

تتواصل اختبارات فرع البراعم ضمن النسخة الحادية والثلاثين لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسط أجواء إيمانية ومشاركة واسعة من الذكور والإناث من المواطنين والمقيمين، في حفظ جزء واحد من الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن الكريم.
وتُقام اختبارات الذكور في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب خلال الفترة المسائية ابتداءً من الساعة 3:30 عصرًا بعد صلاة العصر، حيث بدأت باختبارات المقيمين 19 فبراير الحالي، وتتواصل حتى غد.
أما اختبارات البراعم من الإناث (المقيمات) فتتواصل بمقر إدارة الدعوة والإرشاد الديني – النشاط النسائي بمنطقة الوعب حتى يوم غدٍ الأربعاء.
مواعيد اختبارات المواطنين (ذكورًا وإناثًا)
ومن المقرر أن تُعقد اختبارات المواطنين من البراعم (ذكورًا وإناثًا) يومي غد وبعد غد، ضمن الجدول الزمني المعتمد للمسابقة، التي تُعد محطة تربوية مهمة لإعداد جيل قرآني واعٍ ومتمسك بهويته الدينية، حيث تواصل المسابقة رسالتها في غرس قيم التنافس الشريف والإتقان في ميدان القرآن الكريم، تأكيدًا على مكانتها الرائدة في خدمة كتاب الله وأهله داخل دولة قطر.
وأكدت اللجنة المنظمة تهيئتها لكافة الترتيبات والتجهيزات وتوفير الأجواء المناسبة لإجراء الاختبارات، مشيرة إلى اعتماد نظام إلكتروني في التحكيم لضمان الدقة والشفافية، فيما يترأس لجان التحكيم نخبة من الكفاءات الوطنية من الشباب القطري، وتضم لجان الإناث محكّمات قطريات متقنات لحفظ كتاب الله.
إشادة واسعة من البراعم وأولياء الأمور
وعبّر عدد من المتسابقين وأولياء أمورهم عن اعتزازهم بالمشاركة في المسابقة، مؤكدين دورها الكبير في ترسيخ حب القرآن الكريم في نفوس النشء.
المتسابق مصطفى محمد مصطفى، الذي يشارك للمرة الثالثة في فرع البراعم بجزء قد سمع، ويحفظ سبعة أجزاء من القرآن الكريم ويدرس بالصف الثاني في مدرسة سعود بن عبدالرحمن النموذجية، أكد سعادته بالمشاركة للعام الثالث على التوالي بعد أن شارك في النسختين السابقتين بجزء عم وتبارك، مثمّنًا جهود اللجنة المنظمة في إتاحة الفرصة للطلاب لحفظ القرآن.
كما يشارك محمد عبدالرحمن ربيع، الطالب بالصف الأول في مدرسة القدس النموذجية، للمرة الثانية بجزء تبارك، وهو يحفظ ثلاثة أجزاء، موضحًا أنه ينتظر المسابقة كل عام للمشاركة والفوز بجائزتها القيمة.
ومن أصغر المشاركين، المتسابق آدم أحمد صلاح قنديل (5 سنوات)، الذي يشارك للمرة الأولى بجزء عم، معربًا عن سعادته بالمشاركة وطموحه للاستمرار في الحفظ خلال النسخ المقبلة، وأشاد ولي أمره بالتنظيم المتميز، مؤكدًا أن ابنه بدأ قبل شهر بمراجعة جزء عم مرتين أسبوعيًا استعدادًا للمسابقة، وأن مثل هذه الفعاليات تمثل حافزًا قويًا للنشء لمواصلة تعلم كتاب الله.
بدوره، أوضح محمد عماد عبدالغني، ولي أمر المتسابق يامن 6 سنوات، أن ابنه يحفظ من الجزء الثالث ويشارك هذا العام بجزء تبارك بعد مشاركته السابقة بجزء عم، مؤكدًا أن المسابقة تعزز ثقافة الإتقان والمراجعة المستمرة.
كما يشارك عمر محمد صالح، الذي يحفظ ثلاثة أجزاء ويدرس في مدرسة اقرأ، للمرة الأولى بجزء قد سمع، معربًا عن حرصه على الفوز بتقدير ممتاز.
ويشارك كذلك آدم خالد حسام عبد 7 سنوات، الذي يحفظ أربعة أجزاء، بعد أن شارك في النسخة الماضية بجزء عم ويخوض هذا العام المنافسة بجزء تبارك، مؤكدًا أن المسابقة تشجعه على نيل الأجر بتلاوة القرآن وإتقان حفظه.
وثمّن ولي أمر الطالب عمر محمد علي، الذي يشارك للمرة الثانية ويحفظ جزأين من كتاب الله، جهود وزارة الأوقاف والمسابقات القرآنية في تحفيز الأبناء عبر مكافآت مجزية وفرص تربوية تعزز ارتباطهم بالقرآن الكريم.
وتُعد مسابقة الشيخ جاسم محطة تربوية رائدة في مسيرة العمل القرآني بالدولة، إذ تسهم في إعداد جيل قرآني واعٍ، متمسك بهويته الدينية، ومتقن لكتاب الله حفظًا وتلاوةً، في إطار رسالة الوزارة الهادفة إلى خدمة القرآن الكريم وأهله.