صحف مصرية: السيسي يبيع الوهم للشعب
حول العالم
23 نوفمبر 2015 , 07:00م
القاهرة - العرب
اهتمت صحف القاهرة الصادرة اليوم - الاثنين - بعدد من الموضوعات المتنوعة، وعلى رأسها انتخابات مجلس النواب، التي شهدت - كالعادة - إقبالا ضعيفا من المصريين، الذين يريدون أسبابا مقنعة لكي يُدلُوا بأصواتهم، وأن البرلمان سيكون أداة مطيَّة لنظام عبد الفتاح السيسي.
كذلك أبرزت الصحف لجان الانتخابات الفارغة وشراء الأصوات بالأموال، في محاولة يائسة من المرشحين، وأيضا فشل مفاوضات سد النهضة، خاصة بعد إعلان وزير خارجية إثيوبيا أن مصر لن تستطيع محاربة إثيوبيا.
فمن جانبها رصدت صحيفة "اليوم السابع" - المقربة من النظام - الانتخابات بطريقة متوازنة؛ حيث أبرزت لجانًا بها عدد كبير من المواطنين، ولجانًا الإقبال فيها متوسط، ولجانًا ليس بها أحد، كما رصدت شراء الأصوات في الانتخابات، موضحة أن ثمن الصوت الانتخابي تراوح ما بين 100 جنيه و300 جنيه في بعض اللجان.
تقرير سري بفشل مفاوضات سد النهضة:
بينما أبرزت صحيفة "المصري اليوم" أن مجموعة حوض النيل قدمت تقريرا سريا لعبد الفتاح السيسي - رئيس النظام المصري - بفشل مفاوضات سد النهضة، بعد تمسك الجانب الإثيوبي بشروطه.
وطالبت المجموعة السيسي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق المائية المصرية من مياه النيل.
السيسي يبيع الوهم للمصريين:
من جانبها تناولت صحيفة "المصريون" المعارضة هذه القضية، في حوار مع الحقوقي المعارض نجاد البرعي، الذي أكد أن عبد الفتاح السيسي يرفض الاعتراف بالمشكلات على طريقة "بيع الوهم للناس"، وأن هذا الأسلوب كان يطبق في فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث المبالغة في الأحلام دون الحقيقة في الواقع، التي انتهت بنكسة دفع ثمنها الشعب.
وأكد البرعي أن هناك أفرادًا في مصر يرَوْنَ ثورة يناير "نكبة"، لذلك يحاولون الانتقام منها، عن طريق ممارسة القمع ضد الشعب بذريعة "الإخوان".
الرقابة الدولية على المطارات احتلال لمصر:
ونقلت الصحيفة عن وزير الطيران المدني السابق وائل المعداوي، قوله إن الداعين لوضع مطارات مصر تحت الرقابة الدولية لا يفهمون أن تلك الدعوات تمثل احتلالا لمصر، مؤكدا أن وضع المطارات تحت الرقابة الدولية لا يحدث إلا في الدول المستعمَرَة.
العمال يتوعدون النظام بثورة قريبا:
ورصدت الصحيفة غضب العمال من النظام، الذين توعدوا السيسي بثورة قريبة، بعد عدم صرف مستحقاتهم والتعدي على حقوقهم المالية، فهناك عمال أكبر ثلاث هيئات في مصر، وهم عمال هيئة النقل العام، وعمال كتان طنطا، وأخيرا عمال الغزل والنسيج بالمحلة، إذ كان إضرابهم الشهير في 2008 سببا من الأسباب التي مهدت لثورة 25 من يناير 2011.
التهديدات الروسية والموقف المصري "المائع":
ونقلت الصحيفة مقالا لرئيس تحريرها جمال سلطان، بعنوان: التهديدات الروسية "الخطيرة" والموقف المصري "المائع"، حيث سلط الضوء على تهديدات روسيا باستخدام المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال سلطان إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ألمح إلى المادة 51 للرد على عملية إسقاط الطائرة، وبعدها قال وزير خارجيته إنهم سيستخدمون الأدوات العسكرية والاستخباراتية التي تتيحها تلك المادة في ملاحقة الإرهاب؛ وهو ما يعني إطلاق يد الجيش الروسي في سيناء، تحت تلك الذريعة لأن هذه المسألة تتيح لها التدخل في أي منطقة دون أي تنسيق.
ويؤكد سلطان أن الخطأ الأكبر أن الجهات الرسمية المصرية تتصرف كأن حادث سقوط الطائرة الروسية شأن مصري داخلي، ولا يلتفتون إلى أن القضية "شأن دولي"، لدرجة أن الأطراف الأخرى كانت تتداول المعلومات والأسرار الكاملة للتحقيقات بعيدا عن مصر، في مؤشر بالغ السوء على مدى الثقة في الأجهزة المصرية.
إسقاط مصر .. حقيقة أم فزاعة؟!
من جانبه قال الكاتب الصحافي محمود سلطان، في مقال بصحيفة "المصريون"، تحت عنوان "إسقاط الدولة .. حقيقة أم فزاعة؟!" إن التآمر لإسقاط الدولة المصرية هل هو حقيقة أم محض فزاعة تُستخدم لتبرير القمع والسكوت على الفشل؟ فلا رقيب ولا حسيب، مصر منذ اليوم التالي من 3 من يوليو، وهي تتعاطى حديث المؤامرة.
ويرى سلطان أن ثورة يناير هزمت مؤقتا، وقادتها في السجون ولم يعد لدى منظري "المؤامرة" ما يجعل نظرية "المؤامرة" لإسقاط الدولة المصرية تحتفظ بمفعول طويل الأجل، ويحصن السلطة من النقد والمساءلة إلى أجل غير مسمى.
وأشار سلطان إلى أنه من الصعب أن تقنع شعبا عاش أكثر 60 عاما متوهما بأن العالم يتآمر عليه، بوجهة نظر مختلفة، وربما تكون عاقلة وواقعية في هذه الأثناء.
الإدارة المصرية مرتبكة وحائرة:
من جانبه وصف الكاتب الصحافي عبد الحليم قنديل - المؤيد لنظام السيسي - في مقال له بصحيفة "صوت الأمة" عدم تعامل نظام السيسي بجدية في سقوط الطائرة الروسية؛ قائلا: "لا أتصور أن الإدارة المصرية أحسنت التعامل مع أزمة الطائرة الروسية، فقد بدت مرتبكة قلقة حائرة، واعتصمت بحبل إنكار أن تكون الطائرة سقطت بقنبلة".
وأضاف قنديل: "لا نتصور أن التسليم بسيناريو القنبلة هو نهاية الدنيا، فالرواية الروسية تبدو معقولة ومحتملة جدا، خاصة أنها استندت إلى فحص جنائي لحطام الطائرة المنكوبة، والحطام موجود في حوزة مصر".
انحراف الأداء الإعلامي:
من جانبه علق الكاتب جلال دويدار، في مقال له بعنوان "انحراف الأداء الإعلامي"، في صحيفة "الأخبار" الحكومية، على أن الإعلام المصري أصبح مسخرا لخدمة أهداف وأغراض شخصية، لا تخدم الدولة المصرية بل تهدمها.
وأكد دويدار أن أهداف الإعلام المصري أصبحت تتمثل في الكثير من الوقائع الفاضحة، التي لا يجني الإعلام من ورائها سوى السخط واللعنات والغضب من المصريين.
وزراء السيسي يعيشون في روايات نجيب محفوظ:
من جانبه علق الكاتب الصحافي محمد حسن البنا - بطريقة ساخرة - على وزراء حكومة السيسي، في مقال له بصحيفة "الأخبار"، بعنوان "أسوأ خدمة"؛ حيث وصف الوزراء بأنهم يعيشون دور سي السيد في روايات نجيب محفوظ، حيث يرى أنهم يقولون ما لا يفعلون، والمظهر شيء والخفيّ شيء أعظم.
وأكد البنا أن هذا النموذج السيئ للشخصية المصرية يراه في وزراء السيسي، الذين يقولون أشياء غريبة لا نراها على أرض الواقع، يتحدثون عن مجتمع لم يعرفوه، وعن شعب لم يعيشوا وسطه.
شماعة "المؤامرة":
بينما علق الكاتب الدكتور محمد شومان، في مقال له بصحيفة "اليوم السابع"، على نظرية "المؤامرة"، التي أصبحت موضة سائدة في مصر هذه الأيام، قائلا: "كثر الحديث عن أن مصر مستهدفة، وأن هناك مؤامرة على مصر تستدعي وقفة جادة".
وأكد شومان أن الكلام المرسل عن المؤامرة يؤدي إلى نتائج خطيرة؛ منها أن الشعب وصناع القرار لن يدركوا حقائق العالم من حولهم، بالتالي سيتخذون مواقف خاطئة.
إخفاقات السلطوية الحاكمة في مصر:
من جانبه تناول السياسيُّ المصري الدكتور عمرو حمزاوي، في مقال له بجريدة "الشروق" المصرية المستقلة، بعنوان "أفكار جادة أختلف معها"، إذ تناول الأوضاع في مصر بطريقة كاشفة لكل شيء، قائلا: "وبينما تتراكم مظالم وإخفاقات السلطوية الحاكمة في مصر ..." مضيفًا: "ويتصاعد عزوف الناس عن مظاهر التأييد الزائفة وعن رقص السلطوية البائس فوق جسد سياسي ميت، ولن تحييه أبدا لا الاحتفاليات الانتخابية ولا سلطة تشريعية، ستأتي مشوهة وفاقدة للمصداقية الأخلاقية والمجتمعية والسياسية".
وتابع حمزاوي: "يستقر تدريجيا لدى بعض المنتمين للحركة الديمقراطية المصرية انطباع خاطئ، مؤداه أن "الظرف الإقليمي العام" يحول دون المطالبة الفعالة بالانتصار للحقوق وللحريات، وباستعادة مسار تحول ديمقراطي ويفرض "التعايش الواقعي" مع السلطوية، والاقتصار على البحث عن "فرص جزئية" للحد من مظالمها وإخفاقاتها".
//إ.م /أ.ع