افتتاح الساحات الأسبوع المقبل.. مصدر بالوزارة لـ «العرب»: برامج دعم إضافية لتسويق «المنتج الزراعي»

alarab
محليات 24 أكتوبر 2021 , 12:25ص
منصور المطلق

34% زيادة في التسويق.. وتعاقد مسبق مع المزارعين

465 مزرعة مسوقة للإنتاج إضافة إلى البيوت المحمية

تفتتح وزارة البلدية ساحات المنتج الزراعي أول نوفمبر المقبل، بالتزامن مع بدء توريد الإنتاج الزراعي المحلي من الخضراوات إلى الأسواق. وقال مصدر مسؤول بالوزارة لـ «العرب» إن الاستعدادات تجري على قدم وساق استعداداً لعودة ساحات المنتج الزراعي إلى العمل، وأضاف: أن ساحات المنتج الزراعي بالخور والذخيرة، والشمال، والمزروعة، والوكرة، والشيحانية، وأن الوزارة تعمل على انشاء ساحة جديدة في منطقة معيذر، لافتا إلى أن عدد المزارع التي تسوق منتجاتها في ساحات المنتج الزراعي نحو 159 مزرعة، وأن الساحات سوف تعمل حتى مايو المقبل، مع إمكانية تمديد العمل حتى ليلة عيد الفطر كما حدث في العام الماضي. 
وفي سياق متصل لفت المصدر إلى زيادة في تسويق ساحات المنتج الزراعي خلال السنوات الماضية التي تجاوزت 34%، مشيراً إلى أن هذا الموسم سوف تشهد الساحات نسبة تسويق اكثر، نظراً لبرامج الدعم التي نفذتها الوزارة وعملها المستمر على توفير السبل الكفيلة بتعزيز قيمة المنتج المحلي وتحسين الأساليب التسويقية لأصحاب المزارع، وذلك من خلال حزمة من البرامج والمبادرات التي تطرحها.
وكشف المصدر عن اطلاق الوزارة العديد من مبادرات التسويق التي يمكن للمزارع المسوقة الاستفادة منها، مثل فتح منافذ تسويق مباشرة كساحات المنتج الزراعي القطري، بهدف إتاحة الفرصة أمام المزارعين لبيع منتجاتهم للمستهلكين مباشرة دون وسيط أو عمولة.
وأوضح أن هذه الخطوة ساهمت في تحسين الأسلوب التسويقي وتقليل الفاقد من الخضراوات وتحسين جودة الإنتاج وأسعار بيع منتجات أصحاب المزارع، منوها بأن كمية الخضراوات التي تسوق عبر الساحات قد تجاوزت 8000 طن. 
وأشار إلى تنفيذ الوزارة لبرنامج التعاقد المسبق مع المزارعين «ضمان» بالتعاون مع شركة محاصيل، بشكل يضمن حصول جميع المزارعين المتعاقدين على أسعار مناسبة للمنتجات الموردة إلى الشركة ضمن هذا البرنامج، وقد بلغ عدد المزارع المسجلة في برنامج ضمان خلال هذا الموسم حوالي 70 مزرعة. وبلغ إجمالي الكميات المستلمة من قبل محاصيل أكثر من 9 آلاف طن.
وأوضح أن هذا الموسم سوف يشهد التعاقد على 13 ألف طن، وأن البرنامج ضمن برامج الوزارة التسويقية، في إطار سعيها لتحقيق التنمية المستدامة للقطاع الزراعي القطري باعتباره من القطاعات الأساسية المنوط بها تحقيق الأمن الغذائي في الدولة، فقد قامت الوزارة على طرح العديد من البرنامج التسويقية لتطوير المزارع المحلية وتشجيعها لزيادة انتاجها المحلي من الخضراوات الأساسية مع ضمان عائد مجز لهذه المزارع.
وأكد المصدر أن برنامج ضمان هو عبارة عن تعاقد مسبق لشراء منتجات المزارعين من الخضراوات الأساسية طوال الموسم الزراعي وفق أسعار متغيرة شهريا ومحفزة، مما يوفر عائدا ثابتا للمزارع ويحميه من تقلبات الأسعار. 
وقال «اسهم برنامج ضمان في تسويق أكثر من20 ألف طن من الخضراوات من المزارع المنتجة في دولة قطر عبر أكثر من 95 نقطة بيع بلغت قيمتها 44 مليون ريال. 
وأضاف: يتيح البرنامج للمزارع إمكانية التعاقد المسبق على كميات معينة على حسب المساحات المزروعة والنوعيات بالنسبة لأنواع ودرجات مختلفة للخضراوات، بحيث يُعطي ضمان للمزارع خلال فترة محددة لاستمرارية تسويق منتجاته بشكل مضمون، بهدف زيادة كميات المزروعة ورفع جودة المنتجات المحلية للمساهمة في التنمية المستدامة وتنفيذ خطط الأمن الغذائي بالدولة. 
وحول بداية موسم الإنتاج الزراعي قامت وزارة البلدية خلال الفترة الماضية بنشر إرشادات لأصحاب المزارع لتوجيههم إلى تنظيم عملية الإنتاج، حيث لوحظ تركيز المزارعين على إنتاج أصناف محددة بغزارة خلال أشهر الموسم، دون الأخذ في الاعتبار تنويع إنتاجهم وإطالة مدة الموسم ما يحقق لهم عائدا مجزيا، كما تقوم إدارة الشؤون الزراعية بالوزارة بالتعاون مع إدارة سلامة الأغذية والصحة البيئية بوزارة الصحة العامة بالرقابة على جودة الخضروات المستورة أسوة بالمحلية وذلك من خلال تطبيق المواصفات القياسية الخليجية المعتمدة في هذا الشأن، لتلبية تطلعات واحتياجات المستهلكين.
الجدير بالذكر أن عدد المزارع المسوِّقة بالدولة يبلغ حوالي 465 مزرعة، منها بعض المزارع المتخصصة في إنتاج التمور والأعلاف، وتستفيد هذه المزارع من البرامج التسويقية التي أطلقتها وزارة البلدية دعما لأصحاب المزارع وذلك وفقا للمعايير والضوابط المحددة في هذا الشأن. 
وقد اتبعت الوزارة سياسة طموحة للنهوض بالإنتاج المحلي وحددت الأهداف من خلال دعم المزارعين والمستثمرين في القطاع الزراعي عبر تقديم المشورة والإرشاد الزراعي ومنح القروض والدعم للمدخلات الزراعية والإنتاجية من البذور والمبيدات، وتزويد المزارع المتجهة للزراعة العضوية بمستلزماتها، وتقديم خلايا النحل مجانا لأصحاب مزارع النحل، علاوة على ذلك فقد تم دعم أصحاب المزارع الخاصة من خلال إيجاد حلول للتحديات التي تواجههم والمتمثلة في الحر والرطوبة العالية وشح وضعف جودة المياه، حيث شجعت الوزارة على تحول المزارع من نظم الري التقليدية إلى نظم الري الحديثة. 
وركزت الوزارة بشكل كبير على توطين تكنولوجيا البيوت المحمية بالمزارع القطرية، باعتبارها الوسيلة الفعالة لزيادة الإنتاج من الخضراوات بالمزارع القطرية من ناحية، وتقليل استهلاك المياه ورفع إنتاجية الوحدة منها من ناحية أخرى، في حين شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في المساحات المزروعة بالبيوت المحمية، حيث كانت 520 هكتارا في عام 2019 وأصبحت 645 هكتارا، أي بزيادة 125 هكتارا والتي تقدر بنسبة 24%.