الهلال الأحمر يشارك في اجتماعات قمة الحركة الإنسانية

alarab
قطر اليوم 24 نوفمبر 2014 , 03:19م
الدوحة - العرب
شارك وفد رفيع المستوى من الهلال الأحمر القطري مؤخرا في اجتماعات القمة التي عقدت في سريلانكا على مدار ثلاثة أيام لإحياء ذكرى مرور 10 سنوات على مأساة تسونامي التي ضربت المحيط الهندي عام 2004، وذلك في ضيافة الجمعية الوطنية السريلانكية بدعم من الاتحاد الدولي للجمعيات الوطنية واللجنة الدولية والجمعية الوطنية الألمانية.
مثل الهلال الأحمر القطري في هذه الاجتماعات سعادة الأمين العام السيد صالح بن علي المهندي، ورئيس العلاقات الدولية والقانون الدولي الإنساني د. فوزي أوصديق، ومدير فرع الخور وإدارة التنمية الاجتماعية السيد راشد بن سعد المهندي، إلى جانب ممثلين للجمعيات الوطنية من 14 دولة هي الولايات المتحدة الأمريكية والنمسا وكندا وفنلندا وألمانيا والصين وهونج كونج وتايوان وأيرلندا واليابان والنرويج وجزر المالديف والكويت والسويد، بالإضافة إلى ممثلي الاتحاد الدولي واللجنة الدولية.
وخلال جلسات القمة، تم التطرق إلى مجموعة متنوعة من الموضوعات منها: طرح تفاصيل الاستجابة لكارثة الانزلاق الأرضي التي أصابت سريلانكا مؤخرا، واستعراض نتائج الزيارات الميدانية التي قام بها المشاركون وملاحظاتهم، والخطة الاستراتيجية لبعض الجمعيات الوطنية، واستكشاف فرص إقامة شراكات مستقبلية من أجل بناء مجتمعات قادرة على التعافي من الكوارث، بالإضافة إلى جلسات مفتوحة للمناقشات الجماعية والعروض التقديمية.
تعقد اجتماعات القمة هذه كل عام لإحياء ذكرى موجات تسونامي الشهيرة التي حدثت في المحيط الهندي بتاريخ 26 ديسمبر 2004 واجتاحت المناطق الساحلية في كل من إندونيسيا وسريلانكا وجزر المالديف وتايلند والهند وتسع دول أخرى في المحيط الهندي، وأدت هذه الموجات في أقل من ساعة واحدة إلى مقتل ما يزيد عن 35 ألف نسمة ونزوح ما يربو على 500 ألف نسمة في سريلانكا وحدها، كما خلفت وراءها خسائر فادحة في البنية التحتية والممتلكات ووسائل كسب الرزق.
وعلى هامش الاجتماعات، صرح المهندي قائلا: "تحظى كارثة تسونامي على وجه الخصوص باهتمام كبير من جانب الخبراء نظرا لكونها نموذجا عمليا لكيفية تنسيق جهود الإغاثة على مستوى الحركة الإنسانية الدولية بين المتطوعين وموظفي الإغاثة والسلطات الحكومية والجمعيات الوطنية الشقيقة والجهات المانحة المحلية والدولية، تحت إشراف الاتحاد الدولي واللجنة الدولية، وذلك في مختلف جوانب التدخل الإنساني العاجل من البحث والإنقاذ إلى إعادة الروابط العائلية إلى الإسعافات الأولية إلى الإغاثة إلى الدعم النفسي إلى الإيواء إلى البنية التحتية إلى إدارة الكوارث إلى الرعاية الصحية إلى المياه والإصحاح إلى سبل كسب العيش في فترة التعافي من الكارثة".
وأوضح المهندي أن هذه الاجتماعات تمثل فرصة للتواصل بين شركاء الحركة الإنسانية الدولية والمستفيدين منها، والاطلاع على المشاريع الميدانية السابقة والحالية، ودراسة نتائج عملية التعافي من كارثة تسونامي، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال، وبحث فرص تعظيم الأثر الذي يحدثه شركاء الحركة الإنسانية الدولية نحو بناء القدرة المجتمعية على التعافي وإيصال الخدمات الإنسانية إلى مستحقيها.
وتابع: "نحن نرى أن هذه التجربة حفزت الكثير من التطوير والتحسين على مستوى تقديم المساعدات الإغاثية، مما كان له أبلغ الأثر في مساعدة المجتمعات الأكثر ضعفا على المضي قدما في جهود التعافي المبذولة، إلا أنه من المهم أن تكون هناك وقفة لمراجعة ما قمنا به واستخلاص الدروس المستفادة منه، وأن نتذكر أولئك الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في الكارثة، وأن نشد على يد أولئك الناجين الذين تمكنوا من الوقوف على أقدامهم مجددا بعد هذه المحنة الاقتصادية الاجتماعية".
يذكر أن الهلال الأحمر القطري له حضور قوي على صعيد الحركة الإنسانية الدولية، التي تتمثل رسالتها الأساسية في تخفيف المعاناة عن الناس أينما وجدوا والقضاء على أسبابها، وحماية الأرواح والصحة، وضمان احترام الإنسان وخاصة في أوقات النزاعات المسلحة وغيرها من حالات الطوارئ، والعمل على منع انتشار الأمراض والنهوض بالصحة والرفاهية الاجتماعية، وتشجيع الخدمة التطوعية وإيجاد حس عالمي بالتكافل والتضامن تجاه كل من يحتاج إلى الحماية والمساعدة. ويلتزم الهلال بالتعاون مع شركائه في الحركة الإنسانية الدولية من أجل بسط مظلة الحماية والمساعدة الإنسانية إلى جميع الفئات الضعيفة، في ضوء المبادئ الأساسية السبعة للعمل الإنساني وهي: الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال والخدمة التطوعية والوحدة والعالمية.