

أصبح الإنجليزي جود بيلينجهام، الذي حمل شارة الكابتن في نادي بروسيا دورتموند ضمن دوري أبطال أوروبا وهو ابن التاسعة عشرة، ثاني أصغر لاعب إنجليزي يسجل في كأس العالم من خلال رأسيته التي حلت العقدة في المباراة أمام المنتخب الإيراني.
ويبقى مايكل أوين اللاعب الأصغر سناً الذي حمل قميص الأسود الثلاثة في نسخة فرنسا حيث كان عمره ١٨ سنة. أما يلينجهام فيبلغ من العمر ١٩ سنة و١٤٥ يوماً. وهو ليس عمراً سيئاً لانطلاق في أجل حمل القميص الوطني وتمثيل البلد على الساحة الكروية العالمية.
ويعد بيلينجهام أول لاعب ولد بعد سنة ٢٠٠٠ يُسجل في نهائيات كأس العالم؛ فهو يتمتع بنضج قل نظيره؛ فعقب أول مباراة حمل خلالها شارة الكابتن ضمن دوري أبطال أوروبا في إشبيلية، (حيث سجل واحداً من أصل أربعة أهداف وقعها في مرحلة المجموعات) أدهش معلقين رياضيين حين توجه إليهما وعرف عن نفسه وصافحهما بعد إجراء أولى مقابلاته الصحفية عقب المباراة.
لم يكن هدف بيلينجهام وحده ما شد الانتباه بينما أحرز المنتخب الإنجليزي ثاني أكبر فوز له في نهائيات كأس العالم، وهو الثلاثون خلال ٧٠ مباراة خاضها في تاريخ المنافسة. وحسب أوبتا، فإن جميع تمريراته الأربعين خلال الشوط الأول تلقاها لاعب إنجليزي، وكان ١٠ منها خلال الثلث الأخير من عمر المباراة. لقد كان من السهل نسيان أنه، بالنسبة للاعب لم يغادر دكة الاحتياط خلال كأس أمم أوروبا ٢٠٢٠ سوى ثلاث مرات، كانت تلك أول مباراة يخوضها أساسيا مع انطلاق البطولة.
إلى جانب تمريراته الدقيقة، تميز هذا اللاعب بتوقيت اختراقه لمعترك الخصم بحثا عن فرص للتسجيل. بالإضافة إلى رأسيته، فقد شارك في بناء الهدف الثالث الذي كان من توقيع رحيم ستيرلينغ، وأرسل كرة طويلة إلى هاري كين، قبل أن يتسلل إلى مربع العمليات.
ويبدو أن تأثير هذا اللاعب الشاب في مباراة إيران يعد فأل خير على كتيبة الأسود الثلاثة الذين وضعوا حدا لسوء الطالع الذي لاحقهم خلال المباريات الست الأخيرة دون أي يحققوا أي فوز. ولعل النزعة التهديفية التي يضفيها هذا اللاعب إلى جانب ديكلان رايس على خطة ٤٣٣ التي اختارها المدرب ساوثجيت تعطي بعدا آخر لفريق يستفيد من إقدام وشجاعة بوكايو ساكا الذي سجل هدفين في المباراة وعمره لم يتجاوز ٢١ سنة.