«الحماية والتأهيل» تحتفل باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة
محليات
24 نوفمبر 2015 , 05:43م
الدوحة - قنا
سيحتفل مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي، غدًا "الأربعاء"، باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي اتخذ شعار "اتحدوا" وفقاً للحملة الدولية التي تقودها الأمم المتحدة، وتهدف للقضاء على العنف ضد المرأة حول العالم.
ويأتي احتفال المركز بهذه المناسبة التي تصادف الخامس والعشرين من نوفمبر من كل عام، في إطار الشراكة المجتمعية، وتفعيلاً للتعاون بينها وبين مؤسسات الدولة المختلفة، وتأكيد دور المرأة ومكانتها في المجتمع القطري والتوعية بأهمية احترام المرأة وعدم الإساءة لها.
وأولت دولة قطر مكانة مميزة للمرأة؛ من خلال توليها العديد من المناصب القيادية، وحصولها على حقوقها كاملة في الجانب الاجتماعي والاقتصادي، ويعد احترام حقوق المرأة جزءا لا يتجزأ من تعاليم ديننا الحنيف، وما توارثه المجتمع القطري عبر أجياله، حيث تعد المرأة شريكاً أساسياً في بناء المجتمع.
وسينظم المركز العديد من الفعاليات لهذا اليوم؛ منها فعالية المائدة المستديرة التي سيتم خلالها مناقشة عدد من المحاور؛ أهمها: كيف تحمي المرأة نفسها من العنف في المجتمع القطري؟ ودور المجتمع المدني في القضاء على العنف ضد المرأة بالشراكة مع الجهات ذات الصلة، والإعلام وقضايا العنف ضد المرأة. وذلك بمشاركة نخبة من المختصين والقياديين في المؤسسات ذات الصلة بقضية العنف ضد المرأة.
وفي الفترة المسائية سينظم المركز محاضرة جماهيرية عامة بعنوان "رفقاً بالقوارير"؛ يقدمها كل من الدكتور طارق الحبيب والشيخ أحمد البوعينين، بفندق سانت ريدجس. كما سيتم تنظيم عدد من المحاضرات التوعوية في عدد من الجهات، منها جامعة قطر، يتم خلالها استطلاع الرأي حول موضوع العنف ضد المرأة.
من جانبها قالت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي للمركز: "إن من الأهداف الأساسية التي نرتكز عليها كمركز للحماية والتأهيل الاجتماعي تعزيز الحماية والتأهيل والدمج الاجتماعي، والحرص على تقديم التوعية للفئات المستهدفة، بتقديم كل الخدمات اللازمة لهم ورعايتهم وإعادة دمجهم في المجتمع، بالإضافة إلى تحقيق الرؤية الوطنية لدولة قطر 2030م، التي أكدت بأن الأسرة أساس المجتمع، وسوف يكون للمرأة دور فعال في هذا المجتمع، خاصة في جانب المشاركة في صنع القرارات الاقتصادية والاجتماعية، فجهودنا حثيثة للقضاء على ظاهرة العنف الأسري".
وأضافت: "إننا نتطلع للتعاون والتنسيق بين جميع الجهات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة بحماية المرأة، وتحسين الخدمات التي تقدمها في هذا المجال".
وقد تم إطلاق حملة إعلامية لدعم هذه الفعالية على مواقع التواصل الاجتماعي، تويتر وانستجرام والفيس بوك، تحمل هاشتاج # لا_للعنف، كما تعاونت جميع المراكز الاجتماعية التي تعمل تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بتفعيل مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمراكزهم في هذا الاحتفال، وذلك عن طريق إرسال الرسائل الإعلامية عن المرأة ومكانتها في المجتمع.
يشار إلى أن العنف ضد النساء والفتيات من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان تفشياً في العصر الحديث، فعلى الصعيد العالمي يُرتكب العنف في جميع البلدان، ويصيب كل الفئات الاجتماعية والاقتصادية. ويعد من أهم العقبات التي تحُول دون تحقيق التنمية، كما يمثل اعتداء على كرامة الفرد، وهو يمنع الفتيات والنساء من التمتع الكامل بحقوقهن الإنسانية، لا سيما الحق في التعليم.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة لعام 2013 تعرض 35% من النساء والفتيات على مستوى العالم لنوع من أنواع العنف. وفي بعض البلدان تتعرض 70% من النساء إلى هذا النوع من سوء المعاملة. ولم تكن دولة قطر بمعزل عما يجري في العالم من صيانة كرامة وحقوق المرأة، حيث أكدت في رؤيتها الوطنية 2030 م على كل ما يحفظ ويصون المرأة، ويمكِّنها من العيش بمنأى عن الخوف والعنف، ومن ضمن المبادئ التوجيهية للرؤية الوطنية 2030 صيانة الحريات العامة والشخصية التي تعطي المرأة كل حقوقها في مجتمع عادل وآمن، مستند على الأخلاق والقيم الحميدة، وقد أكدت الرؤية بأن الأسرة أساس المجتمع وسوف يكون للمرأة دور فعال في هذا المجتمع، خاصة في جانب المشاركة في صنع القرارات الاقتصادية والاجتماعية، وهذا يتفق مع كل القرارات والتوجيهات التي أصدرتها الأمم المتحدة، حيث صادقت دولة قطر على عدد من الاتفاقيات التابعة لها والخاصة بإنهاء العنف ضد النساء والفتيات، منها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2009، بموجب المرسوم رقم 28 لسنة 2009، كما بذلت دولة قطر جهودا حثيثة للقضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة، حيث تضمنت تشريعاتها الوطنية العديد من النصوص التي تكرس وتحمي حقوقها، وتوفر لها الحماية الجنائية والإجرائية والمدنية.
م . م /أ.ع