

أطلق المجلس الأعلى للقضاء، بالتعاون مع جامعة قطر، برنامج الدبلوم المهني في الوساطة الأسرية، في خطوة نوعية تهدف إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجال الوساطة الأسرية وحل المناعات الأسرية ودياً إضافة لتعزيز التواصل الفعال داخل الأسرة من خلال كوادر وطنية مؤهلة مهنياً وأكاديمياً بما يعزز منظومة العدالة التصالحية.
ويأتي هذا البرنامج انسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تؤكد على أهمية بناء مجتمع متماسك، ودعم الركيزة الاجتماعية من خلال آليات تسوية ودية للنزاعات الأسرية تحفظ استقرار الأسرة وتحقق التوازن المجتمعي، وتوجهات المجلس الاستراتيجية بركيزة العدالة التصالحية باعتبارها عنصرا رئيسيا تسعى له محكمة الأسرة في تحقيق التراضي قبل التقاضي.
كما يشكل البرنامج هذا شراكة استراتيجية مع جامعة قطر والجهات الحكومية المختصة بشؤون الأسرة والهادفة لرفع مستوى المهارات والمعارف المهنية لدى المصلحين والمحكمين الأسريين عبر منهج متخصص يقدمه خبراء مختصون بهذا المجال.
يشارك بالدفعة الأولى عشرون وسيطًا أسريًا، ويتولى مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة قطر الإشراف الأكاديمي والتنفيذي على البرنامج، الذي يتضمن ورش عمل ومحاضرات تفاعلية تجمع بين المحورين النظري والتطبيقي بهدف تزويد المتدربين بمهارات مهنية متقدمة في مجال إدارة وتسوية النزاعات الأسرية.
تأهيل وسطاء مهنيين معتمدين
ويهدف “الدبلوم المهني في الوساطة الأسرية” إلى تأهيل وسطاء قطريين معتمدين من خلال مناهج علمية متخصصة يشرف عليها نخبة من الخبراء.
كما يهيئ البرنامج المشاركين للعمل بكفاءة في محكمة الأسرة، ومكتب التصالح الأسري، مما يعزز التحول نحو العدالة التصالحية التي تعد إحدى ركائز استراتيجية المجلس الأعلى للقضاء.
الشراكة تجسد التكامل بين العدالة والتعليم
انطلاق البرنامج يعكس اهتمام والتزام الجامعة بدعم قضايا المجتمع وتعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع القضائي، حيث إن الدبلوم يمثل نموذجًا للشراكة الوطنية التي تسهم في تحقيق الركيزة الاجتماعية وترسيخ قيم التماسك الأسري في المجتمع القطري.
المجلس الأعلى للقضاء: خطوة إستراتيجية لتطوير منظومة الوساطة
من جانبه، أكد المدير الإداري لمحكمة الأسرة السيد خميس المريخي أن إطلاق هذا الدبلوم يشكل خطوة استراتيجية نحو بناء جيل من الوسطاء المهنيين القادرين على تسوية النزاعات الأسرية بطرق حضارية وفعالة، مؤكدًا أن البرنامج يمثل محطة مهمة في مسار العدالة التصالحية والتي تحرص عليها محكمة الأٍسرة والساعية لتطبيق منهج التراضي والتصالح وحل المنازعات ودياً بما يخفف من الآثار السلبية التي قد تنشأ من النزاع الأسري والتي تؤثر بشكل كبير على تماسك الأسرة والمجتمع، وتحرص المحكمة على رفع مستوى الأداء للكادر القائم على تطبيق استراتيجيات التصالح بما يدعم ويحقق أهداف المجلس واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ويعزز من جهود مؤسسات الدولة الساعية لدعم الركيزة الاجتماعية وتحقيق التماسك الأسري ومحاولة حل المنازعات الأسرية بمنهجية ودية وتصالحية قدر المستطاع بما يخفف من آثار النزاع على المستوى الاجتماعي والنفسي وعلى النشء في حالة شمولية النزاع للأطفال.