

بدأت أمس، بجامعة قطر أعمال «المؤتمر الإقليمي لتقرير التنمية المستدامة العالمي للمنطقة العربية وغربي آسيا 2023» الذي ينظمه معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بالجامعة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ويستمر يومين.
ويهدف المؤتمر الذي يجمع نخبة من العلماء والباحثين والمهتمين وصناع القرار من قطر وخارجها، إلى إثراء تقرير الأمم المتحدة العالمي للتنمية المستدامة 2023 والمقرر نشره في سبتمبر 2023، حيث يعد هذا الحدث جزءا من تقييم منظور مجموعة العلماء المستقلة (IGS) من مناطق مختلفة من العالم، بغية الوقوف على وجهات النظر ومعرفة الأولويات والتحديات والفرص ذات الصلة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشدد سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس الجامعة على أهمية التعاون العالمي لبناء التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف والتطلعات ذات الصلة.. مشيرا إلى الدور البارز لجامعة قطر على هذا الصعيد، ومعبرا فخرها باستضافة المؤتمر بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
ولفت إلى أن قضايا الاستدامة تعد ضمن أولوية بحثية أساسية في استراتيجية جامعة قطر (2021 - 2025) وفي استراتيجيات السياسات الرئيسية على المستوى الوطني، وعلى وجه الخصوص، رؤية دولة قطر الوطنية 2030.
وأضاف «نحن بحاجة إلى تذكر تدابير الاستدامة الفريدة التي تم اتخاذها خلال كأس العالم فيفا قطر 2022».. مؤكدا أن تلك التدابير ستمثل معيارا يغير اتجاه الأحداث الرياضية الكبرى على مستوى العالم في المستقبل.
ونوه بأن المؤتمر يجمع نخبة من الخبراء الميدانيين والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين وكذلك القطاعات الخاصة.. مضيفا «بفضل هذه النخبة نعتقد أننا سنحصل على رؤية واضحة للوضع الحالي والتقدم المحرز في أهداف التنمية المستدامة والتحديات التي تعيق تقدمها».
وبدوره، قال سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء إن المؤتمر يمثل فرصة سانحة لالتقاء العلماء والأكاديميين والباحثين وأصحاب المصلحة من القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني لتبادل الخبرات حول قضايا التنمية ودعم الحلول والممارسات المستدامة لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق المزيد من الصمود والتكيف والابتكار. وقال إن دولة قطر أدركت منذ زمن أهمية تحقيق أهداف التنمية المستدامة من أجل تعزيز جودة الحياة وفقا لنهج تنموي مستدام.. مؤكدا أنه تم دمج هذه الأهداف في استراتيجيات التنمية الوطنية المتعاقبة والتي ترجمت تلك الأهداف إلى مبادرات وطنية محددة تستهدف إحداث تحول نوعي في النظم الصحية والتعليمية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى الجهود التي تبذل حاليا بالتعاون بين كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لإعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر.. وقال «نحرص على تقوية الترابط بين أولويات التنمية الوطنية من ناحية وأولويات أهداف التنمية المستدامة الدولية 2030 من ناحية أخرى».
وأكد أهمية البحوث والدراسات لرصد واقع التنمية الوطنية واتجاهات تطور مؤشراتها، فضلا عن دورها في رسم الاستراتيجيات الوطنية والسياسات التنموية الرشيدة القائمة على الأدلة.. مشيرا إلى أن الجهاز يقوم بإصدار تقارير دورية عن أهداف التنمية المستدامة الدولية ولاسيما تلك المتعلقة بدولة قطر على وجه الخصوص.
وأعلن أن الجهاز نجح وبالتعاون مع الوزارات وأجهزة الدولة الأخرى في إصدار نحو 84 في المائة من المؤشرات الوطنية الخاصة بأهداف التنمية المستدامة «مما يسهم في تقييم أفضل للتقدم المحرز في تنفيذ تلك الأهداف والأدلة الطموحة ذات الصلة».