

يعيش نادي الدحيل واحدة من أكثر فتراته تعقيدا منذ سنوات، بعدما واصل نزيف النقاط تحت قيادة المدرب الجزائري جمال بلماضي، لتطفو على السطح علامات استفهام كبيرة حول أداء الفريق وقدرته على العودة إلى الواجهة محلياً وقارياً. الخسارة الدراماتيكية الأخيرة أمام الأهلي بنتيجة 3– 2 لم تكن مجرد تعثر عابر، بل جاءت لتؤكد حالة عدم الاتزان التي بات يعيشها الفريق هذا الموسم.
فبعد عشر جولات، لا يبدو الدحيل ذلك الفريق الذي اعتاد المنافسة على اللقب. ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات وأربع هزائم هي حصيلة صادمة مقارنة بتاريخ النادي وطموحاته، فيما جاءت الخسارة الأخيرة أمام الأهلي لتزيد الفجوة بينه وبين فرق الصدارة، مما جعل الفريق يبتعد نسبياً عن المنافسة في مرحلة مبكرة من الموسم.
ورغم هذا التراجع، فإن الدحيل يمتلك مجموعة من أبرز العناصر في الدوري القطري، سواء من اللاعبين المواطنين أو المحترفين الأجانب، حيث يضم أسماء ذات قيمة فنية عالية وقادرة على صناعة الفارق في أي لحظة. هذه الأسماء تمتلك الخبرة والجودة اللازمة لقيادة الفريق نحو نتائج أفضل، وهو ما يجعل سلسلة التعثرات الحالية غير مفهومة وغير مبررة، باعتبار أن الإمكانيات البشرية متوفرة، بينما يظل المشهد الفني هو الحلقة الأضعف في الوقت الحالي. وعلى الصعيد القاري، لم تكن الصورة أكثر إشراقاً، ففي دوري أبطال آسيا لم يجمع الفريق سوى أربع نقاط من أربع مباريات؛ فوز وحيد على شباب الهلال الإماراتي، مقابل خسارتين أمام الهلال والوحدة الإماراتي، وتعادل أمام الأهلي. هذه النتائج زادت من حالة القلق داخل أروقة النادي، خصوصاً مع صعوبة المجموعة والحاجة الماسة للنقاط.
اليوم يجد الدحيل نفسه أمام منعطف مهم؛ فإما أن ينجح المدرب في إعادة ترتيب الأوراق واستثمار جودة اللاعبين المتاحة للخروج من النفق، أو أن يستمر المنحنى في الهبوط، وهو سيناريو قد يضع النادي في موسم مخيب بكل المقاييس.