

شهدت سوريا، أمس، تطورات دبلوماسية وعسكرية مهمة، وأعلنت استئناف العلاقات الثنائية مع اليابان بعد انقطاع دام أكثر من 15 عاماً، ووصل وفد رفيع المستوى إلى موسكو لإجراء مباحثات، فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلاتها في ريف القنيطرة جنوب البلاد.
وأعلنت دمشق وطوكيو، استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح صفحة جديدة من التعاون المشترك، وذلك خلال اجتماع رسمي في دمشق ضم محمد زكريا لبابيدي، مدير إدارة الشؤون الآسيوية وأوقيانوسيا بوزارة الخارجية السورية، ونائب وزير الخارجية الياباني يوهيني أونيشي، بحضور مسؤولين من الجانبين.
وتُعد هذه الزيارة أرفع زيارة دبلوماسية يابانية إلى سوريا منذ أكثر من 15 عاماً، حيث أكد المسؤول الياباني أنها تمثل إعلاناً رسمياً عن استئناف العلاقات وبداية مرحلة جديدة من التعاون.
وبحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية، مع التركيز على إعادة الإعمار والاستثمار، حيث أعرب الجانب السوري عن تطلعه للاستفادة من التجربة اليابانية في النهوض الاقتصادي.
وتعهدت اليابان بتقديم مساعدات جديدة للشعب السوري، ودعم جهود إعادة الإعمار، مع مناقشة دور القطاع الخاص الياباني وتخطيط لعقد منتدى أعمال، إضافة إلى برامج تدريب من وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، خاصة في قطاع الكهرباء.
كما رحبت طوكيو بمشاركة سوريا في معرض “إكسبو 2027”. وأكد الجانب الياباني رفضه للاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، ودعمه لسيادتها ووحدة أراضيها.
وفي تطور دبلوماسي آخر، وصل وفد سوري رفيع المستوى، يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ومسؤولين في الاستخبارات العامة، إلى موسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس.
وأفادت وزارة الخارجية السورية بأن الزيارة تهدف إلى بحث التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، في إطار إعادة ضبط العلاقات مع روسيا بعد التغييرات السياسية في سوريا.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة لقاءات سابقة، بما في ذلك زيارات سابقة للشيباني وأبو قصرة إلى موسكو هذا العام، حيث تم بحث التعاون العسكري والاقتصادي. وعلى الصعيد الأمني، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في مناطق عدة بريف القنيطرة جنوب سوريا، في انتهاك جديد لسيادة البلاد واتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من سبع آليات عسكرية توغلت في قرية صيدا الحانوت، سالكة طريق قرية المقرز حتى سد المقرز، ثم عادت باتجاه تلة أبو غيثار.
كما توغلت قوة أخرى من ثلاث عربات في تل الأحمر، باتجاه منطقة رسم سند وتلة أبو قبيس المحاذية لقرية عين زوان.