استقبال الحالات التي تستدعي زيارة الطبيب.. مسؤولون في القطاع الصحي لـ «لوسيل»:

الخدمات الطبية الافتراضية تساند جهود الدولة في مواجهة كورونا

لوسيل

وسام السعايدة

عمل القطاع الصحي في دولة قطر على بذل كافة الجهود الممكنة وتسخير جميع الإمكانيات منذ انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 في مختلف دول العالم وذلك بهدف الحد من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا.

وحرص القطاع الصحي منذ اللحظات الأولى لانتشار الفيروس في البلاد على توفير الرعاية الطبية لكافة الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس وفق أعلى المعايير المعمول بها عالميا، مما ساهم في تقليص عدد الوفيات، وذلك بالتزامن مع توفير الرعاية الصحية الاعتيادية لكافة المرضى والمراجعين ودون أن يؤثر ذلك على كفاءة الخدمات الطبية.

وواصل القطاع الصحي تقديم خدماته لكافة شرائح المجتمع من خلال توظيف حلول رقمية مبتكرة في كل من مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ساهمت في تقديم الرعاية الصحية عن بُعد لكافة أفراد المجتمع حرصا على سلامتهم من خطر الوباء.

وتمت مؤخرا إعادة تفعيل تلك الخدمات بنسبة كبيرة جدا عقب زيادة عدد الإصابات بالفيروس، حيث أكد مسؤولون في القطاع أنه تم تفعيل خدمات الرعاية الصحية الافتراضية عن بعد في سدرة للطب بنسبة 70 بالمائة في العيادات وكذلك بنسبة 100 بالمائة في مؤسسة حمد الطبية في إطار الإجراءات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19) والحد من عدد الإصابات والتقليل ما أمكن من فرص نقل العدوى وانتشار المرض.

وأضافوا أن الخدمات الصحية الافتراضية التي تم اتباعها في القطاع الصحي منذ بدء انتشار كوفيد- 19 في البلاد ساهمت بشكل كبير في مساندة جهود القطاع الصحي في الحد من الآثار السلبية لكورونا وتقليل الإصابات من خلال تقليل الاختلاط في المستشفيات والمراكز الصحية الأولية والعيادات.

قالت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي لمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية إن العودة إلى تفعيل خدمات الرعاية الصحية الافتراضية في مؤسسة حمد الطبية تهدف إلى تقليل الاختلاط بين المراجعين الأمر الذي يساهم في تقليل عدد الإصابات بفيروس كورونا والحد من فرص انتشار العدوى.

وأضافت أن هذا الإجراء يساهم في مساندة جهود القطاع الصحي في الحد من انتشار كوفيد- 19 والحفاظ على صحة وسلامة الأفراد مع الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية لهم.

وأشارت د. المسلماني أنه تم تقليص عدد ساعات الزيارة في المستشفيات بهدف محاصرة الوباء لا سيما وأنه قد يأتي للزيارة أشخاص مصابون لا تظهر عليهم الأعراض بالتالي يكونون سببا في انتشار كوفيد- 19 وزيادة عدد الإصابات.

ونوهت د. المسلماني أن المستشفيات مستمرة في استقبال الأشخاص الذين يحتاجون إلى لقاء الطبيب وجها لوجه لا سيما إذا كانت حالتهم الصحية تستدعي ذلك ويتم تقديم الرعاية الصحية بشكل متكامل، منوهة أن الخدمات الصحية ستعود إلى طبيعتها ولكن عقب تراجع عدد الإصابات بشكل كبير.

وختمت حديثها بضرورة التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية المتعارف عليها لمواجهة الوباء ودعم جهود الدولة في هذا المجال.

سلامة الأفراد

قال الدكتور إبراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للأطفال في سدرة للطب إنه تم تفعيل خدمات الرعاية الصحية الافتراضية عن بعد في سدرة للطب بنسبة 70 بالمائة في العيادات وكذلك بنسبة 100 بالمائة في مؤسسة حمد الطبية في إطار الإجراءات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19) والحد من عدد الإصابات والتقليل ما أمكن من فرص نقل العدوى وانتشار المرض.

وأضاف أن الخدمات الصحية الافتراضية التي تم اتباعها في القطاع الصحي منذ بدء انتشار كوفيد- 19 في البلاد ساهمت بشكل كبير في مساندة جهود القطاع الصحي في الحد من الآثار السلبية لفيروس كورونا وتقليل الإصابات من خلال تقليل الاختلاط في المستشفيات والمراكز الصحية الأولية والعيادات وكذلك المحافظة على صحة وسلامة كبار السن وذوي الأمراض المزمنة حيث تم تفعيل عدد من الخدمات الصحية الافتراضية التي حققت هدفها في الحفاظ على صحة وسلامة الأفراد مع الاستمرار في تقديم الرعاية الصحية لهم بكل كفاءة.

وشدد الدكتور الجناحي على ضرورة الاستمرار في التقيد بالإجراءات الاحترازية المتعارف عليها لا سيما عند مراجعة العيادات والمراكز وأهمها ارتداء الكمام والمحافظة على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين.

مواعيد افتراضية

عقب زيادة عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا كوفيد- 19 خلال الفترة الماضية أعلنت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية عن تحويل جميع المواعيد في العيادات غير الأساسية إلى مواعيد افتراضية عن طريق الهاتف اعتبارا من 14 فبراير الحالي.

وأشارت المؤسسة إلى أنها ستستمر في توفير الخدمات الأساسية عبر المواعيد المباشرة وجها لوجه وذلك ضمن الطاقة الاستيعابية في جميع المراكز الصحية.

وأضافت أنه يتوجب على جميع المراجعين ارتداء الكمامة وإظهار حالتهم على تطبيق احتراز والخضوع لفحص درجة حرارة الجسم، منوهة إلى أن إحداث هذه التغييرات من أجل سلامة الجميع.

استشارات هاتفية

مؤسسة حمد الطبية نجحت في تقديم خدمة الاستشارات الهاتفية العاجلة، حيث تتيح للمرضى المصابين بحالات غير مهددة للحياة التحدث مع طبيب أخصائي عبر الهاتف للحصول على المشورة الطبية. ويمكن لهؤلاء المرضى الاتصال على الرقم 16000، حيث يتم تحويلهم إلى فريق تنسيق في مؤسسة حمد الطبية لتصنيف الحالة قبل تحويلهم للطبيب المختص.

ويتم تقديم هذه الخدمة للحالات التي تحتاج إلى رعاية عاجلة فقط، وتشمل 11 تخصصاً طبياً، بما في ذلك المسالك البولية، القلب، العظام، الطب الباطني، الجراحة العامة، الجلدية، الأنف والأذن والحنجرة، طب النساء والتوليد، طب الأسنان، وطب الأطفال. وبإمكان الطبيب المختص حجز مواعيد إضافية للمريض إذا دعت الحاجة لذلك.

وتتوفر هذه الخدمات لجميع المرضى المسجلين لدى مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومؤسسة حمد الطبية ولديهم بطاقات صحية.

إجازات إلكترونية

تم تفعيل خدمة إصدار شهادات الإجازات المرضية عن بُعد، حيث يحصل المرضى على استشارة طبية من الطبيب عبر الهاتف أو مكالمة الفيديو، بدوره يصدر الطبيب عند الحاجة إجازة مرضية إلكترونية للمريض عن طريق نظام إجازة ، ويمكن للمريض بعد ذلك تنزيل نسخة من نموذج الإجازة المرضية.

تقنية الفيديو

قامت مؤسسة حمد الطبية، ممثلة بقسم أمراض الشيخوخة بإطلاق عيادة افتراضية (إلكترونية) تتيح للمرضى من كبار السن الحصول على الاستشارات الطبية من منازلهم بصورة يسيرة ومريحة عبر تقنية الفيديو والتواصل مع الأطباء والاستشاريين.

وتم إطلاق هذه الخدمة بهدف حماية كبار السن في دولة قطر من خطر التقاط العدوى، حيث نصحت وزارة الصحة العامة هذه الفئة من السكان بملازمة منازلهم خلال الجائحة وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى.

وتتمثل الإجراءات بالاتصال الهاتفي الاستباقي الذي يقوم به كادر التمريض في قسم كبار السن بمؤسسة حمد الطبية للفئات العمرية 65 فما فوق من المواطنين والمقيمين للاستفسار والطمأنينة على حالتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، ومن ثم فرز الاتصالات وتحويلها للاختصاصي المناسب في حال كانت هناك حاجة لذلك.

كبار السن

تقوم إدارة كبار السن بمؤسسة حمد الطبية خلال الجائحة بدور قيادي وفعال لتوفير خدمات استثنائية غير عادية للمسنين ومن أهمها التوعية والاطمئنان التليفوني على كبار السن، بالالتزام بالتواصل تليفونيا مع كل كبار السن للاطمئنان عليهم والتأكد أن لديهم كل المعلومات صحيحة لمواجهة كورونا والتأكد من أنهم بخير والتعرف على احتياجاتهم النفسية والصحية والاجتماعية.

توصيل الدواء للمنازل

نجحت مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية بالتعاون مع بريد قطر في تقديم خدمة إيصال الدواء إلى منازل المرضى دون الحاجة إلى قيام المريض بزيارة المركز الصحي أو العيادة وذلك لمواجهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا.

وبدأ تطبيق الخدمة مع شريحة محددة من المرضى اعتباراً من يوم 25 مارس الماضي، وتم بعد ذلك تعميمها على عدة مراحل لتشمل كافة المرضى في أبريل الماضي.

وجاءت خدمة توصيل الأدوية لمنازل المرضى استمرارا للجهود التي تقوم بها وزارة الصحة العامة للتصدي لفيروس كورونا والحد من انتشاره، حيث تم إطلاقها بالتنسيق مع وزارة الصحة ضمن الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية للوقاية من الفيروس التي من ضمنها عدم حضور المرضى والمراجعين للصيدليات في المؤسستين، وذلك عن طريق تخصيص رقم للتواصل المباشر والحصول على الأدوية وفق الخطة العلاجية لكل مريض.

197 ألف مكالمة تم استقبالها في 10 شهور

حققت مؤسسة حمد الطبية نجاحا كبيرا في مجال خدمة الاستشارات الطبية العاجلة التي تم إطلاقها خلال في شهر مارس الماضي مع بداية جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 لتلقي الاستشارات العاجلة غير المهددة للحياة.

ولاقت الخدمة التي جرى إطلاقها في زمن قياسي بدعم من مختلف إدارات المؤسسة ووزارتي الصحة العامة والمواصلات والاتصالات استجابة واستحسانا لدى المرضى بقدر كبير، حيث تم استقبال ما يقرب من 197 ألف مكالمة منذ بدايتها وحتى 31 ديسمبر الماضي، بمعدل استجابة 95 بالمئة.

وأظهر استطلاع لآراء الجمهور حول معدل رضاهم عن الخدمة تم إجراؤه على 1000 شخص من المستفيدين منها، أظهر أن 88% منهم أبدوا رضاهم عن الخدمة، بينما أوصى 90 بالمئة باستمرارها حتى بعد انتهاء جائحة كوفيد- 19 .

وتضمنت الخدمة 51 تخصصا، في حين يقوم حوالي 150 طبيبا بتغطية الخدمات بشكل كامل.

وتنوعت الخدمات التي يقدمها مركز الاستشارات العاجلة بالمؤسسة بين تقديم الاستشارات والنصائح الطبية، وتكرار الوصفات الطبية وصرف وصفات طبية جديدة، وتحويل المرضى إلى العيادات الخارجية، وتحويل الحالات الطارئة إلى قسم الطوارئ، والتحويل إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية، فضلا عن إصدار أرقام صحية للزائرين عبر الهاتف ومراجعة نتائج الفحوصات والتحاليل والأشعة في حالة عدم وجود موعد قريب بالعيادة.

وتتيح خدمة الاستشارات الطبية العاجلة عبر الهاتف إمكانية الحصول على التشخيص المناسب للحالة الصحية ليتم اتخاذ الإجراء اللازم دون الحاجة إلى زيارة المستشفى.