«الجنائية الدولية» تضع العالم أمام ضميره الإنساني والتزامه القانوني

alarab
حول العالم 24 نوفمبر 2024 , 01:23ص
وكالات - العرب

وضعت المحكمة الجنائية الدولية، المجتمع الدولي أمام ضميره الإنساني والتزامه القانوني من خلال إصدار الخميس الماضي مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، ويوآف غالانت وزير دفاعه السابق، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وأعلنت دول حول العالم التزامها باعتقال نتنياهو، في حال دخوله أراضيها، في حين دعته دول أخرى لزيارتها، ورحبت العالم الإسلامي بقرار الجنائية الدولة.
وأكد الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين، أن القرار يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الدولية وإنصاف الشعب الفلسطيني الذي عانى وما زال يعاني من الانتهاكات المستمرة لحقوقه الإنسانية الأساسية، ومن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تنفذها قوات الاحتلال دون رادع.
ورحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالقرار، ووصفه بـ «قرار شجاع».
وقال أردوغان في خطاب في إسطنبول «ندعم مذكرة التوقيف. نرى أن من المهم تنفيذ هذا القرار الشجاع من جانب كل الدول المعنية بالاتفاق (معاهدة روما) بهدف تجديد ثقة الإنسانية بالنظام الدولي».

 نظام روما
 وفي أوروبا قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس، إنه ليس بوسع حكومات الاتحاد الأوروبي التعامل بانتقائية مع أوامر الاعتقال التي أصدرتها «الجنائية الدولية».
وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي موقعة على المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية والتي تسمى نظام روما الأساسي.
وقالت عدة دول في الاتحاد الأوروبي إنها ستفي بالتزاماتها بموجب النظام الأساسي إذا لزم الأمر لكن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان دعا نتنياهو لزيارة بلاده وأكد له أنه لن يواجه أي مخاطر إذا فعل ذلك.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في بيان، أمس، «إن بنيامين نتنياهو سيواجه الاعتقال إذا دخل بريطانيا، وذلك على خلفية صدور مذكرة توقيف دولية بحقه».
وأوضح المتحدث الرسمي باسم ستارمر، في رده خلال تصريحات على ما إذا كان سيتم اعتقال نتنياهو إذا وصل إلى الأراضي البريطانية، أنه «ليس بإمكانه الحديث بشأن حالات محددة»، لكنه أبرز أن «المملكة المتحدة ستتلزم دائما بالتزاماتها القانونية، وفق ما هو منصوص عليه في القانون المحلي والقانون الدولي بالفعل».
تصريحات متناقضة
وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الجمعة أن وزراء خارجية مجموعة السبع سيناقشون خلال اجتماعهم الإثنين والثلاثاء قرب روما مذكرات التوقيف.
ويأتي ذلك بعد تصريحات متناقضة لعدد من الوزراء الإيطاليين.
ففي حين أكد وزير الدفاع غيدو كروسيتو الخميس أن روما ستكون «ملزمة بتوقيف» نتنياهو وغالانت إذا جاءا إلى إيطاليا، أكد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني، رئيس حزب الرابطة اليميني المتطرف، في اليوم نفسه أن «نتنياهو سيكون موضع ترحيب إذا جاء إلى إيطاليا».
وفي ألمانيا قال شتيفن هيبشترايت المتحدث باسم الحكومة الألمانية، الجمعة إن الحكومة ستدرس بعناية مذكرتي الاعتقال، لكنها لن تخطو خطوات أخرى حتى تكون هناك بالفعل زيارة لألمانيا.
وأضاف هيبشترايت «أجد صعوبة في تخيل أننا سنجري اعتقالات على هذا الأساس»، مشيرا إلى أنه كان من ضروري توضيح المسائل القانونية المتعلقة بمذكرتي الاعتقال.

تأكيد أيرلندي
وفي أيرلندا أعلن رئيس الوزراء سايمون هاريس الجمعة أنه سيتم اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إذا جاء إلى أيرلندا.
وردا على سؤال من التلفزيون العام «ار تي اي» عما إذا كانت أيرلندا، العضو في المحكمة الجنائية الدولية، ستعتقل نتنياهو إذا زار البلاد، قال «نعم، بالتأكيد».
وأضاف «نحن ندعم المحاكم الدولية ونطبق مذكرات التوقيف الصادرة عنها».
وندّد الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس بمذكرات التوقيف ووصفها بـ «المشينة».
وخففت فرنسا من رد فعلها حيال قرار المحكمة، قائلة إنها أخذت علما بالقرار الذي لم يكن حكما بل مجرد إضفاء طابع رسمي على الاتهام.