

يختتم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تدريباته مساء اليوم استعدادا للقاء الثاني في مونديال 2022 أمام السنغال غدا ضمن المجموعة الأولى. وأدى العنابي مرانه الأول مساء أول أمس بعد أن خاض مرانا استشفائيا الاثنين عقب مباراته الأولى أمام الاكوادور في افتتاح البطولة والمجموعة، بمشاركة جميع اللاعبين، وخاض الفريق مرانه الرئيسي مساء أمس.
الجميع ظهر بحالة جيدة خاصة من الناحية المعنوية حيث الإصرار على التعويض خاصة على مستوى الأداء الذي لم يكن مرضيا أمام الاكوادور، وعلى مستوى النتيجة أيضا.
والكل يدرك ان المهمة باتت أكثر صعوبة لاسيما ولا بديل عن الفوز على السنغال للتمسك بآمال التأهل لدور الـ 16 حتى المباراة الأخيرة أمام هولندا.
كما يدرك اللاعبون وأيضا الجهاز الفني بقيادة الاسباني فيليكس سانشيز مدرب الفريق ان الفريق السنغالي سيخوض المباراة بكل قوة بعد ان تلقى الخسارة أيضا بهدفين أمام هولندا.
العنابي بات أمام مفترق الطرق فأما استعادة المستوى وارضاء الجماهير وتحقيق الفوز، وإما الوداع المبكر للمونديال وهو ما لا يتمناه الجميع، والبطولة على ملاعبنا وبين جماهيرنا، والنجاح التنظيمي يسير بشكل رائع ولا ينقصه سوى النجاح الفني لمنتخبنا لإكمال الصورة القطرية في مونديال 2022.
ومهمة العنابي أمام السنغال صعبة لكنها ليست مستحيلة إذا كان الفريق ونجومه في قمة التركيز وفي مستواهم المعهود، وإذا عمل سانشيز على عدم التراجع أكثر من اللازم للدفاع، خاصة بعد ان أثبت مونديال 2022 ان الهجوم خير وسيلة للدفاع وخير وسيلة للفوز، وهو ما فعله المنتخب السعودي بالفوز التاريخي على الارجنتين، وأيضا التعادل الجيد للغاية للمنتخب التونسي مع الدانمارك، وكذلك تعادل ويلز مع أمريكا.
هذه المنتخبات لعبت بطريقة مميزة في الجانب الهجومي، فقدمت أولا مستوى جيد نال رضاء الجماهير، وفي نفس الوقت حققت نتيجة جيدة.
ومنتخبنا الوطني لا بديل أمامه سوى اللعب الهجومي، ليس فقط من أجل السعي للفوز، ولكن حتى لا يمنح الفريق السنغالي الفرصة للضغط عليه مبكرا كما فعلت الاكوادور، ومن هنا فان منتخبنا بحاجة الى جرأة هجومية مع عدم اهمال الجانب الدفاعي.
والعنابي لديه إمكانيات جيدة وقدرات كبيرة، ويستطيع مجاراة بطل افريقيا وأيضا الفوز عليه اذا عرف كيف يواجهه وكيف يعطل أوراقه واستغلال نقاط ضعفه.
ومن المؤكد ان سانشيز تابع المنتخب السنغالي في مباراته مع هولندا، ووضع يده على حالة الفريق وأبرزنجومه وأوراقه الرابحة، ولا توجد لديه أي حجة في العمل بقوة من أجل الفوز.
زمام المبادرة
في عدد من المباريات سواء الرسمية أو الودية كان العنابي هو صاحب المبادرة الهجومية، وكان البادئ بالضغط والهجوم وهو ما ساعده على التفوق على منافسيه واجبارهم على التراجع وعدم الاندفاع الهجومي تجاه مرمى العنابي بسبب أسلوبه الهجومي الجريء، ونعتقد ان العنابي وسانشيز مطالبين باستعادة ذاكرة هذه المباريات القوية والتي تفوق فيها هجوميا ودفاعيا ولم يترك الأمور للمنافسين لامتلاك زمام المباراة منذ البداية والتفوق علينا وتحقيق انتصارات سهلة.
أسلوب خاص
يحتاج منتخبنا في مباراته مع المنتخب السنغالي الى أسلوب لعب خاص ومختلف، كون المنافس يتمتع بالقوة البدنية والاجسام القوية في المقام الأول، بجانب بعض المهارات والموهبة، وبالتالي فان اللاعبين مطالبون بعدم الاحتفاظ كثيرا بالكرة حتى لا يتعرضوا للإصابة أولا وحتى لا يفقدوا الكرة بسهولة ثانيا، كما ان الدفاع السنغالي يتمتع بالطول الفارع بقيادة كوليبالي، ويحتاج أيضا الى أسلوب خاص للتعامل معه من خلال الكرات الأرضية العرضية التي تسبب له المشاكل بعكس الكرات العالية التي يستطيع التعامل معها بسهولة.
خبرة إفريقية لا بأس بها
يملك العنابي خبرة إفريقية جيدة لا بأس بها من خلال مواجهة بعض منتخبات القارة السمراء في مباريات ودية كثيرة كان اخرها أمام منتخبي المغرب وغانا المحليين بالنمسا، كما ان الفريق التقى المنتخب المغربي الأول والمنتخب الجزائري الأول أيضا أكثر من مرة، وهذه الخبرة قد تفيده في مباراة الغد أمام السنغال.
دور مهم للجماهير
رغم الخسارة الأولى أمام الاكوادور إلا أن جماهير العنابي أكدت دعمها ووقوفها خلف الفريق وعدم تخليها عنه وسوف تكون كما كانت في الأوقات الحرجة خلفه باستمرار، والعنابي في الوقت الحالي يعيش مرحلة حرجة للغاية ويحتاج الى دعم ومساندة غير عادية من الجماهير ومن المقيمين أيضا حتى يعبر عنق الزجاجة وحتى يعود الى أجواء المونديال من جديد، ومن المؤكد ان الجماهير القطرية ستتواجد وبشكل أكبر في المباراة غدا وستكون بكل قوة خلف اللاعبين وسترفع من روحهم المعنوية وستؤكد لهم انها لن تتخلى عنهم.