السجن والغرامة مصير مقيم عربي طعن آخر بسبب سرعة الطريق
محليات
25 أبريل 2016 , 01:59ص
محمود مختار
قضت محكمة الاستئناف بمعاقبة مقيم عربي بالحبس 3 سنوات وغرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال والإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وذلك لقيامه بالشروع في قتل شاب آخر، بعد طعنه بالسكين نتيجة خلاف بينهم بسبب أولوية المرور في الطريق السريع.
وتعود أحداث القضية أن المجني عليه كان يقود مركبته وبرفقته صديقان وملتزما المسار الأيسر من الطريق وكان المتهم يقود مركبته بذات الشارع ملتزما المسار الأيمن، وإذ حاول الأخير الخروج أمامه إلا إنه تقدم للأمام بعدها قام المتهم بالدخول أمامه مسرعا وأمسك الفرامل فجأة مما أدى إلى اصطدامه بسيارته وبعد نزول كل منهما من مركبته قام المتهم بصفعه على وجهه فحاول المجني عليه أمساكه فأبلغه صديقه أن المتهم يحوز سكينا فقام المجني عليه بترك المتهم والاتصال بالشرطة بعدها قام المتهم بالتوجه نحوه والإمساك به من عنقه بيده اليسرى وقام بطعنه طعنة واحدة بسكين أخرجها من جيبه كان يحملها بيده اليمنى بعدها فقد المجني عليه الوعي.
واتهمت النيابة العامة المقيم العربي بأنه شرع في قتل المجني عليه وذلك بأن طعنه بآلة حادة (سكين) قاصداً إزهاق روحه فأحدث به إصابات، كما اتهمته بحيازة سلاح أبيض (سكين) بغير مسوغ من الضرورة الشخصية والحرفية وكذلك أحرز بدون ترخيص أجزاء رئيسية لسلاح ناري وذخائر مما تستخدم في السلاح الناري، كما أتلف عمداً سيارة المجني عليه.
وطلبت معاقبته بالمواد (1/2)، (28)، (302)، (389/1) من قانون العقوبات والمواد (8)، (44)، (51)، (53) من قانون حيازة الأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وقضت محكمة أول درجة بحبسه خمس سنوات عن التهمتين الأولى والثانية وبحبسه ثلاث سنوات عن التهمتين الثالثة والرابعة وبحبسه ستة أشهر عن التهمة الخامسة ومصادرة المضبوطات.
ولأن الحكم لم يرض المتهم قام بالاستئناف عليه وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى الاكتفاء بحبسه ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ 10 آلاف ريال.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجرائم الشروع في قتل وإحراز سلاح أبيض وأجزاء رئيسية لسلاح ناري وإحراز ذخائر مما تستخدم في الأسلحة النارية بدون ترخيص وإتلاف عمد، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه قضى بإدانة الطاعن بجريمة الشروع في القتل واعتنق للواقعة صورة تخالف ماديات الدعوى وظروفها إذ لا تعدو أن تكون في حقيقتها سوى مشاجرة بين المجني عليه والشاب، كما قصر في الرد على الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس وأطرحه بما لا يسوغه، كما أن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من توافر نية القتل لدى الطاعن لا يتفق وماديات وظروف الدعوى خاصة أن المتهم والمجني عليه لا توجد بينهما خلافات أو سابق معرفة، فضلاً عن التناقض بين ما ورد بمحضر الجلسة العلنية وبين ما ورد بمنطوق الحكم الابتدائي في نسخته الأصلية، هذا إلى أن إجراءات محاكمة الطاعن أمام محكمة أول درجة جاءت باطلة لمحاكمته غيابياً بدون محام، كما كان يتعين على الحكم إعمال المادة (312/1) من قانون العقوبات.