الانتهاء المبكر للاستفادة من اختبارات التشغيل

م. ثاني الزراع مدير المشروع لـ لوسيل : إستاد الوكرة حصل على فئة 5 نجوم بالاشتراطات البيئية

لوسيل

الصادق البديري

يعتبر إستاد الوكرة الذي صممته المعمارية الشهيرة الراحلة زها حديد والذي تبلغ سعته 40 ألف مقعد، معلما مهما يستفيد منه أهل الوكرة قبل وبعد بطولة كأس العالم 2022، من حيث المرافق الجديدة التي ستحيط به مثل المدارس وقاعات الأفراح، وملاعب التنس وكرة السلة، والمطاعم وأحواض السباحة وأندية اللياقة البدنية والمتاجر وغيرها.
وللوقوف على مراحل إنجاز المشروع التقت لوسيل بالمهندس ثاني خليفة الزراع مدير مشروع إستاد الوكرة لكأس العالم 2022، الذي قال إنه حسب البرنامج المتكامل الذي تقوم اللجنة العليا للمشاريع والإرث بتنفيذه يتم تسليم الملاعب الـ 8 التي ستقام عليها البطولة، حيث إنه تم إنجاز وتسليم إستاد خليفة الدولي في 27 مايو 2017 باعتباره أول الملاعب جاهزية، وما زالت اللجنة تواصل عملها الجاد، حيث سيتم تسليم ملاعب أخرى في هذا العام منها إستاد الوكرة، في الربع الثاني من العام 2019.
وأضاف أنه من المنتظر حسب الخطة أيضا أن يكتمل إنجاز وتسليم إستاد الريان وإستاد البيت خلال هذا العام من ناحية نهاية الأشغال بالمشروعين، على أن يكون الافتتاح حسب رؤية الإدارة العليا المسؤولة، موضحا أن الهدف من إنجاز الأعمال قبل وقت كاف من انطلاق البطولة يأتي بهدف الاستفادة من اختبارات التشغيل وفحص الجوانب اللوجستية بهدف التحسين والتجويد وذلك بإقامة فعاليات محددة على هذه الملاعب.

لوسيل أيقونة الملاعب

أشار الزراع إلى أن إستاد لوسيل يعتبر الملعب الرئيسي للمونديال وأيقونة الملاعب التي نقدمها للعالم، وعبَّر عن فخره لكونه أحد أعضاء فريق العمل الذي ساهم في إعداد المشروع الذي يقع في منطقة لوسيل الحيوية ذات التاريخ العريق، حيث إن المؤسس قاسم بن محمد كان موجودا في هذه المنطقة وارتأى أن تكون المنطقة مركزا جديدا لدولة قطر.
وأوضح أن المساحة الكلية للمشروع تبلغ حوالي مليون متر مربع، وتولت فوستر آند بارتنرز العالمية عملية التصميم للإستاد، وذلك حسب رؤية اللجنة العليا للمشاريع والإرث التي ركزت على أن يكون تصميم إستادات البطولة مستوحى من الثقافة والبيئة والتراث القطري، وذلك ما تم تطبيقه في تصميم إستاد لوسيل الذي تبلغ سعته أكثر من 80 ألف مقعد.



2 مليار ريال الميزانية

كشف الزراع أن تصميم إستاد الوكرة قامت به المصممة البريطانية العراقية الأصل زها حديد، رحمها الله، واستوحته من التراث القطري أيضا حيث إن منطقة الوكرة اشتهرت قديما بقوارب الداو التي كان يستخدمها الصيادون في صيد اللؤلؤ، وجاء شكل الملعب على هيئة هذه القوارب وهي مقلوبة للصيانة على الشاطئ أو السيف .
وأكد أن ميزانية المشروع المرصودة بلغت 2 مليار ريال، وهي كافية جدا لإنجاز جميع الأعمال دون التأثر بأي عوامل، وأن ساعات العمل الكلية بلغت 21 مليون ساعة حتى الآن، منها 7 ملايين ساعة بدون حوادث.

9 آلاف طن الهيكل الحديدي

أوضح أن تصميم الهيكل الحديدي تم من قبل شركة إيطالية متخصصة في هذا المجال، ويتم تصنيعه بالصين ثم يرسل إلى إيطاليا لإجراء فحوصات التأكد من الكفاءة والمقاسات، ومن ثم ينقل إلى الدوحة وهي عملية تأخذ من شهر إلى شهرين، موضحا أن إنجاز الهيكل الحديدي من البداية حتى النهاية استغرق 10 أشهر، وهو وقت ممتاز إذا أخذنا في الاعتبار أن الوزن الكلي للهيكل يزيد على 9 آلاف طن، ويزيد وزن أكبر قطعة تم رفعها عن طائرة إيرباص A380.
وأشار إلى أن مساحة مشروع إستاد الوكرة تبلغ 800 ألف متر مربع، روعي عند التصميم الاهتمام باستخدام المشروع قبل البطولة وعند مرحلة الإرث بعد انتهاء البطولة، وذلك بأن تكون هناك فرص تعود بالفائدة على أهالي الوكرة والوكير، ووجدنا أن أفضل المشاريع يتمثل في أن يكون هناك حديقة ومتنزه وأسواق ومسارات لرياضة الدراجات الهوائية ومسار للجري يزيد على 4 كيلو مترات ويكون مربوطا بالبنية التحتية الخارجية للملعب، كما يوفر المشروع حديقة بمساحة 90 ألف متر مربع وما يزيد على ألف شجرة، ومواقف للسيارات ومحلات تجارية تقدم الخدمات المختلفة للمواطنين بشكل يومي.

صداقة البيئة والاستدامة

فيما يتعلق بالاستدامة وصداقة البيئة قال الزراع إن هذه الجوانب تمت مراعاتها منذ التصميمات الأولية للملاعب، وحصلت مشاريع الملاعب على شهادات عالمية ودولية من جهات مختصة بتقييم المنشآت من ناحية الاستدامة وتوفر الاشتراطات البيئية اللازمة، كما قمنا بتطبيق معايير منظمة الخليج القطرية للاستدامة على مشاريعنا ذات البيئة الخاصة وذلك بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا ، وذلك نسبة لخصوصية البيئة القطرية، واتفقنا مع الفيفا أن تكون جميع المشاريع مقيمة بفئة 4 نجوم، وحصل ملعب الوكرة على فئة 5 نجوم وهي الفئة الأعلى من اشتراطات الفيفا.
وحول منافذ وصول الجمهور إلى الملعب أوضح الزراع أن هذه من الأمور التي ستتم دراستها بعناية خلال مرحلة التشغيل التجريبي للملعب قبل البطولة، مشيرا إلى أن أمام الجمهور ثلاثة خيارات للوصول للمعلب، الأول باستخدام المترو، أو استخدام السيارات حتى مواقف محددة ومنها بالباصات إلى الملعب، والخيار الثالث هو PARK AND WALK على مسافة قريبة من الملعب.
وأشار إلى أن الزمن اللازم للوصول للملعب من قلب الدوحة قل إلى النصف أو أقل تقريبا مقارنة بالسنتين الماضيتين، وذلك نسبة إلى اكتمال معظم مشاريع الطرق السريعة والداخلية التي تعتبر شبكة محكمة تربط الملعب بجميع الاتجاهات، موضحا أن مشاريع البنية التحتية التي تخدم المشروع من طرق وجسور وتقاطعات وغيرها تعتبر جاهزة تماما.

نسخة مميزة ومختلفة

أكد أن التجربة القطرية باستخدام الماء المبرد في مجال تبريد الملاعب ستدهش العالم وتجعله يشاهد نسخة مميزة ومختلفة تماما من بطولات كأس العالم، حيث إن تقنية التبريد التي تم استخدامها لأول مرة في العالم في ملعب خليفة الدولي، أوضحت أنه بالإمكان التحكم في درجة حرارة الملعب حتى 19 درجة على مستوى العشب في الوقت الذي كانت فيه درجة الحرارة في الجو 47 درجة مئوية.
وكشف أن مركز الطاقة الموجود قرب كل الملاعب يمدها بتقنيات التبريد والكهرباء ويقلل من الطاقة اللازمة، كما يمد كل المنطقة المحيطة بها بالطاقة الكهربائية، حيث ينتج مركز الطاقة بملعب الوكرة 70 ميغاوات وهي كافية للإضاءة والتبريد وجميع الاحتياجات الأخرى بأكثر من ضعف المطلوب تقريبا، وحول الاهتمام بالاستدامة وتوفير الطاقة أشار إلى أن ملعب الوكرة يستخدم أبراج الإضاءة بتقنية LED المتطورة والتي أثبتت كفاءة في إستاد خليفة الدولي. كما أشار إلى أنه تم الاهتمام بعناية بمجال استخدام المياه وتوفير استخدامها حيث يتم ري العشب والأشجار الخارجية بالمياه المعالجة.
وبالحديث عن مرحلة الإرث قال الزراع إن أحد أهم وعود ملف قطر 2022 لاستضافة البطولة هو أن نستفيد من تقليص ملاعبنا في بناء ملاعب بالدول الصديقة والنامية، ولدينا 20 ألف مقعد سيتم تفكيكها والتبرع بها لإحدى الدول بالتنسيق مع الفيفا، ويساعدنا هذا الأمر أيضا في تقليل تكاليف الصيانة والنظافة، كما يمكن استخدام مكاتب تابعة للملعب في خدمة المجتمع والجمهور في أمور الحياة اليومية.

أرقام وحقائق

تبلغ سعة الإستاد 40 ألف مقعد، على قطعة أرض تبلغ مساحتها 600 ألف متر مربع، ويحتوي الإستاد على اثني عشر مدخلًا رئيسيًا حول مباني البهو الـ 6، وتبلغ مساحة الأعمال الخارجية 160 ألف متر مربع من المناظر الطبيعية الصلبة، و90 ألف متر مربع من المناظر الطبيعية الناعمة التي تشكلت في حديقة ملعب الوكرة، بينما يتكون داخل الملعب من 7 مستويات أرضية مع 1300 غرفة، إضافة إلى مبنى سوق مجتمعي يقع إلى الشمال الشرقي من الإستاد، وتتم عملية التبريد في الملعب من خلال 300 وحدة مناولة هواء (AHU)، مما يوفر الهواء البارد لكل مقعد من المقاعد، بينما تمتد شبكة الأسلاك والتوصيلات حوالي 2 مليون متر، مع 14 ألف وحدة ضوئية للإنارة، و12 ألف لوح تكسية لسقف الألمنيوم، و1500 باب، إضافة إلى 4 ملاعب التدريب، وسقف قابل للطي.