3.7 مليار دولار مساهمة القطاع عام 2015

تطور السياحة مسؤولية القطاعين العام والخاص

لوسيل

العربي الصامتي

الريس: نمتلك مقومات سياحية مهمة يمكن استغلالها

الخيارين: تطوير المنتج السياحي يسهم في تنويع الاقتصاد

انتهجت قطر منذ عدة سنوات استراتيجية لتطوير قطاع السياحة، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات وتدابير عديدة لهذا الغرض، من أجل زيادة القدرة الاستيعابية للفنادق، وكذلك تكثيف الحملات الترويجية خاصة في الفضاء الأوروبي، وقد عكست الإحصائيات النجاح النسبي لهذا التوجه من خلال ارتفاع عدد الزوار من عام لآخر.
ورغم الجهود التي تبذلها الجهات المختصة إلا أنها تبقى منقوصة في ظل تقلص دور القطاع الخاص، الذي اقتصر جهده على تنفيذ بعض المشاريع الفندقية وتركزها داخل مدينة الدوحة، مع غياب استراتيجية الاستفادة من المقومات التاريخية والطبيعية التي تتميز بها الدولة.

دعا عدد من المواطنين ورجال الأعمال إلى ضرورة منح القطاع السياحي مزيدا من العناية، سواء من الدولة أو القطاع الخاص على حد سواء، وذلك لجذب المزيد من السياح، خاصة وأن قطر تمتلك مقومات سياحية مهمة يمكن الاستفادة منها، لا سيما خلال الفترة التي يكون فيها الطقس معتدلا.

استثمار المقومات السياحية

أكد رجل الأعمال أحمد الريس أن قطر تضم مقومات سياحية مهمة يمكن استغلالها على أحسن وجه، مما سيدفع إلى جذب مزيد من السياح. واعتبر تكثيف الحملات الترويجية يسهم في التعريف بالمنتج السياحي القطري، لافتا إلى أن قطر تشكو من ارتفاع الأسعار على عدة مستويات مما يقلل من القدرة التنافسية لهذا القطاع مقارنة بالأسواق التقليدية.
وقال إن تشجيع السائح الأجنبي على القدوم إلى قطر يساهم في إعطاء صورة حضارية عن المنطقة العربية، مؤكدا أن البعد الحضاري والثقافي مهم جدا إذ أن قطر تتمتع بالعوائد المالية الكبيرة، ولكن ذلك لا ينفي الاتجاه إلى تنويع مصادر الدخل.

استحقاقات كأس العالم

بدوره، أكد رجل الأعمال سعيد الخيارين أن قطر تسعى إلى تطوير منتجها السياحي استجابة إلى الاستحقاقات القادمة، خاصة المتعلقة بتنظيم نهائيات كأس العالم، وذلك من خلال زيادة القدرة الاستيعابية للفنادق.
وأضاف أن خيار تنويع الاقتصاد عنصر مهم يساهم في تعزيز القدرات التنافسية للاقتصاد الوطني، لذلك يعتبر قطاع السياحة أحد التوجهات الاقتصادية الواعدة خلال الفترة القادمة.
يذكر أن هيئة السياحة قامت بترخيص 97 منشأة سياحية خلال 2015، من بينها فنادق وشركات السياحة والسفر وشركات إدارة الوجهة، كما قامت بتجديد ترخيص 167 منشأة أخرى. وقامت الهيئة أيضاً بترخيص ما يقارب الـ241 معرضاً وفعالية من ضمنها فعاليات خيرية، إضافة إلى 90 شركة لتنظيم المعارض.

القطاع الخاص مطالب بمشاركة فاعلة

مواطنون اعتبروا أن تنويع المرافق السياحية وتوزيعها على أكثر من منطقة يساهم في نمو القطاع، ويجعله قادرا على المنافسة بشكل كبير أمام الدول المشابهة في المنتج السياحي. وأشاروا إلى أن جهود الدولة وحدها لا تكفي لذلك، ولا بد للقطاع الخاص من تفعيل دوره بمزيد الاستثمار في هذا القطاع الواعد لتتحقق الفائدة المرجوة منه، خاصة وأن قطر مقبلة على مواعيد عالمية على غرار نهائيات كأس العالم التي تتطلب رفع الكفاءة التشغيلية للوحدات الفندقية. وأضافوا أن ارتفاع عدد السياح بشكل كبير خلال العام الماضي يأتي في إطار استراتيجية تنويع مصادر الدخل، وهو ما يدفع إلى مزيد العناية بهذا القطاع الحيوي، لا سيما أن المرافق السياحية متوفرة في الدولة، ولكنها بحاجة إلى مزيد من العناية والتركيز على المناطق السياحية الجذابة على غرار خور العديد الذي يتميز بجماله وساحله الطبيعي الفريد من نوعه، ولكنه يشكو غياب المرافق الضرورية على غرار شبكة للهاتف الجوال، وكذلك غياب الفنادق في هذه المنطقة. وأكدوا أن قطاع السياحة ينمو بشكل كبير على الصعيد العالمي، خاصة أن السائح الخليجي يتصدر قائمة السياح الأكثر إنفاقا على المستوى العالمي. ودعوا الجهات المختصة وفي مقدمتها هيئة السياحة إلى الاعتناء بالسوق الخليجي والتركيز عليه أكثر، حيث تظهر الأرقام ضعف إقبال السائح الأجنبي.

3.7 مليار مساهمة القطاع عام 2015

بحسب البيانات الرسمية لهيئة السياحة جاء أكبر عدد من المملكة العربية السعودية، بلغ نحو 900 ألف زائر، وجاءت الهند في المركز الثاني بعدد 375 ألف زائر، كما زاد عدد الزوار من كل من الصين وفرنسا وبريطانيا والهند.
ويشير تقرير صدر عن الهيئة الأسبوع الحالي إلى أن قطاع السياحة ساهم بنحو 3.7 مليار دولار في إجمالي الدخل القومي القطري لعام 2015، وتتوقع الجهات القائمة على القطاع أن يبلغ عدد السائحين والزائرين نحو 9 ملايين خلال العام 2020 ما يوفر دخلا يمثل قرابة 5% من الدخل القومي للبلاد.
وكانت الجنسيات الأكثر زيارة لقطر من دول الخليج الخمس 44 %، تبعتها الجنسية الهندية 13% من إجمالي الزوار، والجنسية البريطانية 4.6 %، الجنسية الأمريكية 3.1%، الجنسية المصرية 3.1%، والجنسية الباكستانية 3%.

هيئة السياحة وتذليل العقبات
تواصل قطر جاهدة الارتقاء بقطاع السياحة من خلال توفير التسهيلات الإدارية، من خلال إصدار التراخيص لأصحاب الأعمال الراغبين في إنشاء مشاريع سياحية شريطة الالتزام بكل المتطلبات، وذلك انطلاقا من إيمانهم بأن هذا القطاع الفتي من القطاعات الواعدة، خاصة وأن الدولة تحاول تذليل كل العقبات التي تقف أمام النهوض به. ومنذ إطلاق استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة في عام 2014، قامت الهيئة العامة للسياحة بتطوير عمليات الترخيص لجعلها أكثر سلاسة للمستثمرين وأصحاب المنشآت السياحية. ومن بين تلك الإجراءات التي تم اتخاذها تقليص زمن الحصول على ترخيص سياحي من عدة أسابيع إلى يومين فقط، وقد أعلنت هيئة السياحة مؤخرا أن 3 ملايين سائح زاروا البلاد خلال العام الماضي وهو رقم قياسي للدولة.