د. شريفة العمادي لـ «العرب»: ندعم مبادرة «وصّل عيالك».. وسياسات عمل مرنة للوالدين

alarab
محليات 24 مايو 2022 , 12:07ص
الدوحة - العرب

قدمت الدكتورة شريفة العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة خلال المؤتمر ورقة عمل حول مبادرة وصل عيالك التي أطلقها مركز أمان، حيث قام المعهد بدراسة المبادرة والتحديات التي تواجهها، وتبعات السياسة.
وقالت الدكتورة شريفة لـ «العرب»: أغلب حالات الأطفال الذين كانوا يتعرضون للعنف كان ذلك خلال فترة التوجه للمدرسة، وهو الأمر الذي دفع معهد الدوحة للأسرة لدراسة هذه المبادرة والتحقق من التحديات التي تحول دون تعميمها.
وأضافت: من خلال الدراسة التي قمنا بها بينت الاستجابات أن الذين يقومون باصطحاب أبنائهم الى المدارس وإعادتهم منها هم الفئة الأكبر من العينة المدروسة سواء من القطريين وغير القطريين، واتضح أن هناك 3 أنماط أساسية للاصطحاب، فإما أن يتم باصطحاب أحد الوالدين لابنائهم من وإلى المدرسة، أو أن يتم اصطحابهم من قبل الوالدين في بعض الأحيان ويساندهم في عملية الاصطحاب أحد أفراد العائلة أو العمالة المنزلية أو الأصدقاء أو وسائل النقل الأخرى مثل باص المدرسة، أو ألا يتم اصطحابهم من قبل الوالدين إطلاقًا ويتم الاعتماد بشكل شكلي على الأفراد المساندين أو وسائل النقل الأخرى.
وأكدت د. العمادي أن أهمية الاصطحاب تكمن في الأمان والاطمئنان على الأبناء، الحوار مع الأبناء، وتعزيز الثقة عند الأطفال، التواصل مع المدرسة بشكل يومي، الترابط الأسري بين الآباء والأبناء، استثمار الوقت بشكل جيد مع الأبناء. وخرجت الدراسة بعدة توصيات أهمها: توفير سياسات عمل مرنة في أماكن عمل الوالدين، بما في ذلك المرونة في أوقات العمل خلال يوم العمل، وفرص التوقف لفترة ممتدة خلال يوم العمل لانجاز بعض المهام الشخصية، والقدرة على العمل من المنزل لتلبية المسؤوليات العائلية بالاضافة إلى توفير أماكن لرعاية الأطفال الذين هم دون سن المدرسة أو بالقرب من أماكن العمل.، وإقامة حملات إعلامية تستهدف الوالدين تبين أهمية اصطحاب الأبناء للمدارس والأماكن الاخرى، والتركيز بشكل خاص على أهمية جودة الوقت واستثماره بشكل جيد أثناء عملية الاصطحاب. وأخيرا إجراء المزيد من الدراسات حول المواضيع والقضايا المتعلقة باصطحاب الأبناء للمدارس.

محمد المهندي: تعرفت على طرق التواصل حال التعرض للخطر 
سلّط المؤتمر الدولي لخطوط مساندة الطفل الضوء على مواهب صغيرة قادرة على تحقيق غد مشرق للوطن، فكانت البداية مع الطفل محمد هلال المهندي ابن الـ «9  سنوات» طالب بالصف الثالث بأكاديمية الخور الذي أبهر الحضور بقدرته على التعبير وطلاقة لسانه.
قال محمد لـ «العرب» إنه غير مرتبك من الجمهور، وهو الذي حصل على لقب سفير براعم الأخلاق، وأضاف: لقد كنت أصغر من توج بجائزة براعم الأخلاق، وتحدثت خلال تلك المسابقة عن صفتي الرحمة والصدق.. أما مؤتمر اليوم فهو مهم للأطفال لأنه يعرفهم كيف يتواصلون إذا ما تعرضوا للإيذاء.
موهبة أخرى شاركت في المؤتمر وهو الطفل نايف أحمد الهيل «8 سنوات» الذي شارك في أعمال المؤتمر من خلال عرض اختراع له وهو الروبوت الناطق الذي سخره لخدمة الأطفال الذين يعانون من التوحد.
وقال نايف ـ لـ « العرب» كاشفاَ عن تفاصيل اختراعه : يعمل الروبوت على مساعدة أطفال التوحد للتواصل مع الناس من خلال لعبة المكعبات وقد قمت بهذا الاختراع من أجل مساعدة الأطفال الذين يجدون صعوبة في التواصل على التغلب على بعض التحديات التي تواجههم.
وأضاف: أما مشاركتي في هذا المؤتمر فقد مكنتني من التعرف على خطوط مساندة الأطفال، وكيف يتم التواصل في حال التعرض لأي نوع من المخاطر.

كيف يتعامل الطالب مع الإساءة في المحيط المدرسي؟

نظم المؤتمر الدولي لخطوط مساندة الطفل في اليوم الأول ورشتين تدريبيتين على هامش أشغاله، حيث تناولت الورشة الأولى التي قدمها الدكتور وائل محمود من مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان» موضوع التعامل مع الإساءة في المحيط المدرسي وآلية التبليغ.
وقال الدكتور وائل محمود لـ «العرب» إن الورشة تأتي تأكيدا على دور المركز في نشر الوعي في مجال حماية الطفل والتعريف بالجهود التي يبذلها مركز «أمان» في هذا الإطار، موضحا: الهدف من الورشة هو التعريف بأساليب الإساءة التي يتعرض لها الطفل (إساءة نفسية - إساءة جسدية - إساءة جنسية)، وبالتحديد بالتعرض لها في المحيط المدرسي (ممكن أن تكون داخل حافلة المدرسة - أو من قبل أحد الأقران بالصف أو المدرسة / أو أشخاص بالغين كالعاملين بالمدرسة أو المعلمين أو الإداريين).

أساليب التدخل 
وكشف الدكتور وائل أن مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان» أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي يوفر خدمة رقمية وهي تطبيق «ساعدني» يمكن للطفل إرسال صورة توضح الإساءة أو مقطع صوتي أو كتابة، كما يمكن الاتصال بالخط الساخن 919 وعرض المشكلة وبعد استلام المشكلة سواء بالطرق السابقة أو الحضور للمركز يتم تقييم المشكلة وتحديد طريقة التدخل والتي غالبا ما تكون تقديم الخدمة التأهيلية وخاصة الاجتماعية لتنمية مهارات الطفل الاجتماعية للدفاع عن نفسه ووقايته من العنف أو الرعاية اللاحقة والجلسات النفسية لعلاج الاضطرابات والضغوط والمشاعر السلبية الناتجة عن التعرض للإساءة.
وذكر د. وائل أن التدخلات النفسية تعتمد على نوع العنف والعمر الزمني للطفل، فمثلا قد تكون جلسات نفسية فردية للطفل وأسرية للوالدين بخلاف جلسات التأهيل النفسي لمرتكب العنف حتى يتوقف عن السلوك السلبي، أو عن طريق العلاج باللعب من خلال اختيار نمازج اللعب المحددة بعناية ولتؤدي الهدف العلاجي لزيادة الثقة بالنفس وتنمية مهارات التوكيد بخلاف اللجوء للرسومات التي تساعد في التشخيص والعلاج ويفيد العلاج باللعب والرسم خاصة مع الأطفال الصغار والذين لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم لفظيا وهنا يفيد الإسقاط في الرسم أو اللعب في التشخيص.

الحملات الإعلامية
الموجهة للطفل
الورشة الثانية قدمها الإعلامي أحمد المالكي، باحث تربوي ومدرب مهارات إعلامية وتعليمية، وكانت حول موضوع صناعة الحملات الإعلامية الموجهة للطفل، حيث ذكر الباحث المالكي لـ «العرب» أنه سلط الضوء خلال الورشة على مفاهيم الحملات الإعلامية الموجهة للأطفال وأهميتها وأبرز الرسائل التي تقوم بنشرها لمجتمع الطفل مع بيان كيفية إنشاء حملة توعوية مناسبة للفئات العمرية المختلفة للأطفال على أعلى المعايير مع مشاركة الجمهور في اقتراح لتصميم حملات إعلامية مختلفة موجهة للطفل ذات قيم منوعة. 
وحول أهداف الورشة قال المالكي: أهداف الحملات الإعلامية عبر الإعلام الرقمي أو التقليدي تتركز حول 6 نقاط أهمها صياغة الأهداف بدقة تجعلها قابلة للقياس في المستقبل، ومن المهم أن تتوجه الأهداف لعلاج المشكلة الأساسية لا لعرضها التي قد تبدو أنها مشكلة للوهلة الأولى، وإرساء قيم إيجابية معينة مثل حب الوطن ومساعدة الغارمين والنظافة وكذلك نشر مفاهيم معرفية مهمة، مثل كيفية الوقاية من بعض الأوبئـة والأمراض، بالإضافة إلى تغيير سلوكيات سلبية ضارة بالبيئة، كالحملات التوعوية التي تهدف إلى إقناع الجمهور بتبني سلوكيات إيجابية معينة أو تغيير السلوك عن طريق التعامل السليم مع وسائل الاتصال الحديثة. 
أما من أهم الأهداف وأسماها فتأتي توعية وتثقيف الأبوين بالطرق والأساليب المناسبة للتعامل مع الأبناء، ثم تثقيف المجتمع لمعرفة حقوق الأطفال وطرق حمايتهم من العنف، ومن ثم تغيير الأفكار والاتجاهات مثل إحداث تغيير في السلوك لمنع حدوث العنف ضد الأطفال، والحد من التأثيرات النفسية والاجتماعية والصحية للإيذاء والإساءة وسوء المعاملة.