شمل التدقيق الاستجابة لأفعال التدخل غير المشروع، والأنظمة واللوائح والبرامج والوثائق المعمول بها لدى الهيئة في مجال أمن الطيران المدني، ومدى تطابق ذلك جميعه مع الملحق السابع عشر لاتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو)، فضلا عن وضعية قطر بالنسبة للإجراءات المتبعة بشأن تسهيلات النقل الجوي ومدى مطابقة تلك الإجراءات للملحق التاسع لاتفاقية الطيران المدني الدولي المشار إليها (التسهيلات).
ووفقاً لبيان صحفي صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني أمس، أسفرت نتائج التدقيق المشار إليه عن حصول دولة قطر على نسبة 99.10 % في تطبيق معايير الملحق السابع عشر المتعلق بأمن الطيران المدني، وهو المعيار الأهم في مجال التدقيق الأمني.
وحققت قطر نسبة 96.76 % فيما يخص تنفيذ العناصر الحيوية المتعلقة بأمن الطيران المدني، ونسبة 100 % في تطبيق المعايير الأمنية الواردة بالملحق التاسع لإتفاقية الطيران المدني الدولي المعني بالتسهيلات.
وذكر البيان أنه بهذه النسبة تكون دولة قطر حققت قفزة نوعية كبيرة في مجال أمن الطيران المدني مقارنة بنتائج التدقيق الأمني الذي كان أجري في عام 2012 والذي حصلت فيه على نسبة 78.76 %، رغم الفارق الكبير في حجم العمليات بين مطار حمد الدولي الذي أجري عليه التدقيق في عام 2017 ومطار الدوحة الدولي الذي أجري عليه التدقيق في عام 2012.
بدوره، أعرب السيد عبد الله بن ناصر تركي السبيعي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عن سعادته بهذا النجاح الكبير، قائلا: نتائج هذا التدقيق لها أهمية كبرى لكونها تؤكد على أن مطار حمد الدولي في مقدمة المطارات الأكثر أمناً في العالم .
وأوضح السبيعي ، الذي قدم التهنئة إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أن ما ساهم في تحقيق قطر لهذه المكانة الرائدة في أمن الطيران، هو الجهود المتواصلة في دعم الدولة لصناعة الطيران المدني، وتضافر الجهود بين جميع الشركاء المعنيين بأمن الطيران في الهيئة ، وإدارتي أمن وجوازات المطار بوزارة الداخلية، وإدارة حمد الدولي .
وأضاف: تحقيق هذه المكانة الرفيعة المتميزة في أمن الطيران من شأنه منح ميزة إضافية لناقلتنا الوطنية شركة الخطوط الجوية القطرية لكونها تنطلق من مطار يمتاز بأنه من أكثر المطارات أمناً في العالم، وهو ما من شأنه تشجيع كبريات شركات الطيران العالمية على التشغيل لمطار حمد الدولي .
وأشار إلى أن نتائج هذا التدقيق تكتسب أهمية كبيرة وتقدم للعالم صورة واقعية عن مدى التقدم والتطور الذي تشهده الدولة في مجال أمن الطيران المدني لمجابهة التحديات الراهنة التي يشهدها العالم.
وتجري المنظمة الدولية للطيران المدني عمليات تدقيق منتظمة وإلزامية ومنهجية ومنسقة في جميع الدول الأعضاء، لتحديد مدى امتثال تلك الدول للقواعد الدولية في الملحق السابع عشر - أمن الطيران المدني وأحكام الملحق التاسع - التسهيلات المتعلقة بأمن الطيران المدني في اتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو).
أظهرت النتائج الرسمية التي أعلنتها المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو - ICAO) عن وجود قطر في مقدمة دول العالم في أمن الطيران المدني.
وكانت المنظمة أجرت بمعرفة فريق التدقيق الأمني التابع لها تدقيقاً ميدانياً شاملاً على دولة قطر خلال شهر فبراير الماضي، شمل الإطار التنظيمي لأمن الطيران المدني بالدولة، وتدريب أفراد الأمن، ومهام مراقبة الجودة على أمن الطيران، والعمليات المتعلقة بأمن مطار حمد الدولي، وأمن الطائرات على الأرض وأثناء الطيران، وأمن الركاب وأمتعتهم، وأمن البضائع والبريد وتموين الطائرات.