الحكم على رئيس "سي آي إيه" السابق بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ
حول العالم
24 أبريل 2015 , 09:32ص
أ.ف.ب
حكم على ديفيد بترايوس الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" أمس الخميس بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ ودفع غرامة قدرها مئة ألف دولار، في ختام فضيحة تسببت في سقوط مدوٍ للجنرال الذي ينسب إليه تغيير مسار الحرب في العراق.
وأقر بترايوس بالذنب أمس الخميس أمام محكمة في كارولاينا الشمالية "جنوب شرق" واعترف بأنه "سحب معلومات سرية واحتفظ بها بدون إذن" وبأنه " "كذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي أي" وعلى السي آي إيه حول حيازة معلومات سرية والتلاعب بها" حسبما أعلنت المدعية العامة جيل ويستمورلاند روز في بيان.
وبعد تحقيق استمر أكثر من عامين أوصى الـ إف بي آي في يناير 2015 بإطلاق ملاحقات بحق بترايوس إثر العثور على وثائق مصنفة سرية في كمبيوتر عشيقته وكاتبة سيرته باولا برودويل.
وتمكن بترايوس من خلال الإقرار بذنبه من تفادي محاكمة مربكة ومهينة لأشهر ضابط في الجيش الأمريكي، ومن وضع حد لفضيحة طاولت عالم الاستخبارات في صيف 2012 وكانت تهدد بصدور حكم بالسجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات مع النفاذ بحقه لو مثل أمام هيئة محلفين.
وقال الجنرال بترايوس لدى خروجه من محكمة شارلوت "اليوم يشهد نهاية محنة استمرت عامين ونصف العام نتيجة أخطاء ارتكبتها"، حسبما نقلت محطة تلفزيونية محلية، وقال "مثلما سبق وفعلت في الماضي،
أقدم اعتذاري للأقرب إلي وللعديدين الآخرين وبينهم الذين تشرفت بخدمتهم طوال سنوات في الحكومة والجيش".
وأضاف قبل أن يصعد في سيارة "أود اغتنام هذه الفرصة أيضا لأشكر جميع الذين أعربوا لي عن دعمهم وأثبتوه في سعيي للمضي قدما منذ نوفمبر 2012".
كان الرئيس السابق للسي آي إيه قد استقال من منصبه في نوفمبر 2012 بعدما اعترف بإقامة علاقة خارج إطار الزواج مع باولا برودويل.
وأكد في بادئ الأمر أن الوثائق التي اكتشفت في كمبيوتر برودويل لا تعرض الأمن القومي للخطر.
لكن عند الاعتراف بذنبه أقر بأنه "حمل" ثمانية سجلات وثائق وصفها هو نفسه بأنها "فائقة السرية" إلى منزل في واشنطن قضى فيه نهاية عطلة طويلة مع كاتبة سيرته في نهاية أغسطس 2011.
وترك بعد ذلك أحد هذه الملفات التي تعرف باسم "الكتب السوداء" في هذا المنزل حتى تتمكن برودويل من "الاطلاع عليها" في وقت كانت تكتب سيرته الصادرة عام 2012 بعنوان "بلا ضوابط: مدرسة الجنرال ديفيد بترايوس" (أول إين: ذي أديوكيشن أوف جنرال ديفيد بترايوس).
وإن كانت سيرته لا تتضمن أي معلومات سرية مستمدة من هذه "الكتب السوداء" غير أن الجنرال ترك السجلات في منزل واشنطن حتى الأول من سبتمبر حين أعادها إلى منزله في فرجينيا "شرق" بحسب تقرير الوقائع.
واندلعت الفضيحة الجنسية التي طالت بترايوس بعد ثلاثة أيام على إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما الذي أكد لاحقا أن القضية لم يكن لها تأثير في الأمن القومي الأمريكي.
وبدأت المسألة في صيف 2012 حين فتح الـ إف بي آي تحقيقا حول ست رسائل تهديد إلكترونية أرسلها مجهول إلى جيل كيلي "37 عاما" وهي صديقة للجنرال بترايوس ولعائلته.
واكتشف الـ إف بي آي خلال التحقيق أن باولا برودويل المتزوجة والأم لولدين هي التي بعثت الرسائل الإلكترونية وعثر العملاء الفيدراليون عندها في بريد برودويل الإلكتروني على أثر لمكالمات حميمة مع ديفيد بترايوس ثم على وثائق سرية.