حمد بن ثامر: سنقوم بكل ما هو مطلوب لينال صحفيو الجزيرة حريتهم

alarab
ثقافة وفنون 24 أكتوبر 2014 , 07:04ص
تحت رعاية سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية افتتحت مساء اليوم لدورة العاشرة لمهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية بقاعة الوسيل بفندق الريتز كارلتون، بمشاركة واسعة من المخرجين والمنتجين والمبدعين.
ورحب سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، خلال الحفل الذي قدمته الإعلامية بقناة الجزيرة الإنجليزية سناء حموش في كلمة الافتتاح بالحضور على أرض دولة قطر وقال: «ونحن نلتقي اليوم لافتتاح الدورة العاشرة لمهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية. أهلا بكم ضيوفا ومدعوين وزملاء في هذا الميدان الإنساني الجميل الذي يحتفي بالإبداع والمبدعين ويقدم لهم ما يليف بإبداعاتهم، باعتبارها مشاعل نور وتنوير في دروب الثقافة والحضارة الإنسانية».
وأضاف: هذا العام يلتئم مهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية تحت شعار «خطوات» لنراجع ما أنجزناه في عشر سنين ونقف عند ما تعلمناه وما أصبح لدينا من خبرة، وننطلق منه إلى العشرية القادمة، ونسخر خبراتنا لتعزيز مقاييس الإبداع، ورفع مستويات ما نعرضه ليضاهي أرقى ما يعرض في المهرجانات العالمية.. وما هو متوفر لدينا في هذه الدورة من أعداد طلبات المشاركة وأعداد الأفلام التي قبلت وأعداد البلدان المشاركة يعزز الأمل في أنفسنا في أن نرتقي بمهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية إلى آفاق أرحب وأكثر تميزا». وأكد سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني على ثقته بأن القائمين على المهرجان قائلا: «إنني على ثقة بأن القائمين على المهرجان سيحققون ما نصبو إليه، وسوف نشاهد في هذه الدورة من الأعمال الفنية المبدعة ما يجعلنا نفتخر بمساهمتنا في إثراء الثقافة الإنسانية وإقامة جسور التواصل بين الأمم والشعوب خدمة للإنسان والسلام في كل زمان ومكان».
وكانت كلمة سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني مناسبة لتذكر الزملاء الإعلاميين الثلاثة الذين ما زالوا يقبعون في السجون المصرية من دون ذنب ارتكبوه وهو يسعون وراء الحقيقة. وقال بهذا الخصوص: «وإنني أؤكد لكم أننا سنقوم بكل ما هو مطلوب كي ينالوا حريتهم ونراهم بيننا في المناسبات القادمة بإذن الله»، متمنيا للجميع التوفيق والنجاح. وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم أوتار مقطوعة للمخرج الفلسطيني أحمد حسونة. يتناول الفيلم أحداث الحرب على غزة، والقصف الذي أودى بمئات الأرواح ومئات البنايات. الحديث عن الحرب حديث مؤلم للروح ومنهك للعين التي تحصد صور الدمار والموت المخزن في مشاهد مكثفة سريعة، تعلن عن حياة كانت هنا تم إزهاقها، لكن أحمد خميس حسونة مخرج الفيلم وكاتب السيناريو له، قدم الدمار والحرب عبر أقسى صوره، لقد قدمه بعيون الأطفال، وفي ثيمتين شديدتي الحساسية والطزاجة، هما: الحلم والموسيقى. ينتقل المخرج بين مقابلاته مع الصغار إلى مقابلات مع اختصاصي في علم النفس ليتحدث عن ماهية الحلم، ومحتوى الكابوس، يسعى حسونة لتأطير فكرته، والبحث في عمق النفس، يذهب لما هو أبعد من مخاوف أطفال استيقظوا على دوي هائل، وسقوط بنايات. للحظات يتحرك حسونة صوب الوجع، فيستضيف عائلتين أضيرتا في القصف. شاب من الناجين كان تحت الأنقاض، لكن الله يكتب له عمرا فيخرج حيا ليحكي بينما يجلس إلى جواره بعض الناجين من عائلته التي استشهد منها كثيرون. تبدأ المقابلة مع أحد الناجين ثم يتسع إطار الصورة ليلتقط أفرادا آخرين، تتحول المقابلة من حديث مباشر للكاميرا إلى فضفضة بين الأهل، تمزج الحميمية بالحزن، والألم. وفي آخر الفيلم، وفي ساحة خضراء يجتمع الأطفال، كل يحمل آلته ليعزفوا لحنهم للأمل وللحياة. وعلى الجانب الآخر حيث بقايا البنايات، سيقف الطفل الذي شاهدناه في أول مشهد، ينظر عبر هيكل شاشة التلفزيون، ليرى الأطفال في ساحتهم الخضراء، هذا هو ما يمكن أن نطلق عليه المشهد الرئيسي، سنرى الأطفال عبر التلفزيون الذي لم يبق منه سوى إطاره الحديدي، وعلى الجانب الآخر يقف الطفل، ثم يقرر العبور إلى الجانب الأخضر والموسيقى يتحرك صوب الحلم نرى ساقيه عبر الإطار، قبل أن تتحول بقايا الدمار للحظات أمل، أطفال يعزفون الموسيقى على ألحان «موطني» وهم برفقة رفاقهم في ساحة خضراء. مباشرة بعد ذلك، قدمت فرقة الكوفية الفلسطينية التي أسستها حورية الفار عام 1992، عرضا فلكلوريا لاقى إقبالا كبيرا وتصفيقات الحضور. وتكتسي الكوفية حضورا لافتا لدى الشعب الفلسطيني، فهم تلثموا بها خلال كفاحهم ضد الانتداب البريطاني، ثم رافقتهم أثناء مقاومة المهاجرين اليهود وعصاباتهم، وفي ستينيات القرن الماضي أصبحت رمزا للثورة الفلسطينية. وتلا الاستعراض الفلكلوري عرض فيلم ما بعد الافتتاح بعنوان «خيول بشرية للمخرجين الإيطاليين روزاريو سيمانيلا وماركو لانديني. ويتضمن المهرجان طيلة أيامه، عروض الأفلام لمختلف مسابقات المهرجان الطويلة والمتوسطة والقصيرة وأفقا جديدا، إلى جانب برنامج مميز للندوات يشمل الندوة التي ستقام بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والتراث حول أهمية اللغة العربية ودورها في الإبداع الفكري والثقافي والإنساني مساء اليوم ابتداء من السابعة مساء، ويشارك فيها كل من الأستاذ الدكتور صبري حافظ أستاذ الأدب المقارن بجامعة قطر، بعنوان تحولات اللغة العربية في الأفق الإعلامي والدكتور محمد لطفي اليوسفي أستاذ الأدب العربي ونظريات النقد بعنوان اللغة العربية والإعلام والحب القاتل، كما سيشارك الإعلامي جميل عازر ببحث بعنوان معايير الإعلاميين في القنوات الإخبارية. وسوف يدير الندوة الأستاذ الدكتور علي الكبيسي رئيس تحرير مجلة الدوحة الثقافية والأستاذ المشارك بجامعة قطر. إلى جانب ذلك، ستقام سلسلة من الندوات تتناول قضايا جوهرية في عالم الأفلام التسجيلية والأعمال الإبداعية، بالإضافة إلى ورش عمل إعلامية متخصصة تقام لأول مرة، فضلا عن المعرض المصاحب الذي تشارك فيه مجموعة كبيرة من المحطات الفضائية الأجنبية والعربية وشركات الإنتاج ودور نشر.