"دول التعاون" تتصدر قائمة البلدان العربية المستخدمة لمواقع التواصل

alarab
حول العالم 24 أبريل 2015 , 10:56ص
طوكيو - بنا
اختتمت في العاصمة اليابانية طوكيو، فعاليات أيام مجلس التعاون في محطتها العاشرة بندوة حملت عنوان " التعاون الإعلامي بين دول المجلس واليابان", شاركت فيها مملكة البحرين بورقة عن "إعلام الأزمات".

وأكدت الأستاذة مايسة عبد اللطيف الذوادي مديرة إدارة المتابعة الإعلامية في هيئة شؤون الإعلام بمملكة البحرين في ورقتها عن الإعلام ودوره في التعامل مع الأزمات الطبيعية والإنسانية عن "إعلام الأزمات"، وتطور وسائل الإعلام والاتصال، وتأثيراتها في الرأي العام واتجاهاته، وبالأخص في التعاطي مع الأزمات والطوارئ والكوارث، مع تسليط الضوء على واقع إعلام الأزمات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقالت إن التعاطي مع الأزمات أيا كان نوعها يبدأ بالنظر إليها من زوايا وأبعاد عدة، وذلك بهدف التغلب على الأزمة، والتعامل مع المواقف الطارئة بسرعة وفعالية وكفاءة لتقليل التهديدات والخسائر في الأرواح والممتلكات والآثار السلبية وإعادة التوازن والنشاط الاعتيادي، واستخلاص الدروس المستفادة لمنع تكرار الأزمة أو تحسين طرق التعامل معها مستقبلا.

وأضافت "في هذا الإطار تلعب وسائل الإعلام والاتصال، بشقيها التقليدي والحديث من صحافة وإذاعة وتليفزيون ووكالات أنباء ومواقع إلكترونية، دورا محوريا في إدارة الأزمات والتعاطي مع الطوارئ والكوارث، لاسيما بعد تزايد دورها وتأثيرها في المجتمعات، وتحولها إلى صناعة عالمية ضخمة قيمتها 1.9 تريليون دولار أمريكي عام 2014، ويتوقع ارتفاعها إلى 2.3 تريليون عام 2018، بحسب مؤسسة "statista" الرائدة في الإحصاءات".

وأوضحت أن استخدام شبكات الإعلام الاجتماعي شهد انتشارا دوليا واسعا يصل إلى 1.97 مليار مستخدم بنسبة 26% من سكان العالم، بحسب الدراسة السابقة، وأكثر من 71 مليون مستخدم في المنطقة العربية بحسب التقرير الصادر عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، علما بأن 28% من العرب يعتمدون على هذه الوسائل كمصدر رئيس للأخبار، مقارنة بنسبة 30.4% للإعلام التقليدي، و35% للمواقع الإخبارية الإلكترونية.

وقالت إن دول مجلس التعاون تتصدر قائمة البلدان العربية من حيث انتشار استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قياسا على عدد السكان، حيث تصل هذه النسبة إلى 54% في الإمارات، و47% قطر، و43% الكويت، و36% البحرين، و28% عمان، و27% السعودية هذا فيما يتعلق باستخدام الفيس بوك، و13% في الكويت، و5.3% في البحرين، و3.2% في الإمارات، وقطر 3.1%، والسعودية 2.9% من حيث استخدام تويتر. 

وأشارت إلى أهمية هذه المؤشرات بالنظر إلى ارتباط استخدام الإعلام الاجتماعي بالأحداث الطارئة، وتأثيرها وتأثرها بالواقع والمشكلات والأزمات المحيطة إقليميا ودوليا، ووجود عناصر وشبكات تسيء استغلال هذه الأدوات في بث الشائعات والأكاذيب أحيانا في أوقات الأزمات، وقالت "هذه التطورات تفرض ضرورة التوافق محليا وعربيا ودوليا على مواثيق شرف وتشريعات لتقنين استخدام هذه الوسائل وأي تقنيات حديثة لحماية حقوق المجتمعات ووحدتها وتماسكها وفقا للمواثيق الدولية، وتطرح تساؤلات حول الدور المأمول لهذا الإعلام الجامح والمتطور في التعاطي مع الأزمات".

وأضافت أن دول المجلس تولي اهتماما بـ "إعلام الأزمات" في التوعية المجتمعية وتنمية الإحساس الوطني بالمسؤولية والشراكة في الخروج بالوطن أو المجتمع من أي أزمة كانت أو أي خطر طارئ، عبر التزام راسخ بقيم ومبادئ البث الإعلامي والتعامل الفعال مع الأزمات، ومن أبرزها الدقة من خلال بث متواصل وصحيح للأخبار والمعلومات، وتحديد متحدث رسمي أو مسؤولين مخولين بالتصريح وبيان التطورات، والسرعة بالاستجابة الفورية للأزمة، وتغطية الأحداث أولاً بأول، ووضع حد للشائعات، والشفافية والمصداقية ونقل المعلومات بأمانة وتوازن، وقول الحقيقة دون تهويل أو إثارة الفزع والارتباك ، والإنسانية في مراعاة البعد الاجتماعي والأخلاقي والتعامل الإنساني مع المتضررين، وتنمية قيم التضامن، والتأثير والفاعلية بالاستعانة بالخبراء في جميع المراحل، بالتنسيق مع فريق إدارة الأزمة أو اللجنة الوطنية، لبناء رأي عام واعٍ ومثقف ، والتنوع في الاعتماد على وسائل الإعلام والاتصال لتزويد الجماهير بالتطورات من صحافة، ومواقع إخبارية، وقنوات إذاعية وتلفزيونية، ونشرات إخبارية، ومؤتمرات صحافية، وحسابات موثوقة على شبكات الإعلام الاجتماعي، ورسائل نصية قصيرة ، والمسؤولية من خلال تطبيق تشريعات ومواثيق شرف إعلامية للحد من التجاوزات، وإلزام وسائل الإعلام ومستخدميها بتحري الدقة والأمانة والموضوعية، وتجريم الشائعات والأكاذيب.

وأشارت إلى أن دول مجلس التعاون اتخذت خطوات عملية متكاملة ومدروسة للتعاطي مع الأزمات بشكل مهني ومؤسسي متكامل، بحيث يمارس الإعلام واجباته في التوعية وتزويد الجماهير بالأخبار والحقائق والبيانات أولاً بأول، وتهيئة الرأي العام للتعاطي الفعال مع أي طوارئ أو أزمات، وذلك على المستويين الجماعي والفردي، ومن أبرزها، إنشاء "مركز مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإدارة حالات الطوارئ"، ووضع إستراتيجية العمل الإعلامي المشترك لدول المجلس للسنوات (2010-2020)، واعتماد الدليل الاسترشادي لوضع الخطة الوطنية للاستجابة لمواجهة الطوارئ الإشعاعية والنووية لدول مجلس التعاون في ديسمبر 1997م، وتشكيل لجان وطنية معنية بمواجهة الكوارث والطوارئ في دول مجلس التعاون ، وإقرار إستراتيجية الإعلام البترولي لدول المجلس للسنوات (2012-2030).

وألقى في بداية الندوة سعادة خالد بن سالم الغساني الأمين العام المساعد للشئون الثقافية والإعلامية بالأمانة العامة لمجلس التعاون كلمة نيابة عن معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قال فيها "نختتم اليوم فعاليات أيام مجلس التعاون في اليابان، بندوة تمثل خير ختام لفعاليات الأيام التي انبثقت عن فكرة إعلامية اقترحتها الأمانة العامة قبل أكثر من عشرة أعوام وتبناها مسؤولو الإعلام الخارجي، وباركها وزراء الإعلام وتنقلت بين عدد من العواصم الأوربية والآسيوية بهدف توفير البيئة المناسبة لحوار تفاعلي مع أصدقائنا إيمانا منا بأهمية التواصل المباشر الذي يتيح تلاقي المعرفة والعرض المباشر للمعلومة الموثقة ليس لغايات تسويقية، وإنما لترسيخ حوار مع الأصدقاء حول قضايا نعيشها وهموم حاضرة نسمع منكم وتسمعون منا، حتى يكون الحكم مبنيا على معلومات وليس على صور انطباعية غير واقعية".