

حضرت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس، حفل تكريم الفائزين في مبادرة «تسليط الضوء على قطر» الذي عُقد في مُلتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية) في مؤسسة قطر.
ومبادرة «تسليط الضوء على قطر» هي مبادرة مشتركة بين مؤسسة قطر ومنظمة HundrED، تهدف إلى اكتشاف ونشر مجموعة مختارة من ألمع ابتكارات التربويين من دولة قطر والموجهة لمراحل التعليم ما قبل الجامعي.
وهنأت سعادة وزيرة التربية والتعليم الفائزين في المبادرة عبرت عن فخرها وسعادتها بابتكارات الطلبة والمعلمين التي تساهم في جعل التعليم تجربة ممتعة وجذابة وتنمي لدى ابنائنا الطلبة قيمة البحث والاستكشاف.
شهد الحفل تكريم عشر مبادرات تعليمية رائدة وهي: مشروع دورة التكنولوجيا الحيوية والهندسة الطبية والحيوية من مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية للبنين؛ ومنهج الأخلاق من أكاديمية قطر – الوكرة التابعة للتعليم قبل الجامعي في مؤسسة قطر؛ ومشروع «ازرع وطنك» من مؤسسة الفيصل بلا حدود؛ ومشروع «مبادرة التعليم العالمي بصبغة محلية» من مدرسة طارق بن زياد التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر؛ ومشروع الإقامة في متحف: متحف الأطفال في قطر دَدُ؛ ومشروع «صديقي الروبوت» من مدرسة زينب الإعدادية للبنات؛ مشروع «المهمات» في أكاديميتي التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر؛ ومشروع نادي العلوم والاستدامة من أكاديمية قطر- السدرة، التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر؛ ومشروع منتدى الكتاب العلمي من مكتبة قطر الوطنية؛ ومشروع مصادر التعلم الافتراضية من مدرسة جويرية بنت الحارث الابتدائية للبنات.
بهذه المناسبة صرحت الشيخة نوف أحمد آل ثاني، المدير التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية والشراكات في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: «لقد سعدنا بالعدد الكبير من الابتكارات التي تقدمت لهذه المبادرة مما يعد مؤشرًا لنجاحها في نسختها الأولى في دولة قطر. وما يؤكد ثقتنا بجميع التربويين في مدارس دولة قطر وقدرتهم على الابتكار».
أضافت: «فخورون بما قُدم من ابتكارات ووصولها إلى المرحلة النهائية، ليتعرف عليها الجميع في شتى أنحاء العالم. فكل ممارسة فريدة يمكنها أن تساعد الأطفال على التقدم والازدهار هي ابتكارًا وإن كانت ممارسة بسيطة. سنستمر في دعم التربويين وابتكاراتهم من خلال شراكتنا المستمرة مع منظمة HundrED، وندعو الجميع للتقدم والمشاركة في هذه المبادرة في نسخها القادمة».
من جهته، قال السيد لاسي لابنيميه الرئيس التنفيذي لمنظمة HundrED: «نفخر في منظمة HundrED بالتعاون مع منظومة التعليم في قطر والذي نأمل أن يستمر مستقبلاً. في بداية تعاوننا مع مؤسسة قطر في عام 2019، لم نكن نتخيل حجم الآثار التي حصلنا عليها. وعندما غزت جائحة كوفيد-19 العالم في مطلع عام 2020، شهدنا كم التحديات والتغيرات التي طرأت على قطاع التعليم في العالم من إغلاق للمدارس وتحول للتعليم المدمج وعن بعد، في حين كان المعلمون في أنحاء العالم يبذلون قصارى جهدهم لدعم الطلاب».
أضاف: «أود اليوم أن أهنئ كافة التربويين والمعلمين والأطراف المعنية، فمن خلال التعاون والالتزام والشغف بالتعلّم، تمكنا من تقديم الدعم اللازم لطلابنا وشبابنا خلال التحديات التي شهدناها في هذه السنوات».
تم إطلاق مبادرة «تسليط الضوء على قطر» عام 2019 في إطار قمة النهوض بالتعليم عبر المدارس التقدميّة وقد تم تطويرها بالشراكة بين التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، ومنظمة HundrED غير الربحية. تهدف المبادرة إلى تعزيز الابتكار في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي، وإتاحة الفرصة للعاملين في مجال التعليم بدولة قطر تقديم ابتكاراتهم وأفكارهم المرتبطة بالتعليم من خلال تسليط الضوء على 10 ابتكارات تعليمية في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي على المستويين المحلي والعالمي.
أحمد المالكي: 10 مشاركات تدعم الاستدامة
قال أحمد يوسف المالكي، مدير مشاريع في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: تأتي هذه الفعالية لتسليط الضوء على أهم الابتكارات العلمية الموجودة في دولة قطر، وتخص الطلاب والمعلمين والتربويين، بالتعاون مع شركة هندرد، بهدف استخراج الطاقات وتطوير قدراتها.
وأضاف المالكي: استقبلنا الكثير من المشاركات، وخرجت 10 مشاركات علمية تعليمية تدعم الاستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030، لافتا إلى أن الهدف من الحفل هو تحفيز باقي الطلاب والمدارس والمؤسسات للمشاركة في مثل هذه الاحتفالية.
ونوه إلى أن إجمالي المشاركات بلغ أكثر من 50 مشاركة، تركز على عدة موضوعات من بينها الاستدامة والبيئة وبعض الموضوعات التعليمية المرتبطة بالسلوكيات والتكنولوجيا، لتشمل كل العلوم، ويظهر كل مشروع قيمة معينة سواء في العلوم أو السلوكيات أو الاستدامة أو البيئة، وأن يتم تقديم المشروع بنوع من الابتكار والابداع، وأن يكون جديد خارج عن المألوف. وتابع المالكي: تحرص مؤسسة قطر على تشجيع الطلاب والمؤسسات والتربويين على الابتكار والابداع، في ظل حرص المؤسسة على مساعدة الطلاب على الابتكار واختيار الطالب لنهج معين بالأنشطة والتعليم، ونحن في التعليم ما قبل الجامعي لدينا عدة مبادرات، كمبادرة أخلاقنا واللغة العربية وراسخ.
وأوضح أن قسم المبادرات بالتعليم ما قبل الجامعي يعمل على 4 مبادرات، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد دعما لمبادرة راسخ، وهي بنك للمعرفة، لتساهم المؤسسات التي لديها مواد الارشيفية سواء الإعلامية أو الإحصائية أو التربوية، وتود أن يكون لها ارث تكنولوجي في موقع الكتروني فيمكنها أن تساهم، خاصةً وأن «راسخ» به الكثير من المواد التي تساعد الطالب والمعلم والباحث.
ولفت إلى أن مبادرة راسخ تتضمن أبحاثا ومواد أرشيفية، وقد تم اطلاقها قبل قرابة شهر، داعياً المؤسسات والوزارات للمشاركة بها، ويعد موقع «راسخ» بنك للمعرفة. ونوه إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الاحتفال للسنة السادسة بجائزة أخلاقنا، والتي تدعم مشاريع الطلاب من عمر 14 وحتى عمر 24، إضافة إلى براعم الأخلاق، وهي للأطفال من عمر 4 سنوات وحتى 14 سنة.
مريم الهاجري: 4 محاور لإدارة المبادرات
قالت مريم حسن الهاجري مدير الشراكات بإدارة المبادرات الاستراتيجية بالتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر إن هناك 4 محاور تعمل عليها الإدارة وهي دعم اللغة العربية ودعم الابتكارات ودعم الهوية ودعم الأخلاق، موضحة أن فعالية «تسليط الضوء على قطر» هي جزء من محور دعم الابتكار في المبادرات الاستراتيجية بالمؤسسة.
ولفتت إلى أنه تم التواصل مع جميع المؤسسات التعليمية في قطر وليس المدارس في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي فقط بل شملت المبادرة كل جهة لها نشاط تعليمي وتؤثر في تعليم الأجيال المقبلة ومن ثم كان من المهم تسليط الضوء على الابتكارات التي توفرها هذه الجهات.
وأشارت إلى أن الهدف من مبادرة تسليط الضوء على قطر هو التركيز على الابتكارات التي لها تأثير كبير على العملية التعليمية.
وقالت شيخة الزيارة مدير مشروع بقسم الاستراتيجية والشراكات بالتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر إن جميع الجهات المشاركة قدمت مبادرات عديدة تكشف بوضوح عن مدى التطور في التفكير والابداع من قبل هذه المدارس والجهات وجميعها تصب في صالح العملية التعليمية وتطويرها وتلافي أي سلبيات وتعظيم الايجابيات.
عبد العزيز الحردان: 50 مشروعا لطلاب «قطر للعلوم»
قال عبد العزيز خالد الحردان - الطالب بمدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية للبنين - إن مشاركة المدرسة تتعلق بالهندسة الطبية، المرتبطة بصناعة الأجهزة الطبية، وإن المشاركة عن كل المشاريع التي تم إنجازها في الصفوف من التاسع وحتى الثاني عشر.
ولفت إلى أن طلاب المدرسة نفذوا أكثر من 50 مشروعا تقريباً، وأن المدرسة من أفضل المدارس التي تمتلك الأجهزة لمشروعات الهندسة الطبية.
وقالت رضوى أحمد أبو العلا – الطالبة في مدرسة جويرية بنت الحارث الابتدائية للبنات – إن مشروع المدرسة عبارة عن مكتبة افتراضية تسمح للقراء بالدخول أينما كانوا وفي أي وقت، لتسمح للجميع بقراءة أي كتب مجاناً وبلا قيود.
وأوضحت أنه من خلال موقع الكتروني يمكن لأي قارئ الدخول للمكتبة وقراءة ما يشاء من الكتب، حيث تحوي المكتبة العديد من الكتب والمصادر والمجلات، إضافة إلى مقاطع فيديو، وأن المكتبة تحوي كافة الكتب المتوفرة في مكتبة مدرسة جويرية بنت الحارث الابتدائية للبنات.
ولفتت إلى أن المكتبة حققت استفادة كبيرة أثناء جائحة كورونا، وأن فائدتها ما زالت مستمرة، خاصةً مع القيود للاستعارة من مكتبات المدارس، ويمكن للقارئ الوصول لها في أي وقت.