خلال حوار مع مجلة أكسفورد.. علي بن الوليد:

مبادرات وقوانين تحسين بيئة الأعمال زادت القدرة على جذب الاسثتمارات

لوسيل

عمر القضاه

أكد سعادة الشيخ علي بن الوليد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار أن دولة قطر عملت خلال السنوات الماضية على العديد من التغييرات الجوهرية لتحسين بيئة الأعمال وجعلها وجهة أكثر جاذبية للأعمال، لافتا إلى أنه تم إصدار قانون الاستثمار الأجنبي لعام 2019 الذي سمح بالاستثمار الأجنبي بنسبة تملك تصل إلى 100٪ في جميع القطاعات.

وبين سعادته في حوار مجلة أكسفورد أن إطلاق مبادرات وقوانين تحسين بيئة الأعمال كان بين عامي 2017 و2019، مما يدل على التقدم السريع في تحسين البيئة الاستثمارية لدولة قطر، لافتا إلى أن دولة قطر موقع جغرافي إستراتيجي بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.. فيما يلي نص الحوار:

- ما هي المسؤوليات الأساسية لوكالة ترويج الاستثمار؟ وما هي المؤسسات التي تتعاون معها؟

إن الهدف من تأسيس وكالة ترويج الاستثمار جذب الاستثمارات إلى دولة قطر وخلق النمو والازدهار الاقتصادي من خلال التعاون المستمر مع الشركات المحلية من مختلف القطاعات التي تسعى لجذب الاستثمار بالإضافة إلى شراكات مع منظمات مثل هيئة قطر للمناطق الحرة، ومركز قطر للمال، واحة العلوم والتكنولوجيا، ووزارة التجارة والصناعة.

تعتمد كل من هذه المؤسسات على قطاع محدد يتماشى بشكل عام مع رؤية قطر الوطنية 2030، ويتركز بهيئة المنطقة الحرة على الخدمات اللوجستية والتصنيع والتكنولوجيا الناشئة، كما يركز مركز قطر للمال على الخدمات المالية والمهنية، ووزارة التجارة والصناعة حول الاستثمارات، وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر على البحث والتطوير والشركات الناشئة.

ونعمل بوكالة ترويج الاستثمار مع المؤسسات المختلفة بهدف جذب الاستثمار وتعزيز أنشطتها في دولة قطر.

- كيف تنافس قطر مع الوجهات الإقليمية والدولية الراسخة للاستثمار؟

قامت دولة قطر خلال السنوات الماضية بالعديد من التغييرات الجوهرية لتصبح وجهة أكثر جاذبية للأعمال، ومنها قانون الاستثمار الأجنبي لعام 2019، الذي سمح بالاستثمار الأجنبي بنسبة تملك تصل إلى 100٪ في جميع القطاعات.

كما شملت المبادرات إطلاق خدمات النافذة الواحدة لتبسيط التسجيل التجاري، وانفتاح القطاع العقاري أمام المستثمرين الأجانب، وتسهيل عملية طلب الإقامة الدائمة للمستثمرين العقاريين، وتأسيس المنطقة الحرة.

إطلاق معظم المبادرات جاء بين عامي 2017 و2019، مما يدل على التقدم السريع الذي تحرزه البلاد من هذه الناحية، كما تمتلك دولة قطر موقعا جغرافيا إستراتيجيا بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

نرحب بالاستثمارات الأجنبية من جميع أنحاء العالم والتي يمكنها الاستفادة من البنية التحتية المتطورة، والتي تشمل ميناء حمد ومطار حمد الدولي، وكذلك الطرق الداخلية والطرق السريعة. كما يمكنها الاستفادة من ارتفاع مؤشر التنمية البشرية ومستويات التعليم العالية.

ويتمتع المستثمرون بالعديد من المزايا في حالة بدء مشاريع لهم في دولة قطر ومنها الروابط التجارية مع مختلف دول العالم من خلال الاتفاقيات المختلفة، واتفاقيات حماية الاستثمار الثنائية، واتفاقيات الازدواج الضريبي واتفاقيات التجارة الحرة، مما يمنح المستثمر الأجنبي ميزة تنافسية.

- كيف تسعى الوكالة لتعزيز القدرة التنافسية للعلامة التجارية القطرية؟

تعتقد وكالة ترويج الاستثمار أن العلامة التجارية ليست مجرد شعار، إنها رؤية متكاملة عن كيفية بناء نظام بيئي تنافسي. هدفنا الأساسي تعزيز المزايا النوعية للاستثمار في دولة قطر، حيث تقدم الدولة العديد من الحوافز والمزايا، مثل الأمن والبنية التحتية والرؤية طويلة المدى.

نحن نسعى لإيصال رسالة إلى المستثمرين بأننا نشاركهم ونأخذهم إلى أبعد من ذلك، في بيئة صغيرة مدمجة، يمتلك المستثمرون القدرة على الالتقاء والمشاركة مع العديد من أصحاب المصلحة الرئيسيين في الاقتصاد.

الوكالة استطاعت التوقيع على عدة اتفاقيات مع منظمات عالمية مثل هيئة تنمية الاستثمار الماليزية، ووكالة الاستثمار الروسية، ورئاسة مكتب الاستثمار بجمهورية تركيا.

نتطلع خلال الفترة المقبلة إلى توسيع نطاق وصولنا من خلال العمل مع وكالات الاستثمار الأخرى وغرف التجارة والجمعيات الصناعية لتوفير الإرشادات حول أفضل الممارسات الدولية، بالإضافة إلى المساعدة في تحديد فرص الاستثمار المختلفة.