

أكدت سارة باول، خريجة جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، أن العلاج بالفن يحظى باهتمام متزايد على مستوى المنطقة، وأن قطر من أولى الدول التي أدركت فعالية هذا النهج العلاجي.
وقالت في بيان صادر عن مؤسسة قطر يتيح التعاون مع جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم ومؤسسة قطر، من خلال فرق عمل متعددة التخصصات، التركيز على توسيع نطاق وصولنا وجعل المزيد من الخدمات الشاملة متاحة بسهولة للجميع»، لافتة إلى أن العلاج بالفن خيار مناسب وآمن لمن يواجهون صعوبات نفسية، كون المخاوف المرتبطة به قليلة مقارنة بالعلاجات الأخرى».

وكانت سارة قد قامت بعد نيلها درجة الماجستير، بإنشاء مركز للطب النفسي والاستشارات، يهدف لتقديم خدمات العلاج النفسي بالفن والتعريف بها وتعزيزها، من خلال الفن وغيره من أساليب العلاج التعبيري مثل اللعب والموسيقى والحركة.
وتملك سارة شغفًا في قلبها تجاه الفنون والممارسات العلاجية، وتنسب الفضل في حبها للفنون بكل أشكالها إلى الدورات الأساسية التي تلقّتها بالجامعة.
وقالت سارة: «يثير اهتمامي الجمع بين الفن والعلاج النفسي، فالفن وسيلة للتواصل وتجاوز الحواجز الثقافية، ويعطي صوتًا لمن لا يجدون وسيلة أخرى للتعبير. فيتيح لهم مشاركة مشاعرهم حتى بدون كلمات، ويعيد صياغتها بطريقة إيجابية وبناءة».
وأضافت «في بعض الأحيان لا يستطيع الصغار استيعاب الأشياء التي تحدث في العالم ويحتاجون إلى تعلم كيفية التعبير عن أنفسهم بأمان، لافتة إلى أن ذلك يمكن أن يساعد من يقدمون لهم الرعاية على فهم احتياجاتهم بصورة أفضل».
وأضافت: «يمكن للتوعية بأهمية الصحة النفسية على مستوى المجتمع أن تساهم في التدخل المبكر، ولا تقتصر فائدة ذلك على الأطفال. ما يزال هنالك رفض ووصمة فيما يخص الصحة النفسية.
وأضافت سارة «يحتاج من لديهم اختلافات عصبية إلى المزيد من الفرص للتعبير عن أنفسهم بطرق إبداعية، وذلك يشمل التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه، والذين يعانون من اضطرابات القلق والحالة المزاجية، بالإضافة إلى اضطرابات الصدمة وما بعدها واضطرابات الأكل، مثل النهم العصبي والنهم المرضي وفقدان الشهية العصبي».
وأكدت أن الجلسات التي يقدمها مركزها تضم مجوعة متنوعة من الأدوات الفنية، وأن جوهر العلاج بالفن لا يكمن في المواد أو الجوانب الجمالية.
كما أن متلقّي العلاج لا يلزمهم أية خبرة فنية للاستفادة من الجلسات، لافتة إلى أن الجانب الأهم هو التركيز على عملية الإبداع والتعبير عن الذات التي يوفرها العلاج بالفن، والعلاقة التي تتشكل خلاله مع مزودي الرعاية المتخصصة.
أشارت سارة إلى إيمانها بأهمية العلاج النفسي لضمان تقديم أفضل دعم للعملاء، وأنه لا ينبغي أن يكون في تلقي العلاج النفسي أي مدعاة للخجل».