بلغ عدد المرضى الذين تلقوا العلاج في مؤسسة حمد الطبية أكثر من 3 ملايين شخص خلال العام 2015، ويعود ذلك إلى تزايد النمو السكاني في الدولة.
وبحسب التقرير السنوي للمؤسسة سجل عدد المراجعين للعيادات الخارجية 1,608,971 زيارة، أما خدمة الإسعاف فقد شهدت عاما زاخرا حيث تلقت نحو 210734 اتصالا أي بزيادة 25.5 في المائة مقارنة مع العام 2014.
إلى ذلك قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة ومدير عام مؤسسة حمد الطبية: إنه في ظلّ الرؤية الثاقبة والقيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ومعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، نجحنا في تحقيق إنجازات بارزة على مدى العام 2015 وواصلنا مسيرة التطور الرامية إلى توفير أفضل رعاية صحية آمنة، وفعالة لكل مريض من مرضانا.
وأضافت أن العام الماضي شهد تقدمًا هائلًا من حيث نمو خدمات الرعاية التي نقدمها، حيث تمت توسعة مرافق وطرح تقنيات علاجية جديدة وتطبيق نماذج رعاية مبتكرة.
وفي سبيل تعزيز قدرتنا على تقديم أفضل خدمات الرعاية الفعالة، عملنا بجدّ على تثقيف مرضانا وتمكينهم من التحكم بصحتهم والمحافظة عليها.
وقالت: حصلت جميع مستشفياتنا مؤخراً على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة في إطار برنامج المركز الطبي الأكاديمي، ما يعدّ تأكيدًا وإقرارًا بجودة وسلامة خدماتنا في مجال الرعاية الصحية.
ويجسد هذا الاعتماد الفريد من نوعه في العالم إنجازًا هائلًا في مسيرة مؤسسة حمد الطبية ويضعنا في مصاف نخبة مزودي خدمات الرعاية في العالم الذين حققوا اعتماد المركز الطبي الأكاديمي .
بالإضافة إلى ذلك، نالت إدارة المختبرات وعلم الأمراض التابعة لنا جائزة الكلية الأمريكية لعلوم الأمراض لتصبح أول شبكة مختبرات متكاملة تحصل على هذا الاعتماد في قطر، مما يمنحها درجة مرموقة بين المؤسسات الصحية حول العالم ويؤكد التزام مؤسسة حمد الطبية بتوفير رعاية صحية عالية الجودة لمرضاها.
وسجل العام 2015 إنجازات طبية هامة حيث نجح فريق متخصص من المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان في إجراء أول عمليتين لزرع الخلايا الجذعية في قطر لاثنين من المرضى كانا يعانيان من نوع سريع الانتشار من أنواع سرطان الدم يسمى الورم النخاعي.
وتمّ تعزيز مجموعة خدمات الرعاية المقدمة للأطفال من خلال توسعة العديد من عياداتنا الحالية واستحداث خدمات جديدة بما فيها توسعة وحدة الرعاية المركزة لحديثي الولادة بمستشفى النساء ومركز طوارئ الأطفال بالسد.
كما أطلقنا برنامج قطر لنقل المواليد الجدد وافتتحنا عيادة الرعاية المستمرة للأطفال في مستشفى حمد العام، حيث ساهمت هذه التوسعات والخدمات الجديدة في زيادة قدرتنا على رعاية مرضانا الصغار في بيئة عصرية وفسيحة تعتمد أحدث التقنيات والأجهزة الطبية.
وأكدت الدكتورة الكواري أن الصحة الأكاديمية لا تزال في صميم رؤيتنا الصحية التي تجمع في جوهرها بين البحوث المبتكرة وأرقى البرامج التعليمية لتوفير الرعاية السريرية المتميزة.
وفي هذا السبيل، يواصل باحثونا مساعيهم لإيجاد علاجات وطرق جديدة لرعاية مرضانا وضمان منحهم أفضل وسائل الرعاية الصحية المتاحة.
وركزت مشاريعنا البحثية طيلة العام 2015 على الأولويات التي حددتها الإستراتيجية الوطنية للصحة بما فيها السرطان، والسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية وعلم الجينوم وطب الجهاز التنفسي وعلم الأعصاب.
وحصل باحثونا على 16 منحة بحثية من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي بما بلغ مجموعه 5,147,817 دولارا أمريكيا.
كما منح مركزنا للبحوث الطبية موافقته ودعمه لأكثر من 200 دراسة بحثية.
وبصفتنا مزود الرعاية الرئيسي في دولة قطر، قالت الدكتورة الكواري: نحن ندرك دورنا الهام في نشر الثقافة الصحية وتوفير سبل الوقاية من الأمراض.
وهذا التركيز على الوقاية الذي نحن بأمس الحاجة إليه لا يقتصر على قطر فحسب.
فدول العالم بأسره تواجه ارتفاعًا في حالات الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والبدانة.
وفي ظل هذا الواقع، لا تكفي مجرد معالجة أعراض هذه الأمراض بل نحن عازمون على بذل كل ما بوسعنا لتفادي ظهورها .
وأكدت الدكتورة الكواري أن الأشهر الثمانية عشرة المقبلة ستشهد تنفيذ برنامج توسعي يعد الأكبر من نوعه لتدشين مجموعة من المستشفيات المتخصصة وتعزيز سعتنا الاستيعابية وعدد الأسِرة بشكل بارز.
وستضمن هذه المرافق بدعم من فرقنا الطبية المتخصصة استمراريتنا في تقديم رعاية صحية بمستوى عالمي للأجيال القادمة.