رشيد نصار مدير منتخب لبنان: لقاء السودان صعب بكل المقاييس

alarab
المزيد 23 نوفمبر 2025 , 01:25ص
الطاهر صالح

في ظل الاستعدادات المكثفة للمنتخب اللبناني قبل المواجهة الحاسمة أمام منتخب السودان ضمن ملحق البطولة العربية، كان لنا هذا اللقاء الخاص مع الكابتن رشيد نصار، مدير منتخب لبنان، الذي تحدث بصراحة وواقعية عن التحضيرات، التحديات، والآمال المعلقة على هذه المشاركة. اللقاء كشف عن حجم الجهد المبذول من الاتحاد اللبناني لكرة القدم رغم التحديات، كما سلط الضوء على تطور المنتخب السوداني، وأهمية الدعم الجماهيري اللبناني في الدوحة. رشيد نصار أكد أن قطر، التي وصفها بعاصمة الرياضة العربية، توفر بيئة تنظيمية مثالية تسهم في إنجاح البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب اللبناني يطمح للمضي قدمًا في المنافسة رغم الغيابات المؤثرة. إليكم تفاصيل الحوار:

 كيف كانت تحضيرات المنتخب قبل مواجهة السودان في ملحق البطولة العربية؟

تحضيرات المنتخب اللبناني كانت جيدة إلى حد كبير، خاصة أننا أقمنا معسكرًا في دولة الكويت، وتلاه المباراة التي فزنا خلالها على مضيفنا منتخب بروناي 3-0، وهي تندرج ضمن تصفيات كأس آسيا. وصحيح خضنا غمار سفر طويل في الأيام القليلة الماضية، لكن هذا التجمع ما بين الكويت وبروناي كان مثمرًا، ويمكن القول إن استعداداتنا جيدة رغم افتقادنا لعدد من اللاعبين المؤثرين، وأبرزهم حسين شكرون لاعب نادي هانوفر الألماني، والذي تعرض لإصابة قبل المحطة الدولية الأخيرة، وللأسف لن يكون متاحًا في المباراة أمام السودان.

 برأيك هل هناك اختلاف على مستوى منتخب السودان عن البطولة العربية الماضية؟
بدون شك، المنتخب السوداني اختلف كثيرًا عن ذاك الذي واجهناه في بطولة كأس العرب الأخيرة بدور المجموعات وفزنا عليه 1-صفر. فمنتخب السودان متطور ونتائجه تحكي عنه، إنه منتخب محترم وقوي وكذلك منافس.

 هل تم توفير كافة الظروف اللوجستية لدعم الجهاز الفني واللاعبين بالشكل الأمثل؟

أعتقد أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم يعمل بما يفوق إمكانياته على دعم كافة المنتخبات، وتحديدًا المنتخب الأول. فكما هو معلوم، أن وضع لبنان الاقتصادي صعب، وبغياب الدعم من الدولة للمنتخبات الوطنية، فإن الاتحاد يتكفل بكل شيء. وأقولها بصدق إن الاتحاد يعطي أكثر بكثير من مقدرته، لتوفير الدعم اللامحدود

 ما تقييمكم لأداء المنتخب في الفترة الأخيرة من الناحية التنظيمية والانضباطية؟
المنتخب اللبناني يمر بفترة تجديد وإحلال منذ بداية تصفيات كأس آسيا، فهناك الكثير من اللاعبين الشباب الذين باتوا في التشكيل الأساسي، وتاليًا فإن العديد من اللاعبين المخضرمين يعتزلون تدريجيًا. لذا فإننا بالطبع نمر بمرحلة حساسة، لكن الإدارة الفنية كما إدارة المنتخب تحاول على قدر استطاعتها إيجاد توأمة بين تحقيق النتائج وبين سياسة التجديد.

 كيف يتم التنسيق بين الجهاز الإداري والفني لضمان سير العمل بسلاسة؟
طبعًا يجب أن يكون التنسيق على أعلى مستوى بين الجهازين الإداري والفني، مع التأكيد على عدم تدخل أي منهما بصلاحيات الآخر. فالعمل الإداري يبقى في إطاره، فيما المدرب وجهازه المعاون مسؤول عن كل شيء متعلق بالأمور الفنية داخل المستطيل الأخضر.

 ما هي خطتكم لضمان الجاهزية الكاملة خلال البطولة في حال التأهل؟
بدون أدنى شك، فإن كأس العرب بطولة كبيرة، ولا أغالي بالقول إنها عبارة عن كأس عالم، لكن مصغر لكن للمنتخبات العربية. كما أنها تقام ضمن مسابقات الفيفا، ومستوى المنتخبات المشاركة فيها عالٍ.

برأيك إلى أي مدى ساهمت استضافة قطر في تسهيل الأمور التنظيمية والإدارية للمنتخب؟
لطالما كانت قطر عاصمة للرياضة العربية، وأذكر أننا حين شاركنا بالنسخة الأخيرة من كأس آسيا في الدوحة، كان التنظيم على أعلى مستوى ويضاهي البطولات العالمية. ونحن نعتقد أن قطر ستحقق نجاحًا باهرًا بتنظيم هذا الاستحقاق، وكمنتخب لبنان، لدينا ارتياح كبير وكامل لآلية العمل مع اللجنة المنظمة التي تسهل كل أمورنا بدقة واحترافية عالية، وهذا يسهل كثيرًا على الطاقم الإداري لأي منتخب. وأنا متيقن بأن كأس العرب بنسختها المقبلة ستكون من أنجح البطولات.