400 ألف شخص في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة

مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لوقف الاستيطان

لوسيل

وكالات

صوت مجلس الأمن الدولي أمس على مشروع قرار أعدته مصر يدعو إسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية فورا في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية.

وكانت الولايات المتحدة استخدمت في 2011 حق النقض لمنع تبني مشروع قرار مماثل فيما دعا الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قبل ساعات على التصويت، إلى اللجوء للفيتو.

ووزعت مصر مشروع القرار في وقت متأخر الأربعاء.

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

لكن مسؤولي الأمم المتحدة تحدثوا عن زيادة في وتيرة البناء في الأشهر الماضية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض لوقف مشروع القرار.

وكتب في تغريدة على الولايات المتحدة أن تستخدم حق النقض ضد مشروع قرار مناهض لإسرائيل في مجلس الأمن الدولي الخميس . ويدعو مشروع القرار إسرائيل إلى وقف فوري وتام لكل أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية . ويقول إن المستوطنات الإسرائيلية تعرقل بشكل خطير تحقيق حل الدولتين الذي يفترض أن يؤدي إلى إعلان دولة فلسطين تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

ويشدد النص على أن وقف المستوطنات ضروري من أجل إنقاذ حل الدولتين ويدعو إلى القيام بخطوات فورية لتغيير مسار الأمور على الأرض.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في 1967 وضمت القدس الشرقية في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها الأبدية والموحدة في حين يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب السلطات الاسرائيلية وسط 2.6 مليون فلسطيني.

تكهن دبلوماسيو الأمم المتحدة على مدى أسابيع حول ما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ستقرر الامتناع عن استخدام الفيتو لوقف مشروع قرار يدين إسرائيل.

وقد عبرت إدارة أوباما المنتهية ولايتها عن غضب متزايد من سياسة الاستيطان الإسرائيلية وتزايدت التكنهات حول ما إذا كانت ستطلق مبادرة ما قبل انتهاء مهامها.

لكن ترامب دعا الخميس الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض.

وقال في بيان بما أن الولايات المتحدة تقول منذ فترة طويلة بأن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يصنع إلا عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين وليس عبر شروط تفرضها الأمم المتحدة، يجب استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي ينظر فيه مجلس الامن . ويدعو النص إلى القيام بخطوات فورية لمنع أعمال عنف بحق المدنيين لكنه لا يشير تحديدا الى الفلسطينيين لوقف التحريض كما تطالب إسرائيل.

وكانت إسرائيل أعادت الشهر الماضي إحياء خطط لبناء 500 منزل جديد لمستوطنين في القدس الشرقية المحتلة بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية.

وفي ظل حكومة نتنياهو كثفت أعمال البناء حيث انتقل 15 ألف مستوطن للإقامة في الضفة الغربية المحتلة في السنة الماضية.

ووصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة النص المقترح بأنه قمة النفاق معتبرا أنه لا يؤدي سوى إلى مكافأة السياسة الفلسطينية المتمثلة بالتحريض . وقال داني دانون في بيان نتوقع من حليفنا الكبير ألا يسمح باعتماد هذا النص الأحادي الجانب والمناهض لإسرائيل من قبل المجلس . وانضمت الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي والامم المتحدة وروسيا في دعوتها إلى وقف الاستيطان الإسرائيلي في تقرير نشرته في أكتوبر اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط.

ويفترض أن يستخدم هذا التقرير أساسا لإحياء عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتوقفة منذ انهيار مبادرة أمريكية في أبريل 2014.