أعلى مستوى للدولار.. وضبابية بسوق العملات في أوروبا وآسيا

المخاوف التجارية تلقي بظلالها على الأسهم العالمية

لوسيل

عواصم - رويترز

تراجعت الأسهم الأوروبية بشدة أمس حيث يعاني المستثمرون بفعل أحدث جولة من النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين بينما تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ضغوطا متنامية للاستقالة، وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 بالمئة بينما تراجع المؤشر داكس الألماني، الشديد التأثر بالتجارة، نقطة مئوية كاملة، وانخفض قطاع السيارات الأوروبي 2.80 بالمئة بينما نزل قطاع التعدين 1.04 بالمئة.
وكانت شركة صناعة الرقائق البريطانية آرم أحدث من يعلق علاقاته مع شركة هواوي الصينية المصنعة لمعدات الشبكات والهواتف لتنضم بذلك إلى قائمة من الشركات الملتزمة بالحظر الأمريكي على الشركة الصينية، وتراجع قطاع التكنولوجيا أيضا 1.25 بالمئة، وانخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.5 بالمئة وكان قطاع بناء المنازل المتأثر بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضمن القطاعات الأكثر تضررا.


وصعد سهم مرلين انترتينمنتس خمسة بالمئة بعدما حث المساهم النشط فاليو آكت الشركة المالكة لمتحف مدام توسو على إلغاء إدراجها بدعوى أن ذلك قد يرفع قيمة الشركة بنحو 20 بالمئة عن سعرها الراهن. وتراجعت أسهم دايملر وكومرتس بنك، التي جرى تداولها مع انقضاء الحق في توزيع أرباح، بشدة.
وأغلق المؤشر نيكي الياباني منخفضا أمس بعد أن تسبب تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في تراجع أسهم التكنولوجيا، بينما هبطت أسهم مجموعة سوفت بنك ذات الثقل على المؤشر ما يزيد عن خمسة بالمئة. وتراجع المؤشر نيكي 0.6 بالمئة ليغلق عند 21151.14 نقطة. وباع المستثمرون بكثافة أسهم شركات التكنولوجيا بعد تقارير إعلامية قالت أمس الأول إن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على شركة هيكفيجن لصناعة كاميرات المراقبة.


وهوى سهم تي.دي.كيه كورب 6.5 بالمئة وتراجع سهم أدفانتست كورب 2.6 بالمئة ونزل سهم طوكيو إلكترون 2.5 بالمئة وتراجع سهم سوني كورب 3.7 بالمئة. وانخفض سهم مجموعة سوفت بنك 5.3 بالمئة، ماحيا 62 نقطة من المؤشر نيكي القياسي بعد أن قالت مصادر لرويترز إن موظفي قطاع مكافحة الاحتكار بوزارة العدل الأمريكية أوصوا بوقف استحواذ تي-موبايل يو.إس البالغة قيمته 26 مليار دولار على منافستها الأصغر سبرنت. وتملك مجموعة سوفت بنك حصة في سبرنت.
وارتفع سهم دايتشي سانكيو، الذي انخفض في التعاملات المبكرة، 1.2 بالمئة. وقاد الارتفاع تقرير من صحيفة نيكي الاقتصادية قال إن شركة صناعة الأدوية تجري محادثات مع عدة شركات لبيع وحدتها المملوكة لها بالكامل لتصنيع الأدوية التي تُباع بدون وصفة وطبية مقابل نحو مئة مليار ين (900 مليون دولار). وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 بالمئة إلى 1540.58 نقطة. وفاق عدد الأسهم الهابطة تلك الصاعدة بواقع 1258 إلى 783.


وفي أسواق العملات العالمية، بلغ الدولار أعلى مستوياته في شهر في الوقت الذي امتدت فيه الضبابية الاقتصادية والسياسية عبر أوروبا وآسيا، مما دفع معظم العملات الرئيسية مثل اليورو واليوان للهبوط. وتتسبب المخاوف بشأن قطاع الصناعات التحويلية الألماني، وتأثير الحرب التجارية على اقتصادات آسيا وتعمق المخاوف المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والانتخابات البرلمانية المقبلة في أوروبا في أوقات صعبة للعديد من الدول في أوروبا وآسيا.
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 98.189 وهو أعلى مستوى منذ 26 أبريل، حين سجل ذروة عامين عند 98.33.


ونزل اليورو ليسجل أدنى مستوى في شهر عند 1.1133 دولار في التعاملات المبكرة بينما كاد الجنيه الإسترليني ينزل دون مستوى 1.26 دولار للمرة الأولى منذ أوائل يناير.
وصعد الين على نطاق واسع حيث غذى استمرار المخاوف التجارية بشأن أمريكا والصين والقلق بشأن حيال بريطانيا من الاتحاد الأوروبي العزوف عن المخاطرة، مما دفع العملة اليابانية للارتفاع باعتبارها ملاذا آمنا. وارتفع الين 0.1 بالمئة إلى 110.23 للدولار بعد أن صعد من أدنى مستوى في أسبوعين عند 110.675 الذي بلغه يوم الثلاثاء. وارتفعت العملة اليابانية 0.2 بالمئة مقابل اليورو وزادت 0.5 بالمئة مقابل الجنيه الإسترليني و0.3 بالمئة أمام الدولار الأسترالي.