آل خليفة: نوفمبر وديسمبر الأنسب لمونديال 2022
رياضة
24 يناير 2015 , 04:29م
سيدني - أ.ف.ب
رأى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ البحريني سلمان إبراهيم آل خليفة اليوم من أستراليا، حيث تقام كأس آسيا 2015، بأن شهري نوفمبر وديسمبر الأنسب لإقامة نهائيات كأس العالم 2022
في قطر.
وكانت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم قررت في اجتماعها المنعقد في أكتوبر 2013 تشكيل فريق عمل برئاسة الشيخ سلمان يتولى الإشراف على عملية التشاور المتعلقة بتحديد موعد مونديال 2022 والتي يشارك فيها مختلف أركان منظومة الكرة العالمية، وقد أكدت اللجنة التنفيذية للفيفا آنذاك على أهمية إجراء دراسة شاملة لمسألة تحديد الموعد تراعي المصلحة العليا للكرة العالمية.
وقد عقدت اللجنة حتى الآن اجتماعين في سبتمبر وأكتوبر الماضيين بحضور ممثلين عن الاتحادات القارية والوطنية على مستوى الدوريات والأندية، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الدولي لجمعيات اللاعبين المحترفين واتحاد الأندية الأوروبية واتحاد دوريات المحترفين في أوروبا والأمين العام للجنة العليا لقطر 2022 حسن الذوادي.
وفي اجتماع مع الصحافيين اليوم في سيدني على هامش نهائيات كأس آسيا 2015، أشار الشيخ سلمان إلى أن اللجنة "لم تعقد سوى اجتماعين حتى الآن وخيارات المواعيد المحتلمة للنهائيات تقلصت من خمسة إلى ثلاثة والآن وصل الأمر إلى خيارين على أمل الوصول إلى واحد"، مضيفا بأن الاجتماع الثالث مقرر في مارس المقبل.
ورأى رئيس الاتحاد الآسيوي أن الفترة الأنسب لإقامة نهائيات قطر 2022 سيكون في شهري نوفمبر وديسمبر لأنها الفترة الأنسب في منطقة الخليج العربي لإقامة البطولة التي ستقام بشكل مؤكد في فصل الشتاء بحسب الشيخ سلمان "وقد حسم الأمر في هذه المسألة"، مشددا على ضرورة عدم تضارب النهائيات مع موعد مسابقات أخرى هامة في إشارة إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022.
وسبق لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أن أكد بأنه لن يكون هناك أي تضارب بين موعدي مونديال قطر 2022 والألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في العام ذاته والتي انحصر التنافس على استضافتها بين ألماتي الكازاخستانية وبكين الصينية.
وأعرب باخ عن ثقته بأن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" السويسري جوزف بلاتر سيلتزم بتعهده بشأن عدم تضارب موعد الحدثين العالميين الكبيرين.
واستبعد باخ أن يقام مونديال قطر 2022 في شهري يناير وفبراير أي قبل الموعد التقليدي بعدة أشهر، مضيفا "ليس هناك أي سبب يدفعني إلى عدم تصديق كلامه (بلاتر). كان واضحا بأن التضارب بين هذه الحدثين ليس من مصلحة أحد".
وكان الشيخ سلمان أكد في أوائل العام الحالي أن موعد إقامة مونديال قطر انحصر بين فترتين نوفمبر-ديسمبر أو يناير-فبراير.
وفي حال اعتمد الخيار سيعني ذلك إقامة النهائيات في 2023 عوضا عن 2022 وهذا أمر مستبعد بعض الشيء.
من جهة أخرى، تطرق رئيس الاتحاد الآسيوي إلى البطولة القارية المقامة حاليا في أستراليا والنجاح الجماهيري الذي حققته، معتبرا أن لا مبرر للفرق التي تذمرت من التنقل كثيرا بين مدينة وأخرى من أجل خوض مبارياتها لأن المسافة الزمنية بين المدينة والأخرى ليست طويلة و"أنا شخصيا أسافر لأحضر مباراة معينة ثم أعود في اليوم ذاته".
ورأى الشيخ سلمان أن توزيع المباريات على المدن الخمس، سيدني ونيوكاسل (ولاية نيو ساوث ويلز) وملبورن (ولاية فكتوريا) وبريزبن (كوينزلاند) وكانبرا العاصمة، "منح الفرصة للجاليات الموجودة في أستراليا لكي تأتي إلى الملاعب وتشجع منتخباتها كما رأينا في المباريات (إيران والصين والعراق وفلسطين والأردن...)، كما أن الهدف من هذا الأمر ترويج كرة القدم في أستراليا كون هذه اللعبة تحتل المركز الرابع وحتى الخامس من حيث الشعبية".
أما بالنسبة لتوسع البطولة القارية وارتفاع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات من 16 إلى 24 اعتبارا من النسخة المقبلة عام 2019 وتأثير ذلك على البطولة من نواح عدة، قال رئيس الاتحاد الآسيوي: "نحن درسنا هذا الموضوع منذ فترة من الجانب التسويقي، من الجانب الفني، وأعتقد بأن هناك قناعة بأن رفع عدد المنتخبات هو قرار إيجابي خاصة وأننا لا نتحدث عن البطولة بحد ذاتها وحسب بل نتحدث عن التصفيات المؤهلة للبطولة والتي أصبحت مشتركة مع تصفيات كأس العالم... نحن أردنا مراعاة الفرق الكبيرة والفرق التي تطالب بخوض عدد أكبر من المباريات".
يذكر أن المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي اتخذ قرارا في رفع المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس آسيا إلى 24 اعتبارا من نسخة 2019 إلى جانب دمج التصفيات التمهيدية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا وكأس العالم معا وإلغاء كأس التحدي.
وأشار الشيخ سلمان إلى أن هذا التعديل يعتبر تجربة من أجل التقدم نحو الأمام "وسنرى بعدها رأي لجنة المسابقات ولجنة التسويق (في الاتحاد القاري) إن كانت هذه الخطوة في مصلحة البطولة إن كان كأس آسيا أو تصفيات كأس العالم".
وتطرق رئيس الاتحاد الآسيوي إلى مسألة التحكيم واعتبر أن الاعتراض في كأس آسيا على تعيين هذا الحكم أو ذاك في غير مكانه لأن الحكام معرضون للخطأ ولا يعني ذلك بأنهم يغشون وإذا كان هناك من غش، أي تلاعب بنتائج المباريات في حال حصوله، فـ"ذلك يحصل من قبل اللاعبين والمدربين وليس الحكام".
وأشار الشيخ سلمان إلى أنه يحبذ استخدام تكنولوجيا خط المرمى على غرار ما حصل في كأس العالم الأخيرة في البرازيل أو في الدوري الإنجليزي الممتاز عوضا أن استخدام 5 حكام في أرضية الملعب لأن هذا الإجراء قد لا يمنع إمكانية عدم احتساب هدف صحيح لأن "الكرة تكون سريعة في بعض الأحيان ولا يراها حكم الخط".
وتطرق إلى مجريات كأس آسيا الحالية ووصول الإمارات والعراق إلى الدور نصف النهائي لمواجهة أستراليا المضيفة وكوريا الجنوبية على التوالي، معتبرا أن العراق وإيران قدما إحدى أكثر المباريات إثارة وستبقى عالقة في الأذهان لفترة طويلة (فاز العراق بركلات الترجيح بعد تعادلهما 3/3 في الوقتين الأصلي والإضافي) "خصوصا أن اللقاء شهد أربعة أهداف في الشوطين الإضافيين".
وتحدث عن خروج اليابان حاملة اللقب على يد الإماراتيين معتبرا بأنه "ليس هناك معادلة واضحة في كرة القدم ولا يمكن أن تتوقع ما سيحصل. الظروف تختلف من مباراة الأخرى".
وواصل "لو سئلت عن هوية المنتخب الذي سيتأهل إلى نصف النهائي لجاوبت بصراحة اليابان بسبب تاريخه وعطائه، لكن في نفس الوقت هناك أحيانا بعض المباريات التي لا يقدم فيها المنتخب المرشح المفروض منه، ومثلما شاهدنا يوم أمس حصل المنتخب الياباني على الكثير من الفرص ولم يسجل، في حين قدم المنتخب الإماراتي عرضا متماسكا ووصلنا إلى ركلات الترجيح التي تكون فيها فرص الفوز مناصفة".
وواصل "من دون شك، كان فوز الإمارات مستحقا... أهنئهم، لقد قدم المنتخب الإماراتي أداء جيدا"، مشيرا إلى أن "الأبيض" حصد ثمرة جهود الاتحاد المحلي والمدرب مهدي علي.