108 طلبات نظرتها اللجنة خلال 14 شهراً
لا ننظر تظلمات التقييم أو الترقية الاستثنائية
التقدم عبر موقع الوزارة أو مجمعات الخدمات
المساءلة التأديبية ليست من اختصاصات اللجنة
قرارات اللجنة تدفع الجهات إلى تحري الدقة
أكد مشعل عبد العزيز عبد الله المسلم مدير الشؤون القانونية بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مقرر لجنة فحص التظلمات والشكاوى أن اللجنة ضمانة من جانب الحكومة بحفظ حقوق الموظف بما في ذلك الشق المالي، وهو ما يعزز استقرار الموظف نفسياً وينعكس على إنتاجيته، ويسهم في النهاية بتطوير العمل المؤسسي.
وأضاف خلال حوار لـ لوسيل أن اللجنة كيان فريد من نوعه في المنطقة العربية بالكامل، وقراراتها تأخذ صفة الإلزامية، موضحاً أن تأسيسها جاء بتوجيهات من معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
وبين المسلم أن عمل اللجنة يقلص مدة نظر التظلمات مقارنة بالتقاضي في المحاكم، وهي ضمان من جانب الحكومة، حيث إن اللجنة مقامها هو مقام الفصل في الاستحقاقات الوظيفية طبقاً لقانون الموارد البشرية المدنية وليست الرقابة على أعمال السلطة الإدارية، كما أن الخدمة لا تتضمن أي رسوم، وإجراءات تقديمها بسيطة للغاية، وبلا أي صعوبات أو معوقات بل يستطيع الموظف تقديمها وهو في منزله أو في مكتبه من خلال موقع الوزارة أو أي مجمع للخدمات الحكومية.. وفيما يلي نص الحوار:
- ما هي الفترة الزمنية لاجتماع اللجنة؟ ومتى تأسست اللجنة؟
في الأسبوع تقوم أمانة السر باجتماع أو اجتماعين، لنرى ما فعلناه، وننظر الشكاوى والملاحظات التي توصلنا إليها فالعمل لدينا ليس جامدا بل لدينا مرونة في التحرك ونحن ننطلق في كل هذا من الصلاحيات التي منحها معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية للجنة وفقاً لقرار تشكيلها.
بدأنا العمل الفعلي في 23 ديسمبر بمجرد إصدار قرار سعادة وزير التنمية بتشكيل أمانة السر، وتوجيه سعادة الوزير بضرورة إنجاز الموضوعات وإعدادها للعرض على اللجنة ومتابعته المستمرة للمهام الموكلة لأمانة السر للتأكد من مدى إنجازها على الوجه الأكمل، حيث تم وضع آلية استقبال الشكوى ومتابعتها والنظر فيها وقد عقدنا أول الاجتماعات ونظرنا في عدد من الموضوعات التي وصلتنا وفق الاختصاصات الخاصة بها وقد وضعنا صفحة للشكوى وراعينا فيها قمة البساطة.
- ما هي اشتراطات وخطوات التقدم بالتظلم؟
لابد للموظف أن يتقدم بالشكوى أولاً لجهة عمله، لاحتمالية الوصول لحل، أما إذا رفضت جهة عمله النظر في الشكوى أو لم ترد عليه لمدة ثلاثين يوما يحق للموظف التظلم للجنة، لتقوم بالإجراءات بداية من مخاطبة جهة عمله ممثلة في مدراء الموارد البشرية، كما يحق لنا كلجنة استدعاء مدير إدارة الموارد البشرية للحضور أمام اللجنة وهذه ضمانة للموظف فنحن لا نكتفي بالبيان الرسمي أو الإفادة، فنحن لجنة محايدة هدفها تحقيق العدالة.
واللجنة يرأسها سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وتضم في عضويتها ممثلين لعدة جهات والتخصصات لضمان حياديتها وقدرتها فنيا وقانونيا وإداريا على البت في التظلمات.
- كم يبلغ عدد الشكاوى المنظورة؟
استقبلت اللجنة 83 تظلماً خلال عام 2018، و25 تظلما منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، بإجمالي 108 طلبات.
- تحتاج شكاوى وتظلمات التقييم لتوقيتات معينة لعدم تفويت فرصة الترقي.. فكيف تتعاملون مع تلك النوعية من الشكاوى؟
نحن حريصون تماما على مصلحة الموظف ونراعي بشدة مسألة التوقيتات عند نظر التظلمات فحقوق الموظف مكفولة واللجنة انعكاس لمراعاة هذه الحقوق، وهنا لابد من الإشارة إلى أن التظلم من تقارير تقييم الأداء أمر حسمه قانون الموارد البشرية من الألف للياء فالتقرير حق لجهة العمل، وتقييم الموظف يتم حسب العناصر المطلوبة للتقييم، وللموظف الحق في التظلم لرئيس جهة عمله خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ صدور التقييم فإذا لم يبت فيه رئيس الجهة، يعتبر رفضا ضمنيا، وفقا لأحكام القانون بإمكان الموظف أن يتوجه للقضاء للتظلم من جهة عمله وحدث أن نظر القضاء قضايا من هذا النوع وأصدر أحكاما بتعديل التقييم.
أما اللجنة فلا تنظر هذا النوع من التظلمات حفاظا على التوقيتات الخاصة بالشكاوى وفي نفس الوقت لأن القانون حدد لجهة العمل الحق في تقييم الموظف لهذا فعلى الموظف المتظلم اللجوء للقضاء فقانون الموارد البشرية حرص على إيجاد مرونة وصلاحيات لجهة العمل ومنها الحق في تقييم الموظف.
- وماذا عن التظلمات الخاصة بالترقية الاستثنائية؟
قانون الموارد البشرية حدد أيضاً كل ما يتعلق بالترقية الاستثنائية طبقاً لشروط الاستحقاق الوارد بالمادة رقم (48) من القانون.
- إذا تمت إحالة الموظف للمساءلة التأديبية.. هل يحق له التظلم من لجنة التحقيق؟
هذا الأمر ليس من اختصاصات اللجنة، فالقانون قيدها بشخصين يحق لهما إحالة الموظف للتحقيق، هما الرئيس أو الرئيس التنفيذي، بما يعني الوزير ووكيل الوزارة، فحتى مدير الإدارة لا يستطيع تحويل الموظف للتحقيق لأنها سلطة خطيرة للغاية فإذا تمت إحالة الموظف للتحقيق وصدرت مذكرة من الشؤون القانونية ضد الموظف فإن الرئيس له الحق في اعتماد الجزاء أو إحالة الموظف للجنة تأديبية ثانية ويحق للموظف التظلم لرئيس جهة عمله فإذا صدر قرار في غير صالحه يحق له اللجوء للقضاء فحقوق الموظف مكفولة بكل الأشكال واختصاصات اللجنة تمحورت حول الأمور الوظيفية المتعلقة بقانون الموارد البشرية.
- كم تبلغ مدة النظر في التظلمات؟
ننظر في التظلم فور التقدم به، واستيفاء جميع الأوراق، وبعد وصول رد جهة عمل الموظف تنعقد اللجنة على الفور للبت فيه. فبعد استيفاء الطلبات، تتم مخاطبة جهة عمله طلبا للبيانات المتعلقة بشكوى الموظف، ونطلب من الجهة إفادة تامة بالتظلم وسبب قرارهم المتظلم منه، على أن يصلنا رد الجهة خلال سبعة أيام وهي مدة كافية جدا لجهة العمل، وإذا لم يصلنا رد خلال هذه المدة تتم مخاطبتهم تليفونيا، وإرسال رسالة استعجال لإفادتهم.
أما إذا لم ترسل جهة عمل الموظف الإفادة المطلوبة يتم على الفور استدعاء مدير الموارد البشرية رسميا، فنحن نهتم بكل تظلم ونتعامل مع كل التظلمات بنفس المستوى مهما كانت نوعية التظلم.
وفور وصول رد الجهة يتم توزيعه على فريق المختصين من خبراء القانون والموارد البشرية الذين يدرسونه خلال ثلاثة إلى أربعة أيام ويتم إعداد تقرير مفصل ويتم رفعه للجنة على الفور، ونحن نبلغ الطرفين بقرار اللجنة خلال عشرة أيام من صدوره والقرار ملزم لجهة العمل أما الموظف فمن حقه التوجه للقضاء.
- ما هو توقيت تطبيق القرار من جانب جهة العمل؟
نحن كأمانة سر نخطر جهة العمل بالقرار خلال عشرة أيام من صدوره وعلى جهة العمل الالتزام بالتنفيذ فإذا تقاعست عن التنفيذ فإن الموظف يستطيع العودة للجنة التي تتدخل وتلزم جهة العمل بالتنفيذ مع الوضع في الاعتبار أن آلية العمل في اللجنة تقتضي صدور القرار بأغلبية الأصوات فإذا تساوت يغلب الرأي الذي منه الرئيس وهو سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والحق يقال فإن كل أعضاء اللجنة حريصون على توفير كل أسباب النجاح لها حفاظا على حقوق الموظفين ونحن كأمانة للجنة نرسل لهم جدول الاجتماع قبل الاجتماع بوقت كاف لدراستها دراسة وافية.
- ما الفرق بين اللجنة ولجان فض المنازعات؟
اللجنة تختص بموظفي الجهات الحكومية المخاطب بقانون الموارد البشرية أيا كانت جنسيته أما لجان فض المنازعات فتختص بالخاضعين لقانون العمل رقم (14) لسنة 2004 ويحق للعاملين في القطاع الخاص سواء المواطنين أو المقيمين التقدم بتظلماتهم لها، وهنا لابد من الإشارة إلى أن قسم فض المنازعات بين المواطن القطري والقطاع الخاص هو قسم لحل المشكلات بطريقة ودية فإذا تعذر عليها الحل الودي بين المشتكي وجهة عمله يتم على الفور تحويل الموضوع محل النزاع للجان فض المنازعات العمالية وهي لجان قضائية يرأس اللجنة الواحدة قاضٍ، فالحماية للعامل مقررة.
- وماذا عن العاملين في القطاع المشترك؟ هل يتقدمون بتظلماتهم للجان فض المنازعات أو للجنة فحص التظلمات والشكاوى؟
هذا القطاع محل نظر في اللجنة ونحن ننظر في تطبيق الجهة لأي قانون لو كانت تطبق قانون الموارد البشرية ننظر التظلم أما إذا كانت تطبق قانون العمل تذهب الشكوى للجان فض المنازعات العمالية.
- ما هو انعكاس قرارات اللجنة على إنتاجية الموظف؟
نحن كلجنة نعمل على البت في التظلمات بسرعة حفاظا على حقوق الموظف خاصة لو كان التظلم له شق مالي، وبالتالي قرارات اللجنة، وعملها ضمانة للموظف، وتأكيداً على مراعاة الدولة لحقوقه، وتوفر الأريحية للموظف، وهو ما يحقق الرضا الوظيفي وينعكس إيجاباً على أدائه الوظيفي، وتعزيز الإنتاج أو الخدمات المقدمة، بما يساهم في النهاية في تطوير العمل المؤسسي بشكل كبير.
- بماذا تنصح مقدمي التظلمات للجنة؟
نصيحتي للموظف أن يعمل على استكمال كل ما يتعلق بتظلمه والمرفقات المطلوبة لأن هذا يسهل الوصول لحقوقه بسرعة لأن اللجنة تتحرك فور اكتمال البيانات كذلك لابد أن يحرص على استيفاء الإجراءات الخاصة بالتقدم للجنة من خلال التظلم أولا لجهة العمل وهنا لابد من الوضع في الاعتبار أن وجود اللجنة سيساهم في تحري كل جهات العمل للدقة في كل القرارات التي تصدر عنهم لثقتهم في وجود لجنة تراقب أعمالهم خاصة أن اللجنة مطالبة برفع تقارير دورية لمعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الذي يتابع أداء اللجنة متابعة مباشرة ويطلب إحصائيات حول التظلمات والنظر فيها والجهات المتعاونة وغير المتعاونة فهو صاحب المبادرة النوعية في نظر هذه الشكوى.