مشاركون بالخيمة الخضراء: القطاع الصحي القطري متطور

alarab
محليات 25 فبراير 2026 , 01:25ص
حامد سليمان

تناولت الجلسة الثانية من جلسات الخيمة الخضراء التابعة لبرنامج «لكل ربيع زهرة»، عضو مؤسسة قطر، التأثير المتبادل بين الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية، وناقش المشاركون تأثير الرعاية الصحية على الإنتاجية والقوى العاملة، وتأثير الأمراض والأوبئة على الاستثمار والتنمية المستدامة، إضافة إلى التكاليف الصحية والضغط على المؤسسات والأفراد، وإستراتيجيات الوقاية ودورها في دعم الاقتصاد والمجتمع. وأشاد المشاركون بتطور القطاع الصحي في دولة قطر، ونجاح تجربة التحول الرقمي بالقطاع.

وقال الدكتور سيف بن علي الحجري - رئيس البرنامج: تؤثر الرعاية الصحية على التنمية الاقتصادية في (زيادة الإنتاجية بتحسين صحة العامل وتقليل معدلات الغياب المرضي، ورفع الكفاءة البدنية والذهنية) وفي (تخفيض التكاليف الصحية بتقليل الإنفاق على علاج الأمراض المزمنة، وإعادة توجيه الموارد من الرعاية العلاجية إلى الاستثمار التنموي) وفي (زيادة المدخرات والاستثمار بانخفاض النفقات الطبية، وجذب الاستثمارات) وفي (تعزيز الاستقرار الاجتماعي بانخفاض احتمالية الوقوع في دائرة الفقر بسبب المرض، وإشاعة مجتمع صحي أكثر استقراراً وإنتاجية).
وأضاف: كما تؤثر التنمية الاقتصادية على الرعاية الصحية في (زيادة التمويل الصحي بارتفاع الإنفاق، والتغطية الصحية الشاملة) وفي (تطوير البنية التحتية الصحية بتوسيع شبكة الخدمات الصحية، وتحديث التجهيزات الطبية) وفي (تحسين جودة الخدمات بجذب الكفاءات، ووضع برامج تطوير مهني مستمرة للكوادر الصحية) وفي (البحث العلمي والتطوير، بتعزيز الابتكار الطبي، والتقنيات الحديثة) وفي (تحسين الظروف المعيشية وتطوير التغذية والسكن والبيئة).
وأكد أن الاقتصاد القوي يؤثر إيجابا على الرعاية الصحية، بينما الاقتصاد الضعيف قد يعوق تطورها، لافتاً إلى عدد من التحديات في هذا المجال، من بينها الفجوة التمويلية بعدم كفاية الميزانيات الصحية في الدول النامية، وسوء توزيع الموارد، من خلال تركيز الخدمات في المدن على حساب المناطق الريفية.
وأشار إلى أن من بين التحديات التي تواجه القطاع الصحي تضارب الأولويات، والمنافسة بين القطاعات على الموارد المحدودة، إضافة إلى الأوبئة والجوائح، والتي لها تأثير سلبي على الاقتصاد والصحة معا، مشدداً على أن الانفاق الصحي المتزايد قد يشكل عبئًا على اقتصاديات الدول ذات الموارد المحدودة، وأن التوازن هو تحد مستمر.وأكد المشاركون على الصحة كقيمة اقتصادية ورأس مال بشري، مؤكدين على تأثير الصحة على الاقتصاد، وأن التمويل على البنية التحتية والبحث العلمي له أثر مباشر على الاقتصاد، وأن الرعاية الصحية عالية المستوى تؤدي إلى ارتفاع إنتاجية العمال وأدائه بكفاءة عالية، لافتين إلى أن الدول التي استثمرت في القطاع الصحي استطاعت تحقيق نهضة اقتصادية ملموسة.وأشاروا إلى الصحة كقيمة اقتصادية ورأس مال بشري، وأن اقتصاديات الصحة في الأنظمة الصحية الحديثة هي فرع تطبيقي من فروع علم الاقتصاد، يهدف إلى دراسة وتحليل من النظم الصحية، واقتراح حلول مبتكرة لتحسين كفاءتها وعدالتها، وضمان سهولة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية بأسعار معقولة للجميع.
ونوهوا إلى ضرورة التوازن بين التكلفة والجودة، وقياس كفاءة الخدمات الصحية، إضافة إلى دعم القرار المبني على الأدلة، وتقليل الهدر مع تحسين تجربة المريض.وأوضحوا أن الصحة الجيدة تعني اقتصادا أكثر إنتاجية، خاصة مع إسهام الصحة الجيدة في تقليل الغياب عن العمل، وزيادة كفاءة القوى العاملة، مع تقليل تكاليف العلاج الحكومي.
ولفتوا إلى العلاقة بين الصحة والنمو الاقتصادي وفق الأدلة العالمية، حيث تقلل من الأمراض المزمنة والعبء الاقتصادي، خاصة وأن الأمراض غير المعدية تشكل 70% من الوفيات عالمياً، وأن هناك 41 مليون وفاة من هذه الأمراض سنويا حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، مشددين على أن الوقاية أقل تكلفة من العلاج، وأن ما يُنفق في مجالات الوقاية يقلل مما يتكبده الاقتصاد في علاج الحالات.
وأكدوا على أن الوقاية الصحية تمثل استثمارا اقتصاديا، وأن التطعيمات تقلل الإنفاق، كما أن الكشف المبكر يقلل العمليات المكلفة، والتوعية تقلل السمنة والسكري، التي تعد من المشكلات الصحية واسعة الانتشار. 
وأشاروا إلى العلاقة بين الصحة والنمو الاقتصادي، ودور الاقتصاد في تطوير الأنظمة الصحية، حيث يرفع النمو الاقتصادي من جودة الرعاية من خلال بناء مستشفيات متقدمة والاستثمار في التكنولوجيا الصحية.
وأشاد المشاركون بتجربة قطر في الاستثمار بالقطاع الصحي، والتي ساهمت في رفع متوسط عمر الفرد من 81 إلى 83 سنة، إضافة إلى التوسع الكبير في خدمات مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والتوسع في القطاع الخاص.
ونوهوا إلى أن الصحة ركيزة أساسية ضمن التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030، وأن دولة قطر تعمل على تعزيز أنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض غير المعدية، من خلال تطوير نظام صحي عالي الجودة قائم على الكفاءة والاستدامة، والاستثمار في الصحة لدعم الإنتاجية والتنويع الاقتصادي. كما أشادوا بتجربة دولة قطر في التحول الرقمي بالقطاع الصحي، ومن بينها السجلات الطبية الإلكترونية، والخدمات الصحية الرقمية، الأمر الذي ساهم في تحسين الكفاءة وتقليل انتظار المرضى.