منتجو النفط يرجئون قرار تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى يناير

لوسيل

فيينا - رويترز

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الجمعة: إن أوبك ومنتجين آخرين للنفط لن يتخذوا قرارا قبل يناير بشأن ما إذا كانوا سيمددون اتفاقهم لخفض إنتاج الخام.
وقال نوفاك بعد أن سئل عن موعد اتخاذ قرار بشأن تمديد الاتفاق: أعتقد أن يناير هو أقرب موعد يمكننا فيه حقا أن نتحدث بمصداقية عن وضع السوق .
وأدلى الوزير الروسي بتلك التصريحات بعد اجتماع في فيينا للجنة وزارية معنية بمراقبة اتفاق خفض إنتاج النفط المقرر أن ينتهي سريانه في مارس.
وقال وزراء أمس: إن تخفيضات إنتاج النفط التي تنفذها أوبك ومنتجون آخرون خارجها تؤدي إلى تصريف تخمة المعروض التي ضغطت على أسعار الخام 3 سنوات، مشيرين إلى إمكانية تمديد التعاون في 2018.
واجتمع الوزراء الأعضاء في لجنة معنية بمراقبة الاتفاق، تضم الكويت وفنزويلا والجزائر إلى جانب روسيا وسلطنة عمان غير العضوين بالمنظمة، في فيينا بعد أن ارتفعت أسعار النفط أكثر من 15 % في الأشهر الثلاثة الأخيرة لتتجاوز 56 دولارا للبرميل.
وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق في كلمة افتتاحية في الاجتماع الذي يرأسه منذ اجتماعنا الأخير في يوليو، تحسنت سوق النفط بشكل ملحوظ. وأضاف من الواضح أن السوق تمضي حاليا في طريقها إلى استعادة التوازن .
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك: إن أوبك والمنتجين خارجها يحتاجون الآن للعمل على إستراتيجية لما بعد مارس.
وأضاف لسنا بحاجة فقط إلى الإبقاء على الوتيرة فحسب، بل كذلك للاستمرار في تحركاتنا المشتركة المنسقة بالكامل، ووضع إستراتيجية للمستقبل سنلتزم بها بدءا من أبريل 2018، مضيفا أن الطلب على النفط يزيد بوتيرة عالية.
كان مسؤولون قالوا قبل اجتماع اليوم: إن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة ستدرس تمديد اتفاق خفض الإمدادات.
وتُظهر مخزونات النفط العالمية مؤشرات على الانخفاض، لكن الجهود التي تقودها أوبك لخفض المخزونات إلى متوسط 5 سنوات تستغرق وقتا أطول من المتوقع. وتظل أسعار النفط عند نصف مستواها في منتصف 2014.
وقال الوزير الكويتي: إن هناك عددا من الإيجابيات في السوق بما في ذلك مستويات المخزون في الدول الصناعية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي بلغت في أغسطس ما يزيد على متوسط 5 سنوات بمقدار 170 مليون برميل انخفاضا من 340 مليون برميل في يناير.
وقال: إن المخزونات العائمة تهبط، وعزا ذلك إلى تحول في أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت لترتفع أسعار التسليمات الفورية عن الآجلة في السوق، وهو وضع يجعل بيع النفط الفوري أكثر جاذبية من تخزينه وبيعه في وقت لاحق، مما يشير إلى تقلص إمدادات المعروض.
وقال الوزير الروسي: إن الوزراء يبحثون أيضا مراقبة الصادرات غير أنه قال: إن التركيز الرئيسي ما زال ينصب على الإنتاج.
كان مسؤولون في أوبك قالوا: إن الصادرات تؤثر على المعروض العالمي تأثيرا مباشرا أكبر من الإنتاج.
ويضع اتفاق الإنتاج حدودا قصوى لإنتاج الدول المشاركة فيه من أوبك وخارجها، لكنه لا يفرض أي قيود على مستويات الصادرات، مما سمح لبعض المنتجين بالإبقاء على صادراتهم مرتفعة نسبيا من خلال السحب من احتياطياتهم.
وفي حين بدأت التخفيضات التي تقودها أوبك في تصريف فائض الإمدادات، فإن ارتفاع أسعار الخام شجع منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة على زيادة الإنتاج ليسدوا قدرا من الفجوة التي خلفتها التخفيضات.