افتتاح معرض «على كتف الحرف» في كتارا

alarab
المزيد 25 فبراير 2026 , 01:28ص
الدوحة - العرب

افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مساء الإثنين الماضي معرض «على كتف الحرف» للفنان العراقي ضياء الجزائري، في مبنى 18 بكتارا، وذلك بحضور السيد سيف سعد الدوسري نائب المدير العام لكتارا وعدد من المهتمين والفنانين والإعلاميين. 
ويقدم المعرض تجربة فنية تحتفي بالحرف العربي بوصفه حاملاً للذاكرة، وصوتًا بصريًا للشعر العربي القديم، حيث ضمّ 28 لوحة استلهمت معظمها من المعلقات، في مقاربة تشكيلية تمزج بين روح الشعر وجماليات الحرف. وتستعيد الأعمال أصداء القصيدة العربية في فضائها الأول، حين كان الشاعر يلقي قصيدته في الصحراء، في مشهدٍ تتداخل فيه اللغة بالصوت، والإيقاع بالذاكرة.
وفي تصريح له، عبّر الفنان ضياء الجزائري عن سعادته بتنظيم معرضه الأول في قطر، مؤكدًا أن كتارا تمثل صرحًا ثقافيًا مرموقًا يحرص كل فنان على عرض أعماله فيه، لما تتمتع به من مكانة فنية وثقافية رفيعة.
 وأوضح أن فكرة المعرض تقوم على استحضار اللحظة الشعرية في سياقها التاريخي والوجداني، حيث لم يتعامل مع الحرف كوسيط لغوي فحسب، بل ككائن حيّ يتحرك داخل اللوحة، يحمل أثر الصوت، ويستعيد روح الإلقاء.  وأضاف:»حاولت أن أجعل الحرف يتحرّك، أن ينبض، أن يروي بطريقته الخاصة الحالة التي كان يعيشها الشاعر وهو يلقي قصيدته، ذلك الامتزاج بين الفخر، والحكمة، والحنين، والانفعال الإنساني الخالص.، مشيرا إلى أن إنجاز لوحات المعرض استغرق ما يقارب ثلاث سنوات من العمل، في تجربة بحثية وبصرية عميقة مع النص الشعري والحرف العربي.
وتتجاوز اللوحات الطرح التقليدي للنصوص، لتقدّم قراءة بصرية فلسفية للشعر، حيث تتحوّل القصيدة إلى فضاءٍ تشكيلي، ويتحرّر الحرف من انتظامه الخطي ليصبح أثرًا بصريًا مستقلًا، يحتفظ بروح المعنى دون أن يُقيَّد به.ومن جانبٍ آخر، انطلقت أعمال ورشة «تجربة تفاعلية في الخط العربي والزخرفة» للفنانة عائشة ربعي، والتي حظيت باهتمامٍ لافت وإقبالٍ مميز من محبي فنون الحرف. وقد أتاحت الورشة مساحةً حيّة للتفاعل المباشر مع جماليات الخط العربي، حيث خاضت المشاركات تجربة عملية جمعت بين المعرفة البصرية والتطبيق الفني، في أجواءٍ إبداعية ملهمة.
وعززت الورشة من حضور الخط العربي بوصفه فنًا حيًا قابلًا للتجدد والتأويل. كما وفّرت للمشاركات فرصة اكتشاف البعد الجمالي والزخرفي للحرف، والتعرّف على تقنياته وتراكيبه، بما يرسّخ الوعي بقيمته الفنية والثقافية.