فيسك: المشانق في إيران أوضح من أجهزة الطرد المركزي
حول العالم
24 يوليو 2015 , 03:04م
وكالات
قال الكاتب والصحافي البريطاني روبرت فيسك، في مقال نشرته صحيفة الـ"إندبندنت"، تعليقا على حالات الإعدام الخطيرة، التي يقوم بها النظام الإيراني: "إن آثار حبال المشنقة في إيران أوضح من أجهزة الطرد المركزي، فيمكنك التفاوض حول الملف النووي الإيراني، لكنك لا تستطيع وقف الموت".
وأضاف فيسك: "لقد ناقشت موضوع الإعدامات مع السفير الإيراني، الذي كان صديقا لي. وسألته: كيف تعلق إيران امرأة على حبل المشنقة في الوقت الذي يناشدها العالم الحفاظ على حياتها؟ أليس هو الله الذي يقرر الموت والحياة؟ وكانت الإجابة إنه يجب أن يكون هناك حكم دنيوي وقانون، وقوانين الشريعة".
وتابع: "سألت محمود أحمدي نجاد ذات مرة بعد إعادة انتخابه في 2009، عندما تم سحب ديرالا درابي، التي لم يكن عمرها يتجاوز 23 عاما، وهي تصرخ على الهاتف النقال لأمها: (أمي أرى الجلاد أمامي ... سيشنقونني، احمني)، وكانت ديرالا قد اعترفت وبالإكراه بقتل ابن عم والدها؛ من أجل إنقاذ صديقها من حبل المشنقة.
وعندما تدلت البنت المسكينة من حبل المشنقة، أمسك الجلاد هاتفها، وقال متحدثا لأمها إنه لا أحد سينقذها الآن".
وقال فيسك: "سألت أحمدي نجاد إن كان سيعد بعدم تكرار مثل هذه المذبحة مرة آخرى؟ وقال إن البعض يعارضون حكم الإعدام، لكنه أضاف أن القضاء الإيراني مستقل عن الحكومة (ولا أريد قتل حتى نملة)".
وأدرك الكاتب البريطاني أن نجاد لم يفعل شيئا لوقف إعدام ديرالا، ولهذا تم جر حوالي 700 شخص إلى حبل المشنقة منذ بداية هذا العام، مشيرا إلى أن معظم هؤلاء كانوا من متعاطي المخدرات، لكن محاكماتهم كانت مهزلة، وإعدامهم كذلك، كما يقول فيسك، وهذا يلوث سمعة الجمهورية الإسلامية، ويؤثر على حسن روحاني، الرجل الذي نال الثقة بعد اتفاق طهران - واشنطن حول النووي.
وأوضح فيسك أن النظام القضائي في إيران من المفترض أن يحمي النظام، ولهذا أعدم شاعرا، وهو الناشط الإيراني حسن شعباني، بعد فترة قصيرة من انتخاب روحاني.
وختم فيسك: "إننا نشعر بالامتنان من عدم تراجع إيران عن حمام الدم، الذي حدث عام 1988، عندما قدم نحو 4 آلاف شخص إلى حبل المشنقة بحجة أنهم من أعداء الدولة، وبأمر من آية الله الخميني".