امتحان حقيقي لمصداقية النظام الدولي.. «الشبكة العربية»: ملتزمون بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني

alarab
محليات 23 ديسمبر 2025 , 01:23ص
القاهرة - العرب

قال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان – مقرها الدوحة - إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصارٍ ومعاناةٍ يومية، وما يواجهه من محاولات لطمس هويته وحقوقه، يضعنا أمام مسؤولية جماعية تستدعي وحدة الصف، وتفعيل أدوات القانون الدولي، وضمان مساءلة منتهكي الحقوق بلا استثناء.
مؤكداً في الوقت نفسه التزام الشبكة العربية الدائم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع، والعمل على رفع الظلم عنه، والدفاع عن حقه في تقرير مصيره، بما يعيد الاعتبار لقيم الحرية والعدالة، ويُرسّخ الأمن والسلم في منطقتنا والعالم.
جاء ذلك خلال حفل تكريم الشبكة العربية لسعادة الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية بمقر الجامعة بالقاهرة. 
وقال الجمّالي: يسعدني أن أقف اليوم تحت سقف هذا الصرح العربي الجامع، لنكرّم قامة وطنية وعربية رفيعة، وأضاف: إن أبو الغيط ما فتئ خلال فترة ولايته يمدّ يد العون والدعم للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ويُعزّز من حضور شبكتها العربية، إيمانًا منه بأهمية استقلالها ودورها في ترسيخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية. مشيراً إلى أن حفل تكريم الشبكة العربية لأبو الغيط يعد مساحة للتأمل في قضايا الأمة العربية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي وصفها بالجرح المفتوح في ضمير الإنسانية، والامتحان الحقيقي لمصداقية النظام الدولي.
وقال: نحن اليوم نقدم درع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لأبو الغيط، عرفانًا بمواقفه المشرّفة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في وطننا العربي، ودعمه الثابت للقضية الفلسطينية، ومساندته لجهود الشبكة العربية في مسيرتها. وأوضح أن هذا التكريم ليس مجرد رمزٍ شكلي، بل هو وسام وفاء واعتزاز بمسيرته النضالية الرائدة، وبمواقفه الصلبة التي أسهمت في ترسيخ قيم التحرر والعدالة والكرامة الإنسانية.إلى ذلك نظمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالعاصمة المصرية القاهرة دورة محمد فايق (6) التأسيسية في مجال حقوق الإنسان بالتعاون مع المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان. وقال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للشبكة العربية في فاتحة أعمال الدورة: إن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تتمتع بموقع فريد ضمن المنظومة الدولية، إذ تشكّل حلقة وصل بين الدولة والمجتمع المدني من جهة، وبين الدولة والآليات الدولية من جهة أخرى. وتابع الجمّالي: كذلك تضطلع المؤسسات الوطنية بدور محوري في ردم الفجوة بين الالتزامات الدولية والممارسات الوطنية، بما يضمن مواءمة التشريعات مع المعايير الحقوقية، وتقديم التوصيات ومتابعة تنفيذها، والتفاعل البنّاء مع الآليات الدولية. وأشار الجمّالي إلى أنه وانطلاقًا من دور مؤسسات حقوق الإنسان، أطلقت الشبكة العربية منذ ست سنوات دورة «محمد فايق» التأسيسية لتعميق الفهم بهذه المهام، وتعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة، وتطوير مهارات المنتسبين الجدد، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متماسكة لحماية حقوق الإنسان، ويعزز قدرة المؤسسات والمدافعين على التأثير في السياسات العامة وفق المعايير الدولية. وقال: إن دورة محمد فايق التأسيسية ليست مجرد تدريب تقني أو لقاء عابر، بل هي محطة تأسيسية سنوية تُنظمها الشبكة العربية بعناية، لتكون منارةً معرفيةً ومهنيةً للمنتسبين الجدد، ولتفتح أمامهم آفاقاً واسعة للتعاون والتكامل مع المؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، والدول العربية، بما يُعزز من قدرة الجميع على الاضطلاع بدورهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وقال سعادة السفير محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان: لم يكن اختيار اسم محمد فايق لهذه الدورة التدريبية السنوية من قبل الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مجرد تكريم رمزي، وإنما تعبير عن الاعتراف به كمدرسة فكرية متكاملة، وخبرة عملية عميقة، تشكل مرجعاً وإلهاماً للأجيال الجديدة من العاملين في مجال حقوق الإنسان، وتؤكد أن النضال الحقوقي الحقيقي يقوم على المعرفة والاستقلالية، والانفتاح، والعمل الدؤوب طويل النفس. لافتاً إلى أن الدورة تكتسب أهميتها في ظل سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، تتزايد فيه النزاعات المسلحة، وتتفاقم فيه الانتهاكات، وتتعمق فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يفرض حاجة ملحة إلى إعداد كوادر شابة تمتلك الوعي العميق، والأدوات العلمية، والقدرة على التحليل والفعل المسؤول في مجال حقوق الإنسان. ومن هذا المنطلق، لا تمثل هذه الدورة مجرد برنامج تدريبي، بل تشكل منصة جادة لبناء القدرات، وتعزيز التفكير النقدي، وربط المبادئ الحقوقية بالواقع العملي وصنع السياسات العامة.