مجلس التعاون الخليجي يحتفل بمرور35 عاماً على انطلاقه

alarab
حول العالم 25 مايو 2016 , 01:29م
الدوحة - قنا
يحتفل مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم، بذكرى مرور خمسة وثلاثين عاماً على قيامه عام 1981 .

وعلى مدار هذه السنين تمكنت منظومة المجلس من تحقيق إنجازات بارزة على طريق الترابط والتكامل الخليجي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية والاجتماعية، وتسخير جهودها وإمكانياتها لنصرة القضايا العالمية ودعم الدول الشقيقة والصديقة، ما أتاح لها توطيد مكانتها المرموقة في الساحة الإقليمية والدولية. 

وعلى الصعيد السياسي يتمسك المجلس بثوابته الراسخة حيال القضية الأولى لكل العرب وهي القضية الفلسطينية مؤكداً على الدوام أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة، مشدداً في كل قراراته على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أساسية في طريق تحقيق سلام دائم وشامل.

ويضع مجلس التعاون المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لاتخاذ كل ما من شأنه حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية، وتكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من أجل حملها على إيقاف  ممارساتها في القدس الشريف التي تخرق قرارات الشرعية الدولية والقيم الإنسانية.

وتحتل قضية الجزر الإماراتية الثلاث أولوية قصوى لدى المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون حيث يؤكد حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة واعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة وملغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

وفي القضية السورية كان لمجلس التعاون موقف تاريخي من خلال الدور الريادي والدعم المادي والعيني الذي قدمته دول المجلس للأشقاء السوريين واللاجئين في الأردن ولبنان وغيرها، بالتنسيق مع حكومات الدول المضيفة لهم أو عن طريق منظمات الإغاثة الإنسانية والدولية، والمبادرات التي نظمتها لعقد مؤتمرات دولية للمانحين لحشد الموارد للعمل الإنساني في سوريا. في ظل مواقفه الثابتة في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية .. بالإضافة إلى حرص دول المجلس على معاملة الأشقاء السوريين كمقيمين يتمتعون بكافة حقوق الرعاية الصحية المجانية والتعليم والعمل وفقاً لنظام الإقامة المعمول به في دول المجلس.

ولعب مجلس التعاون دوراً بارزا في الملف اليمني ولا يزال وذلك من خلال استضافة دولة الكويت لمباحثات السلام بين الحكومة الشرعية ووفد الحوثيين برعاية أممية، مؤكداً على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، وأهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015).

كما يعزز المجلس العمل العربي المشترك من خلال اتفاقات التعاون والشراكة مع كل من المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة المغرب عبر اجتماعات دورية على كافة المستويات تناقش سبل دعم التعاون وإزالة كافة العقبات نحو تحقيق الشراكة الفاعلة.

وتعد مسيرة العلاقات الاقتصادية والمفاوضات بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الدولية من الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، إضافة لتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دوله في جميع الميادين ، بما في ذلك تنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى ، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية ، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية كما جاء في الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون .

حيث أقر المجلس الوزاري في دورته الحادية عشرة ( يونيو 1984م) مبدأ الدخول في مفاوضات مباشرة بين دول المجلس كمجموعة وبين الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية ، ابتداءً بالجماعة الأوروبية واليابان ثم الولايات المتحدة الأمريكية.

كما قرر تشكيل فريق من الخبراء (الفريق التفاوضي) بهدف مساعدة الأمانة العامة في اتصالاتها مع الدول والمجموعات الاقتصادية نيابة عن دول المجلس ، والذي يتولى رئاسته المنسق العام للمفاوضات، وفوض المجلس الأعلى في دورته السابعة (نوفمبر 1986م) ، المجلس الوزاري باعتماد أهداف وسياسات التعاون مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية تضمنت ( الاتحاد الأوروبي - الصين - تركيا - باكستان - الهند - اليابان - رابطة دول جنوب شرق آسيا " آسيان" - سنغافورة وغيرها ).

وفي القطاع الطبي أقر أصحاب المعالي وزراء الصحة في دول المجلس في اجتماعهم الثاني الذي عقد في أكتوبر 2015 مفهوم مساواة مواطني دول المجلس في الاستفادة من الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية التابعة لوزارات الصحة في دول المجلس.

أما على صعيد المشاريع الصحية المشتركة لدول المجلس، فهناك عدد من المشاريع المشتركة التي تجري متابعتها مثل : دراسة نظم التمويل الصحي لتحقيق التغطية الشاملة بدول المجلس، حيث يقوم فريق مكلف من قبل لجنة وزراء الصحة بدول المجلس بدراسة تطوير نظم التمويل الصحي لتحقيق التغطية الشاملة بدول المجلس.

وفي إطار سعي دول مجلس التعاون لتحقيق المساواة في الحقوق بين مواطني دولها جميعاً، خاصة فيما يتعلق بالتعليم، ومتابعة مشروع قرار لجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي بدول مجلس التعاون في ( الرياض - فبراير 2014م): تحقيق المساواة بين أبناء دول المجلس في القبول والمعاملة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الحكومية، فقد حثت لجنة التعاون المالي في اجتماعها (101) الذي عقد خلال شهر أكتوبر 2015م، الدول الأعضاء على تفعيل قرار المجلس الأعلى في دورته (الثامنة - ديسمبر 1987م) بشأن مساواة أبناء دول مجلس التعاون في مؤسسات التعليم العالي في القبول والمعاملة مع طلاب الدولة مقر الدراسة.

كما تعززت قرارات التعاون بين دول المجلس في قطاعات البيئة والعمل الاجتماعي والشؤون الإسلامية والأوقاف والملكية الفكرية والبلديات بما يخدم مواطني هذه الدول ويحقق التكامل المنشود.



م . م/م.ب