ذلك الطرق السريعة، والنقل العام، والمشاة، والدراجات الهوائية، وإدارة الطلب على النقل البري، وغيرها من تقنيات وتكنولوجيا النقل، بهدف تحقيق التكامل فيما بين هذه العناصر وتحسين الربط بينها، وتعزيز مستوى السلامة على الطرق، وتقليل الازدحام المروري، والحفاظ على البيئة، لتكون إرثاً حقيقياً للأجيال المقبلة، مما يحقق أهداف رؤية قطر الوطنية «2030».

مواقف المركبات
 توفر الخطة الشاملة لمواقف المركبات في دولة قطر إطاراً مستداماً ومعاصراً لتخطيط وتطوير وإدارة العرض والطلب لجميع أنواع مواقف المركبات وبكفاءة عالية، حيث تم تصنيف مخرجات الخطة في أربع مجلدات مصحوبةً بتقارير فنية متكاملة تساهم في تنفيذ الخطة على مدار السنوات القادمة، بالإضافة إلى تطبيقات ذكية لمواكبة التطور التكنولوجي في مجال تخطيط وإدارة وتشغيل مواقف المركبات.
وتتلخص أهم مخرجات الخطة بما يلي: وضع السياسات والنظم والقوانين التشريعية اللازمة لتنظيم مواقف المركبات في الدولة، إطلاق أكثر من 150 استراتيجية حول آلية تطبيق سياسات مواقف المركبات، إصدار دليل موحد وشامل لتصميم مواقف المركبات طبقاً لأفضل المعايير العالمية، مما يساهم في الارتقاء بمستوى الكفاءة والسلامة لنظام مواقف المركبات، حيث سيتم استخدامه من قبل الجهات الحكومية والاستشاريين والمطورين.

حافلات النقل العام
طورت وزارة المواصلات وبالتعاون مع الجهات التنفيذية في الدولة مشاريع برنامج البنية التحتية لحافلات النقل العام المجهزة جميعها ببنية تحتية داعمة للحافلات الكهربائية الصديقة للبيئة تحقيقيا لرؤية قطر الوطنية 2030، ومن أهداف هذا البرنامج توفير شبكة متكاملة ومستدامة للنقل العام في الدولة تغطي جميع أرجاء المناطق الحضرية وتشكل وحدة نقل مترابطة تشمل منظومات حافلات النقل العام وشبكة مترو الدوحة وشبكات الترام.
ويتكون البرنامج من 8 محطات للحافلات في مناطق (السودان، مشيرب، الغرافة، لوسيل، الوكرة، المدينة التعليمية، المنطقة الصناعية، الخليج الغربي المركزية)، بالإضافة إلى 4 مستودعات للحافلات في مناطق (لوسيل، المنطقة الصناعية الجديدة، الوكرة، والريان) وجميع هذه المرافق مدعومة بأكثر من 650 محطة شحن كهربائي لغرض تشغيل الحافلات الكهربائية، كما يضم البرنامج أيضا 4 مواقف اركن وتنقل في (القصار، الوكرة، لوسيل، والمدينة التعليمة) وذلك لخدمة مستخدمي وسائل النقل العام ودعم عمليات التنقل، بالإضافة إلى تطوير ما يزيد عن 2300 موقف انتظار للحافلات موزعة داخل وخارج مدينة الدوحة، مصممة وفقا لأعلى المعايير العالمية وأحدث أنواع التكنولوجيا المستدامة بما يتماشى مع هوية النقل العام.
ويؤسس برنامج البنية التحتية لحافلات النقل العام في دولة قطر لتحول كامل لمنظومة نقل تعمل بالطاقة الكهربائية النظيفة الصديقة للبيئة. ويستخدم أحدث التقنيات التكنولوجية بهدف توفير أفضل الخدمات وبما يدعم متطلبات التنمية المستدامة.

 المركبات ذاتية القيادة
 وضمن تنفيذ استراتيجيات وزارة المواصلات المتصلة وأهمها استراتيجية التحول الشامل والتدريجي لمنظومة النقل العام الكهربائي أطلقت الوزارة استراتيجية المركبات ذاتية القيادة في سبتمبر 2023، والتي تهدف إلى دعم الابتكار واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومواكبة التطور العالمي في قطاع النقل والمواصلات، واعتماد وسائل ونظم نقل ذكية وصديقة للبيئة، لتحقيق منافع متعددة أهمها توفير استهلاك الطاقة والوقود، وتخفيض الانبعاثات الضارة والبصمة الكربونية للدولة، وتقليل الحوادث المرورية، وتحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي.

ربط لوسيل بالطرق السريعة
 كما كشفت وزارة المواصلات ضمن خطتها الشاملة للنقل البري عن دراسة مشروع التصميم المبدئي لربط مدينة لوسيل بشبكة طرق سريعة حوالي 5000 هكتار، وتشمل تصميم ما مجموعه 39 كم من الطرق و25 تقاطعاً رئيسياً يتكون بعضها من عدة مستويات.
ويتبنى التصميم المبدئي الحديث للطرق عناصر جمالية، بالإضافة إلى ربط طريق الشمال بمدينة لوسيل بواسطة الطرق السريعة ذات التدفق المروري الحر على طريق الطرفة وطريق العب، بالإضافة إلى نفق لتطوير طريق جامعة الدول العربية. وأشارت الوزارة إلى أن هذا المشروع سيوفر بعد إنشائه تدفقاً مرورياً آمناً وفعالاً، بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين مدينتي الدوحة ولوسيل لمواكبة النمو السريع للسكان.
كما سيوفر هذا المشروع أيضا مساحات ذات مناظر طبيعية تعزز المظهر العام للمنطقة.