اليونان تُسلّم الاتحاد الأوروبي لائحة الإصلاحات المنتظرة
اقتصاد
24 فبراير 2015 , 11:22ص
رويترز
تُسلّم اليونان صباح اليوم الثلاثاء الاتحاد الأوروبي لائحة الإصلاحات المقترحة الهادفة للتوصل إلى تمديد برنامج القروض لأربعة أشهر بعدما فوتت مهلة الاثنين التي حددتها الجهات الدولية المانحة.
وقال مصدر حكومي يوناني في وقت متأخر أمس الاثنين إن المقترحات ستصل في الوقت المناسب إلى وزراء مالية منطقة اليورو لبحثها في اتصال عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بعد ظهر اليوم الثلاثاء.
من جهته قال مصدر أوروبي إن هذا الاتصال سيتم فقط إذا اعتبرت ترويكا الجهات الدائنة، المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، أن الإصلاحات كافية.
وتخوض أثينا سباقا مع الزمن لأن خطة إنقاذها الحالية البالغة قيمتها 240 مليار يورو تنتهي مهلتها السبت فيما لا يزال يجب أن تصادق عدة برلمانات أوروبية على أي تمديد لبرنامج القروض.
وفي حال فشل أثينا في الحصول على تمديد قبل انتهاء مهلة الخطة، فإن حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس يمكن أن تواجه إفلاسا ينعكس على المصارف ويؤدي أيضا إلى احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو التي تضم 19 عضوا.
وقال المصدر الحكومي اليوناني إن لائحة الإجراءات المنتظرة ستشمل كل الوعود التي قطعها حزب سيريزا اليساري المتشدد قبل فوزه الساحق في الانتخابات في يناير الماضي.
وتشمل الإصلاحات تزويد 300 ألف أسرة فقيرة بالكهرباء مجانا والعلاج المجاني وتوزيع بطاقات مساعدة غذائية وبطاقات مجانية للنقل العام للأكثر فقرا إضافة إلى دعم مالي خاص للمتقاعدين الذين يحصلون على بدل تقاعد ضئيل.
ولم يوضح المصدر الحكومي اليوناني كلفة هذه الإجراءات الإضافية.
وهناك مقترحات أخرى مثل اعتماد نظام ضريبي "أكثر عدلا" وإجراءات للتصدي للتهرب الضريبي والفساد ووقف التهريب وكذلك تنظيم الخدمة المدنية للحد من البيروقراطية.
وسيواجه تسيبراس الذي حقق حزبه فوزا ساحقا في الانتخابات الشهر الماضية قاده إلى السلطة وضعا صعبا في حال لم يتمكن من تحقيق الوعود التي قطعها للناخبين قبل فوزه والمتمثلة خصوصا في وقف إجراءات التقشف.
لكن أعضاء آخرين في منطقة اليورو وفي مقدمتهم ألمانيا قلقون إزاء احتمال أن تتراجع أثينا عن الوعود بخفض الإنفاق
وأي تغيير في هذا البرنامج قد يدفع دولا أخرى في منطقة اليورو مثل إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا إلى تخفيف إجراءات التقشف المعتمدة لديها والتي تعتبرها برلين حيوية لمنع عودة منطقة اليورو إلى أزمة الديون.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمار لصحيفة بيلد إن "الأمور الجوهرية وخصوصا المساعدة مقابل الإصلاحات يجب أن تبقى على حالها".
وفي برلين قال متحدث باسم وزارة المالية الألمانية إن لائحة الإصلاحات التي ستقدمها أثينا يجب أن تكون "متماسكة ومعقولة".