على هامش محاضرة بمناسبة اليوم الدولي للتعليم.. خبراء لـ «العرب»: مؤسسة قطر توفر فرصاً تعليمية متميزة لذوي الاحتياجات

alarab
محليات 25 يناير 2026 , 01:24ص
حامد سليمان

نظمت مؤسسة قطر، الخميس الماضي، محاضرة بعنوان «التوجهات المستقبلية للاحتياجات التعليمية الخاصة»، ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية، سلطت من خلالها الضوء على التعليم التقدّمي والشامل ودوره في بناء بيئات تعلم أكثر إنصافًا واحتواءً، وتأتي المحاضرة ضمن سلسلة من الفعاليات والأنشطة تنظمها مؤسسة قطر باليوم الدولي للتعليم. 
وأشاد الخبراء المشاركون في تصريحات خاصة لـ «العرب» بخطوات مؤسسة قطر في دعم تعليم الأطفال من ذوي الإعاقة، والتي أسهمت في توفير التعليم المناسب للكثير من الطلاب من هذه الفئة، وأحدث تحول جذري في حياتهم، مؤكدين أن مؤسسة قطر تتبنى رؤية شاملة لدعم تعليم ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مسارات مهنية بعد الانتهاء من رحلتهم التعليمية، سواء المدرسية أو الجامعية.
وأوضحوا أن مؤسسة قطر تركز على مسارين في مشروعاتها الموجعة لذوي الاحتياجات الخاصة، الأول وهو التمكين في مرحلة التعليم الجامعي، والثاني يرتبط بالتمكين في المسار المهني، وأن استراتيجية مؤسسة قطر أكدت على المسارين في المشروعات المقبلة، مع إتاحة فرص التعليم للجميع، سواء بالتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، والتي لديها العديد من المبادرات في هذا المجال، أو التعليم الجامعي بجامعات المدينة التعليمية وجامعة حمد بن خليفة، إضافة كافة الجامعات بالدولة. 

 د. دينا آل ثاني: مشروعات للتمكين بإستراتيجية التوحد

أكدت الدكتورة دينا آل ثاني - الأستاذ المشارك بكلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، والشريك المؤسس لمركز التميز في استشعار التوحد بجامعة حمد بن خليفة – أن مؤسسة قطر تشرف على عدة مبادرات، سواء في التعليم ما قبل الجامعي أو التعليم الجامعي لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى أن المحاضرة تناولت احد الموضوعات الهامة يتعلق بكيفية تمكين الأشخاص المصابين بالتوحد سواء بالتعليم ما قبل الجامعي أو التعليم الأكاديمي في المؤسسة، ما ينعكس على خدمة دولة قطر ومؤسساتها التعليمية.
وقالت د. دينا آل ثاني في تصريحات خاصة لـ «العرب»: في أبريل الماضي طرحنا استراتيجية مؤسسة قطر للتوحد، وأن من بين النقاط الأساسية في الاستراتيجية تمكين المصابين بالتوحد في مرحلة ما بعد المدرسي وإكمالهم لرحلتهم التعليمية، والتمكين يقع على عاتقنا كأكاديميين، وتضم الاستراتيجية مسارين، الأول وهو التمكين في مرحلة التعليم الجامعي، والثاني يرتبط بالتمكين في المسار المهني.
ونوهت إلى أن مؤسسة قطر تركز على هذين المسارين في المشروعات المقبلة، وهو ما أكدت عليه الاستراتيجية، لافتة إلى أن التعليم متاح للجميع في أي مرحلة من حياتهم، وأن التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر لديهم العديد من المبادرات في هذا المجال، إضافة إلى التعليم الجامعي بجامعات المدينة التعليمية وجامعة حمد بن خليفة، إضافة إلى غيرها من الجامعات الأخرى في الدولة، وأن هذه الفرص كلها أصبحت متاحة لذوي الإعاقة.

البروفيسور باري كاربنتر: مسارات مهنية.. وتجربة وظائف مختلفة

أكد السير البروفيسور باري كاربنتر، أحد أبرز الخبراء الدوليين في مجالات التعليم الشامل، والتنوع العصبي، والإعاقة، على أهمية النظر إلى مخرجات التعلم لدى الطلبة، بما يتجاوز نتائج الامتحانات، كالنظر في إسهامهم بالمجتمع، وما قامت المؤسسات التعليمية ببذله لإعدادهم من أجله.
وأشار إلى الحاجة للتوجه نحو المسارات المهنية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن تكون الخبرة العملية، بالنسبة للطفل أو الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة، جزءًا من المنهج الدراسي في سنواته الدراسية الأخيرة، لإعداده لأي وظيفة محتملة، كما يمكن تجربة وظائف مختلفة لمعرفة المجالات التي يمتلكون القدرة والاستعداد لها.
ونوه إلى أن كافة الطلاب يكون لديهم ميول وتوجهات مختلفة أثناء الدراسة، سواء في التاريخ أو الجغرافيا أو الرياضيات، أو غيرها من المجالات، ولكن في الغالب لا يتم اختبار الاستعداد للانخراط في سوق العمل.
ولفت إلى أنه ناقش عددا من المدارس حول توفير مواد مثل التربية البدنية داخل الصالات الرياضية حتى سن 19 أو 20 أو 21 عامًا، مشيراً إلى إمكانية توفير اشتراكات للطلاب في الأندية الرياضية بأسعار مخفّضة في تلك السنوات الأخيرة، لتكون حصص التربية البدنية في النادي مرة أو مرتين أسبوعيًا، وعندما ينهون مسيرتهم الدراسية يكون لديهم اشتراك في أي من الأمدية الرياضية، وأن هذا الاقتراح يمكن أن يسهم في الحفاظ على الصحة البدنية التي تقود إلى صحة نفسية جيدة.
وأكد على أهمية النظر في المسارات المحتملة للطلاب، وبناءً على ذلك يتم اسقاط هذه المسارات على المنهج الثانوي، للتأكد من وجود إعداد للحياة ولسوق العمل فيما يتم تقديمه داخل الصفوف الدراسية، وأن يتم بحث الأمر مع أصحاب العمل المحتملين.
وأشاد بخطوات مؤسسة قطر وما أنجزته في قطاعات التربية الخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن بينها أكاديمية وارف، والتي حرص على زيارتها، وتوفر التعليم للأطفال من ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة، ممن يواجهون تحديات تعليمية ونمائية وحركية وصحية ولغوية وبصرية وسمعية وحسية، منوهاً إلى أن برامج أكاديمية وارف بُنيت على أسس محكمة ونهج يوفر كافة التدخلات والإجراءات العلاجية التي يحتاجها الطلاب من أجل تحقيق أقصى درجات النمو والتطور والتعلم.
ونوه السير البروفيسور باري كاربنتر بروح التعاطف المتجذرة في رسالة مؤسسة قطر، والتي تقود المؤسسة إلى المزيد من العمل، مستفيدةً من خبراتها لإلحاق الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعليم، ما يسهم في تحول جذري بحياتهم.

محمد الجناحي: إيمان عميق بحق كل طفل في التعليم

قال السيد محمد الجناحي – مدير المرحلة الابتدائية في أكاديمية العوسج: أكاديمية العوسج متخصص في دعم صعوبات التعلم بمختلف أنواعها، وهي ضمن مجموعة من المدارس التي توفر خدمات متنوعة لاحتياجات مختلفة لدى طلابنا، وهذا ضمن رؤية مؤسسة قطر وإيمانها العميق بأن كل طفل له الحق في أن تُلبى احتياجاته التعليمية، بتوفير المكان المناسب والبرنامج الملائم له، وأكاديمية العوسج واحدة من المدارس التي تقدم برامج متخصصة.
وأضاف في تصريحات لـ «العرب»: تناولنا في المحاضرة كيفية مساعدة الأهل في رحلة تقبل احتياجات أبناءهم، وأن هذا التقبل ومعرفة احتياجات الطلاب هي خطوة أساسية تفتح صفحة جديدة من نمو الأطفال، فكل طفل له احتياجه الفريد وطبيعته الخاصة، لذلك نحرص على أن نعلم أولياء الأمور، فهم الشركاء الرئيسيين والأساس في نمو أي طفل، ولتكون المدارس وأولياء الأمور على نفس المسار ويد بيد لصالح الأطفال، مهما كانت احتياجاتهم بالبرامج المناسبة، سواء كانت في أكاديمية العوسج أو غيرها من المدارس المتخصصة، التي تقدم مسارات تخصصية.
وأوضح الجناحي أن أكاديمية العوسج تقدم المسار الأكاديمي مسار الدبلومة الأميركية، إضافة إلى مسار التمكين الذي يدعم الطلاب ممن هم في حاجة إلى تنمية مهارات مختلفة، سواء حياتية أو تواصلية أو غيرها من المهارات.
وأشار إلى أن الأكاديمية تقدم مسار لتعليم الكبار، الذي يدعم الطلاب الراغبين في استكمال رحلة التعلم عن طريق مؤسسة قطر.
ونوه إلى أن الأكاديمية تضم أكثر من 700 طالب في البرنامج الصباحي، وأن البرنامج المسائي لتعليم الكبار يضم نحو 400 إلى 500 طالب.