غياب الهداف.. السبب الحقيقي للإخفاقات

alarab
رياضة 25 يونيو 2023 , 01:50ص
علي حسين

باتت إخفاقات منتخبات الفئات السنية للكرة القطرية في الفترة الأخيرة بحاجة الى وقفة والى تصحيح والى إعادة النظر في الكثير من الأمور، بعد ان تواصلت الإخفاقات سواء للعنابي الاوليمبي او الشباب او العنابي الصغير، وليت الإخفاقات تمثلت في الخروج المبكر من البطولات الاسيوية، لكنها امتدت الى الوداع بعد خسائر ثقيلة لا تليق بالكرة القطرية التي حققت الفوز ببطولات اسيا في الماضي وتأهلت الى كأس العالم للناشئين والشباب وفي ظل إمكانيات لا تقارن مطلقا بالإمكانيات الحالية. 
وامتدت الإخفاقات أيضا الى عدم وجود نجوم للمستقبل لدعم العنابي الأول وهو الهدف الأساسي من هذه الفئات السنية، وهذا مكمن الخطر الحقيقي، والاخفاق الأكبر من عدم المنافسة على البطولات.
من المؤكد ان هناك أسبابا كثيرة وراء إخفاقات الاوليمبي والشباب والناشئين، وهذه الأسباب مسئولية الأجهزة الفنية والإدارية، لكن هناك سبب لا يمكن لاحد ان يتجاهله ويعد من أخطر أسباب الفشل في السنوات الأخيرة، وهو اختفاء المهاجم والهداف القطري الذي أصبح عملة نادرة، وأصبحت الكرة القطرية على مستوى الفئات السنية مجبرة على دفع الثمن الباهظ لاختفاء الهداف.
منذ تألق المعز علي هداف قارة اسيا 2019 وهداف أمريكا الشمالية 2021، واحمد علاء هداف بطولة غرب اسيا واكرم عفيف احد ابرز صناع اللعب في القارة الصفراء، لم تر الفئات السنية مواهب تهديفية تستطيع الوصول بمنتخباتنا الى الانتصارات.
وبالأرقام وبالإحصائيات التي لا تكذب مطلقا، نجد ان العنابي الصغير الذي ودع مؤخرا بطولة اسيا بتايلاند لم يسجل سوى هدفين فقط في 3 مباريات واهتزت شباكه 8 مرات !!!، بينما منتخب أفغانستان الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى في تاريخه سجل 3 اهداف منهم هدفان في مرمى العنابي حقق بهما انتصارا تاريخيا، وهدفا في مرمى المنتخب الكوري واحتل المركز الثالث برصيد 3 نقاط مقابل نقطة واحدة للعنابي. 
نجح منتخب أفغانستان في تحقيق انتصاره الوحيد بفضل امتلاكه مهاجمين جيدين يعرفون طريق المرمى ابرزهم حبيب الله الذي سجل هدفيه في مرمى منتخبنا، علما بان العنابي كان المسيطر والأكثر استحواذا والأكثر فرصا، لكنه افتقد الى العملة النادرة وهى الهداف بينما منتخب أفغانستان من فرصتين سجل هدفين وحقق انتصارا تاريخيا وهذه هي قيمة الهداف.
المؤسف في الامر ان مشكلة التهديف وغياب اللاعب الهداف عن الكرة القطرية امتد الى العنابي الشاب الذي ودع أيضا بطولة اسيا مارس الماضي، لضعف خط الهجوم الذي لم يسجل أيضا سوى هدفين في 3 مباريات وتلقى مرماه 12 هدفا منها 9 اهداف في مباراة واحدة امام استراليا!!!!!
والعنابي الاوليمبي لعب 3 مباريات في بطولة الدوحة الدولية مارس الماضي لم يسجل فيها هدفا واحدا 
ثم شارك العنابي الاوليمبي في بطولة تولون الودية الدولية بفرنسا وخاض 3 مباريات بدور المجموعات لم يسجل فيها سوى هدف وحيد بمرمى منتخب البحر الأبيض المتوسط وهو منتخب تم تجمعيه من الهواة ليلعب في مجموعتنا بدلا من توغو التي انسحبت، وخسر العنابي امام البحر المتوسط 1-2 كما خسر امام المكسيك 0-4، وتعادل سلبيا مع استراليا، وفي الأخير وفي مباراة المركزين الأخيرين وفي مباراة كوستاريكا اضعف منتخبات البطولة فاز العنابي 4-2 واحتل المركز الثاني عشر الأخير في البطولة. 
لقد انتهت بطولتا اسيا للشباب والناشئين ودفعنا الثمن غاليا لغياب اللاعب الهداف، وحرمنا من المنافسة على البطولتين ومن التأهل الى المونديال سواء الشباب او الناشئين، لكن هناك بطولة اسيا تحت 23 سنة بالدوحة ابريل 2024 وهي على ملاعبنا وبين جماهيرنا، وهي المؤهلة الى أولمبياد باريس 2024، وبالتالي اصبح لزاما علينا وبدءا من الان وبأقصى سرعة إعادة الحسابات وإعادة البحث عن مهاجمين وهدافين جيدين لعلاج آفة الكرة القطرية على مستوى الفئات السنية قبل فوات الاوان.