تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى اعتداءات سريلانكا

لوسيل

بيروت - أ ف ب

تبنّى تنظيم الدولة الإسلامية أمس في بيان اعتداءات سريلانكا الدامية التي استهدفت الأحد كنائس وفنادق فخمة وأودت بحياة أكثر من 320 شخصاً، بينما نشرت وكالة أعماق التابعة له صورة لثمانية عناصر خلفهم راية التنظيم، قالت إنهم نفذوا الهجمات.
وتعد حصيلة قتلى سريلانكا الأعلى جراء هجمات شنها التنظيم خارج سوريا والعراق، منذ إعلانه الخلافة الإسلامية في العام 2014 على مناطق شاسعة كانت تحت سيطرته.
ووصف التنظيم المتطرف الهجمات بـ الغزوة المباركة ، موضحاً أن أحد عناصره فجّر سيارة مفخخة في كنيسة في كولومبو فيما فجر اثنان آخران سترتيهما الناسفتين في كنيستين أخريين.


واستهدف ثلاثة عناصر آخرون، وفق البيان، ثلاثة فنادق حيث فجروا عدداً من العبوات الناسفة ثم فجروا ستراتهم الناسفة على الصليبيين .
ونشرت وكالة أعماق الدعائية التابعة للتنظيم صورة لم يتسنّ لفرانس برس التحقّق من دقتها، يظهر فيها سبعة أشخاص يرتدون عباءات رمادية موحدة، يحمل ثلاثة منهم سكاكين ويتوسطهم شخص يحمل سلاحاً رشاشاً ويكشف وجهه بخلاف البقية الملثمين. ويقف خلف المجموعة شخص ثامن يظهر رأسه الملثم فقط، وتظهر وراءهم راية التنظيم السوداء.


وهزت 8 تفجيرات الأحد مناطق عدة في سريلانكا المعروفة بطبيعتها الخلابة ما يجعلها مقصدا سياحيا هاما. واستهدف الانتحاريون ثلاثة فنادق فخمة على الشريط الساحلي وكنيسة في العاصمة كولومبو، كما انفجرت قنابل في كنيسة في نيغومبو وأخرى في باتيكالوا في شرق البلاد. وبعد بضع ساعات، وقع انفجاران جديدان داخل فندق في ديهيوالا في ضاحية جنوب كولومبو، وأوروغوداواتا في شمال العاصمة.


وجاء تبنّي التنظيم بعيد تأكيد مصدر قريب من التحقيق لوكالة فرانس برس الثلاثاء أن شقيقين مسلمين نفذا التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا فندقي شانغري-لا وسينامون غراند ضمن سلسلة الاعتداءات.
ونسبت السلطات السريلانكية الاعتداءات إلى مجموعة إسلامية صغيرة غير معروفة كثيراً هي جماعة التوحيد الوطني ، إلا أنها قالت إنها تحقق في ما إذا كانت الجماعة حصلت على دعم خارجي.


وبدأت سريلانكا فترة حداد وطني مع ثلاث دقائق صمت تكريماً لضحايا الاعتداءات.
وأعلن وزير الدولة لشؤون الدفاع روان ويجيورديني أمام البرلمان أن التحقيقات الأولية كشفت أن ما حدث في سريلانكا كان رداً انتقامياً على الهجوم ضد المسلمين في كرايست تشيرش في نيوزيلندا.


وقتل 50 شخصا في مجزرة استهدفت مسجدين في المدينة النيوزيلندية في 15 مارس الماضي.
ورغم تجريده الشهر الماضي من مناطق سيطرته في سوريا، لا يزال التنظيم يتبنى تنفيذ اعتداءات وتفجيرات عدة حول العالم.