محسنو قطر يمولون 632 مشروعاً للمياه بكلفة 9 ملايين ريال
محليات
25 فبراير 2015 , 11:45ص
الدوحة - العرب
نفذت منظمة الدعوة الإسلامية – مكتب قطر – في العام المنصرم 632 مشروعاً لاستخراج المياه الجوفية الصالحة للشرب، وذلك في 30 دولة إفريقية، بلغت تكلفتها الإجمالية نحو 9 ملايين ريال، تبرع بها أهل قطر من الرجال والنساء. ويستفيد منها أكثر من 1.3 مليون شخص في أكثر مناطق إفريقيا جفافاً وفقراً.
وصرح الشيخ حماد عبد القادر الشيخ المدير العام لمكتب قطر بأن المنظمة عبر بعثاتها المنتشرة في 41 دولة إفريقية قامت بدراسات عديدة لأحوال الشعوب الإفريقية للوقوف على احتياجاتهم الضرورية الآنية وكيفية المساهمة في توفيرها، وتبين أن شح المياه من أعظم التحديات التي تواجه الكثير من الشعوب الإفريقية، نتيجة لمواسم الجفاف التي ضربت الكثير من دول القارة، وتشرد الكثير منهم نتيجة الحروب والنزاعات الأهلية، تاركين المناطق التي نشأوا فيها إلى مناطق أخرى أكثر أمناً، غير أنها تفتقد مقومات الحياة الأساسية التي من أهمها مياه الشرب. مضيفاً أنه ونتيجة لذلك سعت المنظمة إلى مساعدة تلك الشعوب وتخفيف معاناتهم، فتم بتوفيق الله ثم بدعم نفر كريم من أهل قطر إنجاز تلك المشاريع التي ساعدت كثيراً في استقرار المستفيدين منها وتخفيف معاناتهم.
واقع أليم
تجدر الإشارة إلى أن قارة إفريقيا من أكثر القارات التي يعاني سكانها من شح المياه، فقد حذر خبراء لجنة الأمم المتحدة للمناخ من أن مشكلة نقص المياه سوف تتفاقم في السنوات المقبلة في الكثير من الدول خاصة الدول الإفريقية، ووفقاً لتقديراتهم فإن أكثر من 250 مليون شخص في إفريقيا سيعانون من نقص إمدادات المياه بحلول عام 2020، ما ينذر بالمزيد من النزاعات والحروب من أجل الحصول على مصادر المياه، وما يترتب عليه من آثار سلبية على الكثير من الشعوب الإفريقية خاصة الشرائح الضعيفة فيها كالأطفال والنساء في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية.
حلول مستدامة
وحول إيجاد حلول مستدامة لهذه المشكلة التي تتفاقم بمرور السنين، أشار الشيخ إلى أن المنظمة وبحكم وجودها الكبير في قارة إفريقيا قد تلمست هذا الخطر المقبل ووضعت له من الحلول ما يُمكن من مواجهته، فمن أهم هذه الحلول الاستفادة القصوى من المياه الجوفية المتوافرة بكثرة في معظم الدول الإفريقية، فالكثير من دراسات المنظمات الدولية المتخصصة في هذا الشأن تشير إلى أن معظم الدول الإفريقية تسبح في بحيرات من المياه الجوفية، غير أنه ونسبة للظروف الاقتصادية السيئة للكثير منها فإنها لا تستطيع الاستفادة من هذه المياه. وأضاف الشيخ أن من أهم المعينات التي تساعد على ذلك الاستمرار في حفر المزيد من الآبار الارتوازية التي يستمر عطاؤها إلى سنين طويلة، وتوفير الآليات التي تُمكن من حفر هذه الآبار، وتدريب السكان المحليين على تشغيلها، حيث تُمكن هذه الآليات من تغطية حاجة الدول التي تتوفر فيها. إضافة إلى إنشاء السدود في الدول التي تهطل بها الأمطار، لحفظ هذه المياه من الضياع والاستفادة منها في الشرب والزراعة. منوهاً إلى أن للمنظمة تجارب ناجحة في هذا الجانب في العديد من الدول الإفريقية، داعياً المحسنين للمزيد من الدعم لهذه المشاريع الحيوية.