

أقام /الملتقى القطري للمؤلفين/ جلسة حوارية بعنوان (العلاقة بين الوظيفة العامة ومجلس الشورى)، وذلك ضمن الجلسات التوعوية بدور مجلس الشورى.
وقدمت الجلسة الإعلامية الأستاذة بدرية حسن، والتي أكدت أن تقديم الملتقى لهذه الجلسة يأتي تنفيذا لخطط وزارة الثقافة والرياضة، الرامية إلى نشر الوعي بأهمية مجلس الشورى، وتعزيز هذا الوعي داخل المجتمع.
وحل ضيفا في هذه الجلسة المحامي يوسف الزمان، نائب رئيس محكمة الاستئناف سابقا، والذي بدأ حديثة بتناول الحقوق والواجبات التي شملها الدستور القطري، وقال "إن الدستور هو القانون الأساسي الأعلى في الدولة، والذي يأخذ المراتب العليا، ويجب أن تحترم مبادئه ونصوصه من جانب التشريعات الأدنى، وهي القوانين واللوائح"، لافتا إلى أن الباب الثالث من الدستور القطري، وضع عدة حقوق وواجبات، وعلى رأسها أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وأنه لا خلاف بينهم في الجنس أو اللون أو اللغة، أو الدين.
وأشار إلى أن هذه الحقوق والواجبات فرضت لتحترم من المشرع نفسه، وكذلك من مؤسسات الدولة، والتي نص عليها الدستور، وهى السلطة التشريعية، والسلطة القضائية، والسلطة التنفيذية، فلابد للجميع أن يحترم هذه المبادئ الدستورية، طبقا لنص المادة (54) والتي أكدت أن الوظيفية العامة حق لكل مواطن، وأنها واجب وطني، ونوه إلى أن أول تشريع صدر في دولة قطر كان للوظائف العامة.
وأضاف الزمان "الدستور القطري كرس مبدأ المساواة، وهذا مبدأ دستوري مقرر في معظم دساتير العالم"، مؤكدا أن الدستور القطري دعم عدد كبير من الحريات، منها حرية التعبير، وكذلك حرية الصحافة، وكلها حريات نص عليها الدستور، كما كفل الحرية الشخصية للفرد، فلا تمتهن كرامته، وأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة، كما وضع مبدأ حفظ وصيانة المنازل من التفتيش، ووضع كذلك مبدأ الملكية مصونة، لا يجوز الاعتداء عليها.
وأوضح يوسف الزمان أن عضو مجلس الشورى تكون لديه الكثير من الاختصاصات والمهام، فعندما يكون عضو في المجلس تقع عليه التزامات عديدة، منها التشريع والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وكذلك إقرار الموازنة، ويعتبر كل ذلك خدمة عامة، ولذلك لا يعتبر عضو مجلس الشورى موظفا عاما، ولا يتقاضى راتبا من أي جهة وظيفية أخرى، وليس له أي صلة بأي جهة، ولذلك لابد أن يكون عضو مجلس الشورى مستقلا، ولا يعتبر موظفا عاما.
وعن المهام التي يقوم بها عضو مجلس الشورى، قال يوسف "معظم التشريعات تعطيه سلطات، وتوفر له أيضا حصانة ليؤدي الدور المنوط منه وهو سن التشريعات، والرقابة على السلطة التنفيذية".
وفي نهاية الجلسة، قال الزمان إنه طبقا للدستور، فإن مجلس الشورى عليه أن يضع لائحة لكل هذه الأدوار، والتي تمنع تضارب المصالح، مؤكدا أنه بعد انتهاء الانتخابات، فإن عضو المجلس يفقد الصلة بالدائرة التي انتخبته، فيصبح عضوا يمثل الوطن بأكمله، وبالتالي إذ ثبت القيام له بأعمال تخدم نفسه أو أفراد الدائرة التي انتخبته بهدف الفوز في الانتخابات في الدورة التالية، فإن هذا يعد من تضارب المصالح، ما يوجب عليه ممارسة عمله في عضوية المجلس بكل نزاهة وشفافية.